رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

جونسون يهدد بسحب اتفاق بريكست من البرلمان والدعوة لانتخابات مبكّرة


٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠١:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

لندن - هدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، بسحب قانون تنفيذ "بريكست" من مجلس العموم والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة إذا رفض النواب تحديد جدول زمني في وقت سريع لإقرار النص، ما يجعل من الصعب المصادقة عليه بحلول الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقال جونسون أمام مجلس العموم "إذا رفض البرلمان السماح بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقرر تأجيل كل شيء إلى كانون الثاني/ يناير أو حتى إلى وقت لاحق (...) فسيتعين سحب النص والذهاب إلى انتخابات مبكرة".

وتواجه خطّة جونسون القائمة على الإنسحاب من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر نهاية الشهر الجاري، اختباراً حاسماً اليوم الثلاثاء في مجلس العموم الذي من المقرر أن يُجري تصويتين أولين على الاتفاق الذي توصلت إليه لندن وبروكسل أواخر الأسبوع الماضي.

تسعةُ أيام ويحينُ موعدُ مغادرة بريطانيا التكتّل، غير أن مسألة الخروج لا تزال أمراً مغلفاً بطبقات كثيفة من الضباب يسعى البرلمان المنقسم لتبديد هذا الضباب خاصة فيما يتعلق بموعد وكيفية عملية الانسحاب، هذا إن كانت ستحصل أصلاً.

جونسون يأمل بتجنّب التأجيلومنذ عودته من بروكسل مع اتفاق انسحاب تفاوض بشأنه بصعوبة مع الدول الـ27، يواجه رئيس الوزراء المحافظ خطر إحباط مشاريعه من جانب النواب غير الراغبين في مواصلة النهج الذي يحاول فرضه عليهم لتجنّب انفصال من دون اتفاق قبل تسعة أيام من موعد الخروج أو إرجاء الموعد.

وفي حين كان جونسون يأمل المصادقة على اتفاق الخروج السبت في مجلس العموم، إلا أن النواب أرجأوا القرار وأرغموه بذلك على ان يطلب من بروكسل تأجيلاً مدتّه ثلاثة أشهر. ويأمل جونسون أيضاً تجنّب التأجيل.

وباتت موافقة البرلمان على اتفاق الخروج رهنا باقرار قانون تقني ضروري لتنفيذ بريكست وهي عملية أكثر تعقيداً.

وثمة تصويتان مرتقبان مساء الثلاثاء: الأوّل يهدف إلى توفير دعم أولي للنصّ الذي يجعل اتفاق الخروج جزءا من القانون البريطاني والثاني يشمل الجدول الزمني لدراسته.

ويرغب جونسون في أن يتمّ تبني اتفاق بريكست بسرعة على أمل الانتهاء الخميس. وتثير هذه المهلة القصيرة للتصويت على مشروع قانون مؤلف من 110 صفحات (بالإضافة إلى مذكرات توضيحية أطول) غضب النواب ويبدو هذا التصويت بعيد المنال.

وسيشكل تصويت إيجابي الثلاثاء تقدماً واضحاً نحو خروج منظّم في نهاية الشهر الجاري، ولكن المسار التشريعي لا يزال مليئاً بالعقبات في الأيام المقبلة.

أما في حال كان التصويت سلبياً الثلاثاء، فإن فرص تبني القانون بشكل نهائي قبل نهاية الشهر ستتضاءل، ما سيعزز احتمال الخروج "من دون اتفاق" بعد أكثر من أسبوع. ويُحتمل أن يؤدي هذا الأمر إلى فوضى على الحدود ونقص في المواد الغذائية والأدوية، ما قد يشجّع الأوروبيين على منح لندن إرجاءً قد يتيح حلّ الأزمة الحالية بانتخابات مبكرة.

وصرّح جونسون "آمل أن يصوّت البرلمان اليوم لاستعادة السيطرة، كي يتمكن هو نفسه والشعب البريطاني والبلاد من التركيز" على مسائل مثل "كلفة المعيشة" ونظام الصحة والحفاظ على البيئة.

وقال في تصريح نقله مكتبه الإعلامي إن البريطانيين "لا يريدون تأجيلاً أبداً. الأوروبيون كذلك وأنا أيضاً".

(وكالات)



الكلمات الدلالية بريطانيا

اضف تعليق