قوات الاحتلال

"بتسيلم": نيابة الاحتلال تمنح رخصة للجنود لإعدام الفلسطينيين دون محاسبة‎


٣٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية 

القدس المحتلة - أغلقت النيابة العسكريّة التابعة للاحتلال ثلاثة ملفّات تحقيق جديدة، بحثت في ظروف إعدام جنود الاحتلال لمواطنين.

وأكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة (بتسيلم)، أن تحقيقاته في الملفات الثلاثة أظهرت بُعيد وقوعها في بداية عام 2018 أنّ ملابساتها لم تستدعِ القتل بالضرورة،  محاولات جيش الاحتلال الإيهام بأنه يحاسب يؤدّي وظائفه كما ينبغي.

وأشار المركز في بيان له إلى أنه وفي نهاية المطاف وبعد مماطلة طويلة انتهت هذه "التحقيقات" إلى الطّمس كالعادة: في قضية إعدام على عمر نمر قينو (17 عامًا) من عراق قرية بورين بمحافظة نابلس، وليث هيثم فتحي أبو نعيم (16 عامًا) من قرية المغير بمحافظة رام الله، وياسين عمر سليمان السّراديح. (35 عامًا) من محافظة أريحا.

وأكد المركز أن إغلاق ملفّات التحقيق في أحداث القتل الثلاثة أعلاه لم يكن خطأ بل جزءًا لا يتجزّأ من سياسة تتّبعها النيابة العسكريّة منذ سنين طويلة؛ وهي السياسة التي بسببها كانت بتسيلم قد أعلنت بالعام 2016 أنّها لن تتعاون بعد مع جهاز تطبيق القانون العسكريّ.

وقال المركز : انضمّت ملفّات القتل الثلاثة من بداية 2018 بعد الانتهاء من طمس الحقائق فيها إلى مئات ملفّات الطمس الأخرى التي تراكمت على مرّ السنين. التجربة التي خاضتها بتسيلم طيلة 25 عامًا وهي تحاول دفع هذا الجهاز في اتّجاه اعتماد سياسة المحاسبة والمساءلة أثبتت أنّه لا يعنيه تقصّي الحقائق وإنصاف الضحايا بقدر ما يعنيه طمس الحقائق. الغاية الأساسية من وجود هذا الجهاز حماية المتورّطين في قتل وجرح الفلسطينيّين من خلال إجراءات توهم بأنّ الجهاز يؤدّي وظيفته كما ينبغي وبالتالي تُبعد عنه أيّ نقد.

وتابع المركز: أنّه جهاز عاجز منذ البداية عن أيّ أداء مُنصف وعادل وهذا الأمر واضح من مجرّد تعريف وظيفته - أي فحص أداء الجنود في الميدان فقط، دون التعرّض لأداء كبار المسؤولين وصنّاع السياسات. هذا الأمر واضح أيضًا من طريقة عمل الجهاز: إنّه لا يتوجّه بتاتًا إلى المشتكين الفلسطينيّين مع علمه أنّهم الضحايا الذين يُفترض أن يحميهم؛ بدلًا من الاعتماد في التحقيق على أدلّة وبيّنات خارجيّة مستقلّة، يعتمد الجهاز بشكل شبه كلّي على إفادات المشتبه فيهم من عناصر قوّات الأمن أمام محقّقي وحدة التحقيقات في الشرطة العسكريّة وقلّما يستمع إلى إفادات الضحايا الفلسطينيّين؛ إنّهم لا يبحثون عن الأدلّة والبيّنات ونيابة الشؤون الميدانيّة تُغلق ملفّات التحقيق لهذا السبب تحديدًا: انعدام الأدلّة والبيّنات أو بسبب استنتاجها اعتمادًا على أقوال الجنود المتورّطين أنّهم أطلقوا النيران الفتّاكة في ملابسات شكّلت خطرًا على الحياة.

وأضاف: نحن لا نتحدّث هنا عن إخفاق تحقيق عينيّ هنا أو هناك أو إخفاق هذا المحقّق أو ذاك في أداء وظيفته. إنّه إخفاق الجهاز بكلّيته جهاز تطبيق القانون الذي يدرك أنّ أداءه بهذا الشكل يمنح الجنود - ضمنيًّا أيضًا - رخصة لمخالفة القانون أشدّ المخالفة دون أن تطالهم مساءلة أو محاسبة أو عقوبة. هذه التوليفة هي التي تتيح مواصلة إطلاق النيران بهدف القتل دون مبرّر وهي بالتّالي لبنة أساسيّة في البُنية التي تمكّن إسرائيل من مواصلة سيطرتها العنيفة على ملايين الفلسطينيّين.


اضف تعليق