عامر إلياس فاخوري

عودة قائد سابق في "جيش لبنان الجنوبي" إلى بيروت تتحول "فضيحة سياسية"


١٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

بيروت - تتفاعل في لبنان قضية القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام الشهير إبان فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان عامر إلياس فاخوري، الذي عاد إلى بيروت في الرابع من ايلول آتياً من الولايات المتحدة التي فر إليها بعد تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000.
 
ورفعت النيابة العامة العسكرية في لبنان دعوى قضائية ضده بموجب مواد قانونية تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وكان فاخوري مكث فترة في إسرائيل ومنح جواز سفر إسرائيليا خوله مغادرة تل أبيب إلى واشنطن، حيث استطاع الحصول على الجنسية الأمريكية لاحقا.

وأحدثت عودته غضبا شعبيا، واستدعت تحرك الأجهزة الأمنية والقضائية لمعرفة طريقة دخوله إلى البلاد عبر مطار بيروت دون توقيفه أو اعتقاله، ولا سيما أنه مطلوب للقضاء بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي وارتكاب جرائم حرب ضد معتقلين وأسرى كان يقدم على تعذيبهم داخل معتقل الخيام.

وقد أسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف عميد في الجيش اللبناني بتهمة تسهيل مرور فاخوري، حيث يخضع حاليا للاستجواب لدى الجيش اللبناني.

وكشفت مصادر مطلعة أن فاخوري كان قد تلقى تطمينات من جهات لبنانية نافذة في السلطة تضمن له العودة إلى بيروت دون التعرض للتوقيف أو المحاكمة على أفعاله.

أضافت هذه المصادر أن هناك من أقدم في بيروت على حذف اسم فاخوري وعدد من عملاء إسرائيل من مذكرات التوقيف القضائية وخلاصات الأحكام الغيابية الصادرة بحقه وأكثر من 50 آخرين.

ووصفت ما جرى بـ"الفضيحة السياسية والأخلاقية"، مشيرة إلى أن هذه التهم لا تسقط بمرور الزمن.

من جهته، قال نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي، إن فاخوري متورط بجرم ثانٍ هو حمله الجنسية الإسرائيلية، وإن هذا الجرم مستمر لا يسقط بمرور الزمن.

ويرى الكاتب الصحفي حسن عليق أن فاخوري عاد إلى لبنان بالتنسيق مع مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة اللبنانية.

وأضاف أن هناك من سحب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من قبل الجيش اللبناني، موضحا أن قرارا كهذا لا يمكن أن يتم "إلا من جهات عليا في الدولة اللبنانية".

وأكد أن فاخوري لم يأتِ إلى لبنان صدفة، و"إنما جاء بعد أن أخذ ضمانات من جهات عليا وأنه لن يتم التعرض له".

ويرى أن التعاطي مع ملف عملاء إسرائيل في لبنان كان بطريقة "وضيعة لم تحترم الأمن الوطني وضروراته".

ويقول عليق إن فاخوري ليس عميلا إسرائيليا عاديا "بل هو من العملاء الخطرين ويعتبر من الصف الأول وبالتالي لا تسقط عنه الجرائم التي ارتكبها بحق اللبنانيين والمعتقلين والأسرى على وجه الخصوص".

 وفاخوري أو "جزار الخيام" كما يصفه أسرى ومحررون من معتقل الخيام متهم بممارسة أبشع صنوف التعذيب بحق المعتقلين المناهضين للاحتلال الإسرائيلي، وأسروا في عمليات للمقاومة أو اعتقلوا من منازلهم.

ويقول الأسير المحرر عفيف حمود -الذي أمضى 11 سنة في معتقل الخيام بسبب انخراطه في جبهة المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي- إن العميل فاخوري مارس بحقه تعذيبا جسديا ونفسيا ممنهجا.



اضف تعليق