أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي

"واشنطن بوست" تطرح 3 أسئلة كبيرة بعد مقتل البغدادي


٢٨ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

واشنطن - اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"، أن ثلاثة أسئلة كبيرة لا تزال بلا جواب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القضاء على زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي بعملية خاصة في سوريا.

1- ماذا حصل في الواقع؟

أشارت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الإثنين، إلى تناقضات في روايات أطراف مختلفة بشأن العملية التي نفذت في محافظة إدلب السورية قرب حدود تركيا ليلة الأحد.

وأكدت أكبر الصحف الأمريكية نقلا عن مسؤولين أن عناصر من "قوة دلتا" الأمريكية نفذوا العملية انطلاقا من قاعدة في العراق، بدعم من وكالة المخابرات المركزية CIA والمقاتلين الأكراد الذين قدموا معلومات استخباراتية قيمة لتحديد مكان الإرهابي رقم واحد.

وقال ترامب إن العملية انطلقت قبل أسبوعين، لكن "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية تصر على أنها كانت تساعد واشنطن في تحديد مكان تواجد البغدادي على مدى الأشهر الستة الماضية، فيما أعلن العراق أيضا عن إسهام استخباراته إسهاما حاسما في تحقيق هذه المهمة، علاوة على نفي وزارة الدفاع الروسية تصريحات ترامب عن فتح موسكو المجال الجوي الخاضع لسيطرتها فوق سوريا أمام القوات الأمريكية المشاركة في العملية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب في خطابه نسب إلى نفسه إنجازات أجهزة الأمن الأمريكية وتخلى عن انتقاداته العادية لما يسميه "الدولة العميقة".

2- ما مدى تأثير ذلك على الحرب ضد "داعش"؟

على الرغم من أن القضاء على البغدادي يعد ضربة موجعة من الناحية الرمزية على الأقل لـ"داعش"، حذر محللون من أن خلايا التنظيم التي تنشط في سوريا والعراق بعد هزيمته عسكريا في الدولتين مستقلة إلى حد كبير وتحظى بالتمويل الذاتي ولذلك من غير المتوقع أن تتأثر كثيرا بـ"قطع رأس" التنظيم.

وأكد المدير السابق لمحاربة الإرهاب في البيت الأبيض جاويد علي، أن تجربة مكافحة الإرهاب في العالم المعاصر تظهر بوضوح أن عمليات التصفية كهذه لا تؤدي إلى تفكيك هيكل التنظيمات الإرهابية وإلحاق هزيمة استراتيجية بها.

وخلصت الصحيفة إلى أن مستقبل الحرب ضد "داعش" سيتوقف على تطورات الأوضاع على الأرض، وأن صعود البغدادي كان مستحيلا لولا تدمير نظام صدام حسين عقب الغزو الأمريكي للعراق 2003.

3- ماذا يعني ذلك بالنسبة لسياسة ترامب تجاه سوريا؟

 لفتت الصحيفة إلى أن ترامب في خطابه شكر روسيا وتركيا والعراق وحتى الحكومة السورية على تعاونها التكتيكي مع العملية الأمريكية، لكنه لم يتطرق كثيرا إلى دور "قوات سوريا الديمقراطية"، أكبر حليف للولايات المتحدة في حربها ضد "داعش".

وحسب الصحيفة ينوي ترامب، على ما يبدو، العودة إلى موقفه المثير للجدل بأن الأتراك والأكراد والقوى الإقليمية الأخرى محكوم عليها بخوض "حروب لا نهاية لها"، فيما يتعين على الولايات المتحدة التركيز على "حماية النفط" والابتعاد عن أي صراعات إقليمية.


اضف تعليق