البنك المركزي المصري

للمرة الأولى.. ارتفاع ودائع المصريين بالبنوك لـ 4 تريليونات جنيه


١١ سبتمبر ٢٠١٩ - ١١:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة - سجلت ودائع البنوك العاملة في السوق المحلية المصرية، مستوى قياسيًا يقدر بنحو 4 تريليونات جنيه، للمرة الأولى في تاريخ البنوك المصرية، وذلك في نهاية شهر يونيو 2019، مقارنة بـ3.911 تريليون جنيه، في نهاية مايو الماضي، وفقًا لأحدث تقرير للبنك المركزي المصري الصادر اليوم الأربعاء.

وعلى رأس أسباب الارتفاع في الودائع، يأتي استثمار المواطن المصري في أوقات التباطؤ الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم، وتوظيف فوائض أمواله في ملاذات استثمارية آمنة ومربحة تحقق له عائدًا يمتص الآثار التضخمية – ارتفاع مستوى أسعار السلع والخدمات – وتعمل تلك الأوعية الاستثمارية على تنمية الموارد المالية عبر عدة وسائل، وهو ما تمثل في الفوائض المالية الهائلة التي وجهت إلى شهادات الادخار مرتفعة العائد، حيث أن شهادات الادخار مرتفعة العائد، ساهمت في تنمية ودائع المصريين بالبنوك خلال الـ3 سنوات الماضية عقب تحرير سعر الصرف.

والسبب الثاني للارتفاع فى ودائع البنوك، يرجع إلى انتهاء عهد السوق السوداء للعملة عقب قرار تحرير سعر الصرف، وعمليات "الدولرة" والتي تعني تحويل الودائع من الجنيه المصري إلى الدولار، حيث أن هذا التحدي كان الأكبر في ظل أن المستثمر يبحث عن تنمية مدخراته، وبالتالي تحويل جزء كبير من حيازات الدولار إلى ودائع بالجنيه.

والسبب الثالث، يرجع إلى قوة البنوك المصرية من حيث القواعد الرأسمالية، حيث أجرى البنك المركزي المصري، برنامج الإصلاح المصرفي، للبنوك العاملة في مصر حيث بدأ في 2004 وانتهى 2008، وبعد مرور 10 سنوات على البرنامج تضمن برنامج الإصلاح المصرفي 4 ركائز أساسية تشمل إجراء بعض عمليات الخصخصة والدمج بالقطاع المصرفي وصلت بعدد البنوك إلى 38 بنكًا، ومواجهة مشكلة الديون المتعثرة لدى البنوك، وإعادة هيكلة بنوك القطاع العام ماليًا وإداريًا، ودعم قطاع الرقابة والإشراف، وتحققت خطة تطوير قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري من خلال برنامج يهدف إلى تطوير القطاع في إطار رقابي وإشرافي يتسم بالفاعلية والكفاءة والقدرة على مواكبة المعايير والمبادئ الدولية، والتحول من الرقابة بالالتزام إلى الرقابة بالمخاطر وذلك لضمان قوة وسلامة القطاع المصرفي.


اضف تعليق