جيش الاحتلال الإسرائيلي

ماذا وراء طرد الاحتلال الإسرائيلي مسؤول في هيومن رايتس ووتش ؟


٠٨ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم

القدس المحتلة – تشن إسرائيل حملة ممنهجة ضد النشطاء الدوليين وطواقم المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية في فلسطين المحتلة لتشويه سمعتها وملاحقة طواقمها ومهاجمة التقارير التي تخرج بها، بهدف نزع الشرعية عن العمل في مجال حقوق الإنسان.

فلا تنفصل الحرب الإسرائيلية على المنظمات الحقوقية خاصة الدولية، في الأرض الفلسطينية المحتلة، عن احتدام الجرائم والانتهاكات، التي وصلت إلى حد إعلان الاستيلاء على 2522 دونما لصالح الاستيطان في غضون أربعة أيام فقط، أو عن مخططات البنى التحتية والمواصلات في المستوطنات لربطها بالقدس المحتلة من خلال شبكة طرق تهدف لقضم أكبر مساحة ممكنة من الأرض، أو عن مساعي التهويد المتسارعة في المدينة المحتلة مع بلوغ عدد الانتهاكات في شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي 474 انتهاكاً لحقوق الإنسان، والتي تنوعت على 17 نمطاً، وفي مقدمتها الاعتقالات بنسبة 31%، ثم الاقتحامات والمداهمات بنسبة نحو 22%، فالحواجز وحرية الحركة بنسبة 19%، حسب تقرير نشره "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان".

وفي هذا السياق يأتي قرار محكمة الاحتلال العليا الإسرائيلية، ظهر اليوم الثلاثاء، المُصادقة على قرار "وزير الداخلية" في حكومة الاحتلال، والقاضي بطرد مدير مكتب المنظمة الحقوقيّة الدولية "هيومن رايتس ووتش" في إسرائيل وفلسطين عمر شاكر (عراقي الاصل)، بزعم دعمه لحركة المُقاطعة (BDS) التي تعتبرها اسرائيل خطرا استراتيجيا عليها.

قرار سبقه بأيام منع الاحتلال الإسرائيلي لمسؤول الحملات في منظمة العفو الدولية (امنستي) المعني بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة ليث أبو زياد، من السفر الى الخارج، وهو قرار اعتبرته (امنستي) إجراءً عقابيا ضد عمل المنظمة في مجال حقوق الإنسان، ومؤشرا مُرَوِّعا على تنامي حالة عدم التسامح في إسرائيل ضد الأصوات المُنتقِدة، وخطوة شريرة تفرض على الحقوقيين العاملين في فلسطين.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية كومي نايدو إن "مواصلة اسرائيل لهذه الممارسات يعكس التصميم المُروِّع للسلطات الإسرائيلية على إسكات منظمات حقوق الإنسان والناشطين والناشطات الذين ينتقدون الحكومة، بسبب تجرؤهم على المجاهرة بانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون، كما يسلط الضوء على الطبيعة القاسية واللاإنسانية لسياسات الحكومة الإسرائيلية".

وتزامنا مع ذلك فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة منع أي نشطاء حقوقيين أو سياسيين تتهمهم بأنهم ينتقدون الجرائم الإسرائيلية من دخول الأرض المحتلة، كما حدث مؤخرا من منع دخول عضوتي الكونغرس الأميركي رشيدة طليب (من أصول فلسطينية) وإلهان عمر (من أصول صومالية)، بعد تغريدة لترمب دعا فيها ضمنيًّا إسرائيل إلى عدم السماح لهن بالدخول.



الكلمات الدلالية منظمة هيومن رايتس ووتش

اضف تعليق