احتجاجات العراق

مركز جنيف الدولي للعدالة: اعتقالات واسعة لناشطين عراقيين


١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

جنيف - أصدر مركز جنيف الدولي للعدالة بيان هام صباح اليوم وفيه إدانة على حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات العراقية في مناطق عدة ببغداد  مساء الإثنين الماضي وحتى فجر الثلاثاء، وفي البيان تأكيد من مركز جنيف الدولي للعدالة أنه قد سبق وأبلغ الأمم المتحدّة، وهيئات حقوق الإنسان، والبعثات الدبلوماسية، البرلمان الأوروبي، انّ لا مناص من إرسال بعثة تحقيق دوليّة لكي تتولى التحقيق في كل الانتهاكات التي مارستها السلطات العراقية، بدءاً برئيس الوزراء والقادة الأمنين، والتي تمثّلت بعملياتٍ منتظمة من القتل العمد لأعداد كبيرة من المتظاهرين، ما يجعل هذه الجهات شريكة في جريمة ضد الإنسانيّة وبالتالي لا يمكن للجان التحقيق العراقية معالجتها لأنّها لجان مشكلة من المتهمّين بارتكاب هذه الجريمة

 وقد جاء بيان  المركز الدولي للعدالة على النحو التالي

 لقد قامت السلطات العراقية بشن حملة اعتقالات في مناطق عدّة من العاصمة بغداد مساء الإثنين 15 وحتى فجر الثلاثاء 16/10/2019، أسفرت عن اعتقال العشرات من الناشطين العراقيين على خلفيّة اشتراكهم في التظاهرات التي تشهدها البلاد

وقال المركز في بيان صدر في جنيف أنه تلّقى نداءً من اللجنة المنظمّة للتظاهرات يؤكد أن القوّات الأمنيّة الرسميّة المسمّاة (قوة حفظ القانون) التي شكلّها رئيس الوزراء مؤخراً قد نفذت عمليات دهم لمناطق الشعب، الشعلة، السعدون، الكرادة، المشتل والعبيدي، ضمن العاصمة العراقيّة بغداد، بحثا عن الناشطين الذين اشتركوا في التظاهرات بحجة أنهم من مثيري الشغب! وقد أسفرت الحملة عن "اعتقال مجموعة من الشباب الذين ظهروا في الإعلام للمطالبة بحقوقهم والتنديد بالتدخل الإيراني في الشؤون العراقية واعتقلت أيضا بعض المصابين في التظاهرات" طبقاً لنداء اللجنة

وأوضح مركز جنيف الدولي للعدالة ان اللجنة المنظّمة للتظاهرات طالبت أجهزة الأمم المتحدّة بالتدخل من اجل إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين، مؤكدّةً "أن خيار الحل الأمني القمعي لن يجدي نفعاً أمام ثورة الحرّية والكرامة، وإن الشعب العراقي لن يهدأ له بال حتى يأخذ حقّه ويستعيد وطنه من الطغمة الفاسدة التي تجرّ البلاد إلى الهاوية بسياستها القمعية واستشراء الفساد في مؤسسات الدولة" طبقاً لوصف النداء

وبهذه المناسبة يؤكد مركز جنيف الدولي للعدالة ما سبق وابلغه إلى الأمم المتحدّة، هيئات حقوق الإنسان، البعثات الدبلوماسية، البرلمان الأوربي، انّ لا مناص من إرسال بعثة تحقيق دوليّة لكي تتولى التحقيق في كل الانتهاكات التي مارستها السلطات العراقية، بدءاً برئيس الوزراء والقادة الأمنين، والتي تمثّلت بعملياتٍ منتظمة من القتل العمد لأعداد كبيرة من المتظاهرين، ما يجعل هذه الجهات شريكة في جريمة ضد الإنسانيّة وبالتالي لا يمكن للجان التحقيق العراقية معالجتها لأنّها لجان مشكلة من المتهمّين بارتكاب هذه الجريمة

وكان أكثر من 500 متظاهر قد لقوا حتفهم جراء اطلاق النار المتعمّد عليهم من القوات الأمنية وميليشيات الحشد الشعبي، وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، وفق ما أعلنته  السلطات العراقية من قبل، حيث جُرح أكثر من 8000 متظاهر في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة من 1 الى 15 أكتوبر الجاري

وفي السياق نفسه نشرت وكالات الأنباء الفرنسية، أن الاحتجاجات في العراق تزامنت مع اختفاء عدد من الناشطين والصحفيين والمحامين الذين ساندوا هذه التحركات في البلاد، ولا يزال مصيرهم مجهولا. ويحتمل تعرض هؤلاء الأشخاص لعمليات خطف منظمة على يد عناصر تابعة لفصائل مسلحة مسؤولة عن ملف المظاهرات. ووفق مراسل فرانس24 فقد تمت إحالة ملف المظاهرات إلى فصائل مسلحة تدعم القوات العراقية، ما يثير الكثير من المخاوف لدى بقيةِ الناشطين في هذه التحركات.




اضف تعليق