من مظاهرات العراق

العالم يطالب السلطات العراقيّة بالامتناع عن استهداف المتظاهرين


١٢ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

جنيف - اجرى مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الإنسان مراجعة شاملة لأوضاع حقوق الإنسان في العراق ضمن اجتماعات الدورة 34 للمراجعة الدورية الشاملة بحضور الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلي المنظمّات الدوليّة والمنظمات غير الحكوميّة.

وقد شارك العراق في المراجعة بوفد رأسه وزير العدل فاروق امين عثمان وبمشاركة وفد ضمّ ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية وغيرها. وقدّم تقريراً يتضمّن كالعادة الحديث عن إجراءات لا تعدو أن تكون مكتوبة على الورق فقط في محاولة للتغطيّة على ما جرى ويجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ومن جانبه ثمن مركز جنيف الدولي للعدالة مواقف الدول التي تولّت انتقاد سجل حقوق الانسان في العراق وتقديم توصيّات بخصوصه. حيث تناولت العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة الانتهاكات المروّعة ضد المتظاهرين في عموم العراق،  وقد طالبت ألمانيا بالتحقيق الفوري في استخدام القوة المسلّحة ضد المتظاهرين ووجوب التحقيق في ذلك وفي استخدام الغاز السام وتقديم كل المسؤولين عن ذلك للعدالة دون تأخير.

كما تحدثت الولايات المتحدّة الأمريكية بلهجة صارمة عما تعرّض له المتظاهرين من انتهاكات جسيمة طالبةً التوقف الفوري عن استخدام السلاح ضدّهم ووجوب تقديم كلّ المسؤولين للعدالة، وطالبت سحب كل المجاميع المسلّحة من المدن وإحلال قوات الأمن مكانها، وانّ على الحكومة أن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشاطرت كندا هذا الموقف طالبة بالتوقف عن استهداف المتظاهرين وضمان حرية التعبير وحرّية الصحافة وضمان سلامة الناشطين. وكان بيان بريطانيا أيضا يحمل نفس المعنى، حيث أكد عن ضرورة حماية المتظاهرين ووجوب توقف الانتهاكات وتقديم كلّ المسؤولين عنها للعدالة دون إبطاء.

وعلى الصعيد نفسه كانت بيانات جمهورية كوريا، السويد، سويسرا، اسبانيا، استراليا، النمسا، الأرجنتين، جمهورية التشيك، الدانمارك، اليونان، سلوفينيا، كرواتيا، ايرلندا، إيطاليا، مالطا، مونتينيغرو، اليابان، ليختنشتاين، هولندا، مقدونيا، النرويج، بولندا، فرنسا
كما تناولت معظم الدول استخدام عقوبة الإعدام في العراق وعدم وجود محاكمات عادلة وحالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة
وطالبت معظم الدول المذكورة أعلاه العراق بالتوقف عن استخدام التعذيب وتقديم المرتكبين للعدالة، كما طالبت العراق بالتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام، والانضمام الى المحكمة الجنائية الدوليّة، والكشف عن حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة وغير ذلك من الانتهاكات.

واكدّت على حماية حرّية الصحافة والصحفيين، وعلى حماية الناشطين في مجال حقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين فوراً
وشارك مركز جنيف الدولي للعدالة في الاجتماع، بتقرير تضمن تفصيلاً للانتهاكات المُرتكبة من قبل السلطات وأجهزتها القمعيّة وميليشيات الحشد الشعبي وغيرها من الجهات التي لم تتورع يوماً عن ممارسة أبشع الجرائم ضدّ الأبرياء.

واستحوذت الانتهاكات الجاريّة ضد المتظاهرين السلميين حيّزاً اساسيّا من نشاط مركز جنيف الدولي للعدالة خلال الأسابيع التي سبقت هذا الاجتماع، حيث جرى إبلاغ الدول بتفاصيل موثقة للجرائم التي اُرتكبت وجرى تحليل مواقف السلطات العراقيّة التي تحاول التملّص من المسؤوليّة في القتل العمد باتهام جهات (مجهولة) بالقيام بذلك في حين انها تعرف جيدا القتلة ويعرفون من هي الجهات التي أعطت الأوامر باستهداف المتظاهرين وكلّها تتبع رئيس الوزراء.

وطالب المركز بإرسال بعثة تحقيق دولية مستقلّة للعراق لتقديم كل المسؤولين المعنيين بالانتهاكات للعدالة كما طالب المجتمع الدولي بدعم تطلعات الشعب العراقي نحو الحرّية وإرساء نظام تتحقق فيه العدالة واحترام حقوق الإنسان
دعوة للتظاهر أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي هولندا.

تزامنا مع المظاهرات العراقية بالداخل ينظم أبناء الخارج العديد من الفعاليات وفي هولندا، دعت الجالية العراقية، كل أبناء الجاليات العربية بأوروبا للتظاهر أمام محكمة العدل الدولية بالعاصمة السياسية الهولندية لاهاي يوم الجمعة الموافق 22 نوفمبر الجاري، من أجل الشعب العراقي الذي يتعرض لانتهاكات غير مسبوقة،  وقد جاءت الدعوة على النحو التالي:

ندعوا العراقيين جميعا ومحبي العراق الى وقفة إحتجاجية أمام المحكمة الجنائية الدولية في مدينة دنهاخ ( لاهاي ) لنعبر عن مساعدتنا لإخواننا الأبطال شباب العراق في ثورتهم ضد الظلم والقهر والفساد والاحتلال الفارسي ولنعلم المحكمة الجنائية بالجرائم التي يقوم بها عادل عبدالمهدي شخصيا وحكومته العميلة التي تأتمر بأوامر إيران وكذلك أذنابهم الفاقدين للوطنية. نطلب من العراقيين الشرفاء واخواننا محبي العراق ان يدعموا هذه الوقفة الإحتجاجية.

وسترفع لافتات تعبر عن مطالب العراقيين وعن جرائم حكومة عادل عبد المهدي بحق المتظاهرين السلميين دون الترويج لأي جهة سياسية أو حزبية أو دينية إنها وقفة عراقية وطنية خالصة.

وذلك يوم الجمعة الموافق 22 نوفمبر 2019 من الساعة الثانية 14:00 الى الساعة الرابعة 16:00 عصرا



الكلمات الدلالية مظاهرات العراق

اضف تعليق