جزيرة غرينلاند

الدنماركيون عن رغبة ترامب شراء غرينلاند: كذبة أبريل


١٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

كوبنهاجن - أعرب عدد من ساسة الدنمارك، اليوم الجمعة، بينهم رئيس الوزراء السابق لارس لوكه راسموسن، عن تشككهم في تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد شراء جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وكتب راسموسن على صفحته على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "إنها بالتأكيد كذبة أبريل".

ورفضت أيضًا الفكرة أجا شيمنيتز لارسن، واحدة من العضوين الاثنين المنتخبين في البرلمان الدنماركي عن غرينلاند، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وكتبت لارسن عبر صفحتها على تويتر: "لا شكراً لترامب شراء غرينلاند! على النقيض من ذلك، يجب أن تكون شراكة أفضل وأكثر مساواة مع الدنمارك الطريق أمام جرين لاند للمضي قدماً، وهي أقوى وأكثر استقلالية على المدى الطويل".

وأشار مارتن ليدجاردـ المتحدث باسم الشؤون الخارجية بالحزب الليبرالي الاجتماعي الدنماركي الذي يدعم حكومة الأقلية في الدنمارك، إلى رغبة ترامب بأنها مزحة.

وكتب ليدجارد عبر "تويتر": " ترامب يشتري جرين لاند؟! آمل أن تكون مزحة، وإلا فهي فكرة مروعة في ظل خطورة عسكرة غرينلاند، واستقلال أقل لشعب غرينلاند- إضافة إلى أنها خسارة كبيرة للدنمارك".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب مرارًا عن اهتمامه بشراء جزيرة "غرينلاند" بأكملها "بدرجات متفاوتة من الجدية"، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم أمس.

ونقلت الصحيفة عن مستشارين، لم تسمهم، أن الرئيس طلب من مسؤولين في البيت الأبيض "النظر في فكرة" شراء أكبر جزيرة في العالم.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب، الذي من المقرر أن يجري أول زيارة له للدنمارك أوائل الشهر المقبل، سأل المستشارين في عدة مناسبات عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند، وأبدى اهتمامه بالموارد الطبيعية والأهمية الجيوسياسية لتلك الأراضي الدنماركية المتمتعة بالحكم الذاتي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البيت الأبيض أن نوايا ترامب ربما تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري في منطقة القطب الشمالي أو ترك إرث على غرار ألاسكا.

وفي حين أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية لم يردا على طلب من الصحيفة للتعليق، نقلت شبكة (سي إن إن) أن مصدرين لم يتم الكشف عنهما، أكدا صحة ذلك التقرير.

وتتمتع غرينلاند، البالغ عدد سكانها 56 ألف نسمة، وهي أرض جليدية بين شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي، بالحكم الذاتي في الغالب، رغم أن الدنمارك لا تزال مسؤولة عن سياستها الخارجية والدفاع والسياسة النقدية.

وتتلقى غرينلاند نحو 560 مليون دولار سنوياً في شكل مساعدات من الدنمارك، بما يصل إلى أكثر من نصف إيرادات الجزيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تبدي فيها الولايات المتحدة الرغبة في شراء غرينلاند. ففي 1946، وفي عهد الرئيس هاري ترومان، عرضت الولايات المتحدة على الدنمارك 100 مليون دولار لشراء الجزيرة التي تبلغ مساحتها مليوني كيلومتر مربع، ورفض الدنماركيون العرض.



اضف تعليق