الغلاف

"سر ملتهب" تدين أخلاقيات البرجوازية قبل الحرب العالمية الأولى


١٧ أغسطس ٢٠١٩ - ١١:١٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة- تتناول رواية "سر ملتهب"، للروائي النمساوي شتيفان تسفايج الصادرة حديثاً عن الهيئة العامة للكتاب، بترجمة لمحمد رمضان، حياة أم وطفلها "إدجار" البالغ من العمر 12 عاماً، بعد انتقالهما إلى منتجع صحي في جنوب النمسا بسبب مرض ألم بالطفل. وبعد أن يتعافى الطفل، ينتقل الاثنان إلى فندق. وتبدأ القصة مع وصول بارون شاب لقضاء عطلة هناك، طامعاً في "صيد أنثوي ثمين".

من هذه المفاصل الأساسية يبدأ تسفايج نسج عالم روايته، مستبطناً، بلغة مكثفة، العوالم النفسية لشخوصه. يبدأ البارون بمصادقة الطفل، وسيلة للوصول إلى المرأة. أما الطفل إدجار فقد كان سعيداً بعلاقته بالبارون، فقد وجد أخيراً الشخص الذي يهتم به، ويتعامل معه بجدية. الآن صار لديه صديق كبير. لكن هذا الفرح الطفولي والحب يتحولان مع المضي في أحداث الرواية إلى كراهية شديدة أعلنها الطفل على مرأى ومسمع من الجميع في الفندق، حين أدرك أنه لم يكن سوى سلم استخدمه البارون الخبيث، لإقامة علاقة جنسية مع والدته، التي ركز عليها الصياد الانتهازي كل اهتمامه، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".

بدأ البارون كأنه يمسك كل الخيوط في يديه. ولكن بعد ذلك، أخذ يشعر أن الصبي يمثل عائقاً في طريق اختلائه بأمه، فانفلتت أعصابه، وحصل الصدام مع الطفل. وقد استطاع تسفايج وهو يسرد الأحداث أن يصور بدقة السلوك المتقلب للطفل الذي يخطو خطواته الأولى على عتبة المراهقة، ويرسم التوتر الذي ساد المشهد الروائي، وذلك عندما قرر الطفل أن يواجه أمه بالحقيقة: "ماما، يجب أن تكوني قد لاحظت أنه لا يريد أي شيء جيد. لقد قلب حالكِ تماماً. أنتِ تغيرتِ ضدي. لقد حرضكِ عليَّ، هو فقط يتحرك لأجلكِ وحدك. يريد أن يستغلك ويخدعك. أنا لا أعرف ما الذي وعدكِ به، لكن يجب عليك الحذر منه. هو كذب عليَّ، وهذا معناه أنه يمكنه أن يكذب عليكِ أيضاً. إنه رجل سيئ لا يثق به أحد".
في نهاية العمل يهرب إدجار بعيداً، يشتري تذكرة سفر من مصروف جيبه ويذهب إلى جدته. أثناء رحلة عودته يشعر أنه أصبح طفلاً مهجوراً عند الجميع، والدته وقبلها والده وجدته.


الكلمات الدلالية سر ملتهب

اضف تعليق