شاهد.. ماكرون للحريري: مستمرون في دعم لبنان


٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

باريس - أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل ظهر اليوم الجمعة في قصر الإليزيه محادثات مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تركزت حول آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر ودعم الاقتصاد اللبناني.

وكان الرئيس الحريري قد وصل إلى قصر الإليزيه عند العاشرة والربع بتوقيت باريس، الحادية عشرة والربع بتوقيت بيروت، حيث كان في استقباله الرئيس الفرنسي عند الباحة الخارجية، وأدت له التحية ثلة من حرس الشرف.

وأدلى الرئيس الفرنسي ببيان إلى الصحافيين قال فيه: "أرحب بداية برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري. أنا سعيد للغاية بأن ألقاكم هنا، كصديق قبل كل شيء، في ظرف حساس للبنان، الذي يعلم جيدا أنه يمكنه أن يعتمد على التزام فرنسا تجاهه.

والحقيقة أنه خلال مداولاتنا السابقة، أكدنا في اتصالاتنا الهاتفية خلال الأسبوع الماضي حرصنا على أمن واستقرار لبنان. فتبادل إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في نهاية شهر آب المنصرم أثار الخوف من تمدد الصراعات الإقليمية باتجاه لبنان، وقد تدخلت شخصيا في هذا الوقت لدى مختلف الأطراف لتفادي التصعيد، بالتنسيق الوثيق مع الرئيس سعد الحريري. يبقى اليوم أن يظهر الجميع ضبط نفس كامل".

وأضاف: "كذلك أؤكد للرئيس الحريري أن فرنسا ستبقى ملتزمة بأمن واستقرار لبنان، ضمن إطار قوات اليونيفيل، كما في إطار التعاون الوثيق الذي أطلقته والذي يربطها بالجيش والقوى العسكرية اللبنانية. كما سنثير أيضا الأجندة التنفيذية للالتزامات التي اتخذناها سويا بروما في آذار 2018 لتزويد الجيش اللبناني بالعتاد اللازم".

وتابع: "أؤكد في النهاية للرئيس الحريري أن فرنسا ملتزمة بالكامل بتطبيق القرارات التي اتخذناها في مؤتمر سيدر بباريس في نيسان 2018. إنها مسألة إعطاء لبنان الوسائل للقيام بالإصلاحات الطموحة لكي يستعيد وضعه الاقتصادي، بدعم شركائه الدوليين، وبثقة كاملة. فقد تم تخصيص 10 مليار يورو، وأنا سعيد لكوننا أقمنا اتفاقاً مع الحكومة اللبنانية لإطلاقها بأسرع وقت ممكن. آمل أن يسمح ذلك لمجلس الوزراء ورئيسه أن يتقدما في المشاريع، ولا سيما في قطاع الكهرباء والبنى التحتية والإصلاح الإداري، لما فيه مصلحة مباشرة لكل اللبنانيين".

وأردف: "كذلك سنبحث في آخر تطورات الوضع في الشرق الأوسط. وفرنسا تقف هنا أيضاً إلى جانب لبنان لمواجهة التداعيات الكبيرة للأزمة السورية، كما سنواصل تقديم دعمنا الكامل لملف اللاجئين السوريين، مع مراعاة كاملة لاحتياجات المجتمعات المضيفة. كما ستواصل فرنسا العمل على حل دائم للأزمة السورية يسمح للاجئين بالعودة إلى بلدهم. إنه الهدف الأسمى، ويجب ألا يكون هناك لدى أي طرف سطحية في التفكير بأن هذا الأمر يمكن حله في غضون أسابيع ونسيان الأسباب العميقة خلف هذا النزوح".

وختم ماكرون: "أنا أعتمد على التزام الرئيس الحريري في كل من هذه المواضيع، بقدر ما يمكنه أن يعتمد على التزامي، وهو يعرف ذلك. كما سأبقى إلى جانب رئيس الوزراء اللبناني ورئيس الجمهورية اللبنانية، لنعمل معا من أجل الصداقة التي لا تتزعزع والتي تجمع بلدينا، لكي تسمح للبنان بمواجهة تحدياته المختلفة. ففي مثل هذه الظروف يعرف أين هم الأصدقاء. فرنسا هي صديقة لبنان، وأنتم تعرفون ذلك".

بعد ذلك، ألقى الرئيس الحريري بياناً، قال فيه: "شكراً سيدي الرئيس على ترحيبكم وعلى هذا اللقاء. يشرفني ويسرني كالعادة إن التقي معكم اليوم. إنها فرصة لي لأشكركم، باسم جميع اللبنانيين، على دوركم ودور فرنسا في دعم استقرار وأمن لبنان واقتصاده، هذا الدعم تجلى بشكل واضح مؤخراً في تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وفي الجهود التي بذلتموها شخصياً لوقف التصعيد بعد الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق منذ عام 2006 على ضاحية بيروت".

وأضاف: "إن لبنان ملتزم بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي يحافظ على الهدوء والاستقرار على حدودنا الجنوبية منذ 13 عاماً".


الكلمات الدلالية إيمانويل ماكرون سعد الحريري

اضف تعليق