اليمين الشعبوي

صحف عالمية: صعود اليمين الشعبوي صفعة لميركل لكنه ليس زلزالا


٠٣ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية 

عواصم - نجاح "حزب البديل من أجل ألمانيا" كان "صفعة مضاعفة على الوجه" للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ولكن ليس "الزلزال الذي خشيه الجميع". DW ترصد أصداء انتخابات ولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ، في كبريات الصحف العالمية.

أظهرت نتائج الانتخابات التي جرت يوم الأحد (أول سبتمبر2019) بولايتيي سكسونيا وبراندنبورغ، أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" أصبح ثاني قوة سياسية في الولايتين بشرق ألمانيا. ومع ذلك، استطاع حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه "الاشتراكي الديمقراطي" تحقيق الفوز في الولايتين.

صحف عالمية عديدة تابعت الموضوع عن كثب، وكانت تعليقاتها متفاوتة حول مسألة صعود اليمين الشعبوي.

ردود فعل صحف أوروبية 

النتائج كانت "صدمة.. ولكن ليس الزلزال الذي كان الجميع يخشى وقوعه"، كما علقت الصحيفة الإيطالية كوريرا ديلاسييرا Corriere della Sera.

بينما تبدو صحيفة"لاروبيبليكا" La Repubblica متشائمة "للغاية": "كابوس تحول الحزب اليميني المتطرف إلى قوة سياسية أولى في ولايتين بألمانيا الشرقية سابقا، ويهز حكومة ميركل، تم تفاديه..لكن اليمين المتطرف في تقدم مثير للقلق...لقد استخدم الخوف والقومية وكراهية الأجانب كأدوات رئيسية في الحملة الإنتخابية"، تسجل الصحيفة الإيطالية.

صحيفة الغارديان البريطانية The Guardianعنونت قصتها حول نتائج الانتخابات بولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ بـ"حزب البديل الألماني اليميني المتطرف يحقق مكاسب كبيرة ولكنه فشل في إسقاط الأحزاب التقليدية(الحاكمة)".

من جهتها ذهبت الصحيفة اليسارية البولندية غازيتا فيبورتشا Gazeta Wyborzcza في نفس الاتجاه، وذكرت: "لقد تم تحويل الهجوم الشعبوي.. ولكن تظل نتائج حزب البديل في سكسونيا وبراندبرغ قياسية. ومع ذلك، لم يتمكنوا من هزم حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكمين بالولايتين".

بينما كتبت صحيفة درنيير نوفيل دالزاس Les Derni�res Nouvelles d'Alsace المحلية بفرنسا: "بعد ثلاثين عاما ما تزال عملية إعادة توحيد ألمانيا تتنفس، لكن بشكل ضعيف..فاليمين يقترب، إنهم يرمون إلى بعيد، في انتخابات بضربة واحدة، يدفعون ويزعزعون أسس الديمقراطية الإجتماعية".  الصحيفة الصادرة في منطقة الألزاس تضيف بأن شرق ألمانيا يعاني من حالة "يأس إقتصادي"، وحزب "البديل" يستطيع"يركب موجة العنصرية التاريخية الكامنة، والتي أفرزها التدفق الهائل للمهاجرين سنة 2015".

صحيفة لوموند الفرنسية Le Monde وصفت صعود حزب البديل بـ"الاختراق الكبير"، مضيفة أن الحزب "لم يحقق هذه النجاحات مسبقاً". في حين ذكرت صحيفة دي تليغراف الهولندية De Telegraaf أن النتائج كانت "صفعة مضاعفة في وجه الإئتلاف الحاكم (ببرلين)غير المستقر".

صحيفة فولكسرانت، الهولندية اليومية، Volkskrant تقول: رغم أن اليمينيين الشعبويين لم يصبحوا الحزب الأكبر في كلا الولايتين، فإن حزب "البديل" بإمكانه أن أن يطلق على نفسه الآن "حزب الشعب" في ألمانيا الشرقية سابقا.

في إسبانيا، بدت صحف عديدة أكثر تفاؤلاً، إذ كتبت لا فونغارديا La Vanguardia: إن حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي "نجحا في إبطاء اليمين المتطرف" في شرق ألمانيا. في حين ترى إل باييسEl Pais  أن الأحزاب الحاكمة "لازال بإمكانها الوقوف في وجه صعود اليمين المتطرف في الشرق( الألماني)".

بوليتيكن الدنماركية Politiken  اعتبرتأ نه رغم معاناة حزب ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي من ضربة في شرق ألمانيا، إلا أنهم استطاعوا "تجاوز كارثة كبيرة".

ردود فعل صحف أمريكية 

واشنطن بوست The Washington Post اعتبرت أن "المكاسب الهائلة" التي حققها حزب "البديل" لازالت غير كافية "لتجاوز الأحزاب التقليدية".

أما بوليتيكو Politico  فترى أنه على الرغم من أن حزب "البديل" لم يفز بكلا الولايتين، إلا أن الحزب "سجل أفضل نتائجه على الإطلاق، موجها رسالة قوية إلى تحالف ميركل الحاكم في برلين"، حسبما نقلت "دويتشه فيلله".



اضف تعليق