مظاهرات لبنان

لبنان: مرشح رجال السلطة مرفوض في الشارع


١٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

بيروت - يحكى في بيروت بين المتظاهرين أن أفضل "حليف" للحركة الاحتجاجية التي انطلقت قبل 30 يوما هم "رجال السلطة" بداية من زعيم ميليشيا "حزب الله" حسن نصرالله وصولا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون.

فالقرارات والخطابات والتصريحات التي أطلقها سياسيون في مواجهة الحراك الشعبي خلال هذا الشهر رفعت مستوى المشاركين بين المحتجين وأعادت الزخم إليهم كلما بدأت أعداد المشاركين بالتراجع.

آخر تقليعات "الفساد اللبناني" طرح اسم رئيس للوزراء بالاتفاق بين "حزب الله" و"التيار العوني" ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، من خارج الأطر الدستورية ومن دون الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة التي فرضها اتفاق الطائف الذي أخرج لبنان من الحرب الأهلية قبل ثلاثة عقود.

ووفق موقع "24" الإخباري، قالت مصادر مقربة من الحريري، أنه تم عقد لقاء يضم الحريري والوزير علي حسن خليل مستشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري والقيادي في "حزب الله" حسين خليل ناقش تزكية اسم الوزير السابق محمد الصفدي لتشكيل الحكومة، وذلك بعد طرحه من رئيس التيار العوني جبران باسيل.

وأوضحت المصادر، أن عناوين البحث لم تصل إلى الاتفاق على شكل الحكومة العتيدة ولا على مشاركة سياسيين متخصصين فيها حصراً.

هذا الاتفاق الذي أعلن عنه في بيروت دفع من جديد آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، رفضاً لخرق الدستور وتركيب حكومة جديدة لا تراعي الانهيار الاقتصادي الحاصل، ولا مطالب مئات الآلاف الذين خرجوا للتظاهر.

المحتجون خرجوا ليلاً معلنين رفض محاولات ما وصفوه بالهروب إلى الأمام لإيجاد ضوابط للوضع الاقتصادي والمالي المتأزم بطريقة غير مدروسة، وعدم اعتماد مطلب المحتجين بوضع خارطة طريق لحكومة من المتخصصين تدعو لانتخابات نيابية خلال 6 أشهر، ومحاولة "السلطة" الحصول مجدداً على دعم دولي عبر مؤتمر "سيدر" الذي عقدته فرنسا، والذي يتخوفون من "سرقة" هذا المال عبر الفساد وتحوله إلى داعم للسلطة في طهران.

وبحسب مصادر بيت الوسط، فإن جبران باسيل نقل إلى الحريري موافقته والرئيس عون على اسم الصفدي من ضمن مجموعة أسماء تشمل جواد عدرا (رئيس شركة الدولية للمعلومات، مقرب من ميشال عون)، وفؤاد مخزومي (نائب بيروتي ورجل أعمال ورئيس حزب الحوار الوطني، مقرب من حزب الله)، إضافة إلى أسماء آخرين مثل وليد علم الدين (رئيس لجنة الرقابة على المصارف سابقاً)، أسامة مكداشي (رئيس لجنة الرقابة على المصارف سابقاً).

أما لائحة الحريري والتي رفضها باسيل بشكل نهائي فتضم القاضية فاطمة الصايغ (رئيسة مجلس الخدمة المدنية)، ونواف سلام (سفير لبنان السابق في الأمم المتحدة).

المتظاهرون عادوا ليلاً إلى الشوارع بعد الإعلان عن الاتفاق على اسم الصفدي، فيما برز الضغط الأمني في الشارع لفتح الطرقات بقرار سياسي من السلطة، واعتقالات طاولت عدداً من المحتجين مقابل عدم الاقتراب من مناصري "حزب الله" وعون الذين خرجوا في مناطق عدة بأسلحتهم واعتدوا على المتظاهرين، وأطلق بعضهم الرصاص على المحتجين.

في شوارع المناطق اللبنانية كل الأسباب موجبة للعودة إلى الاحتجاجات وخصوصاً أن المكونات السياسية المسؤولة في هذه المرحلة السياسية الاستثنائية من تاريخ لبنان غير مهتمة فعلاً بوضع حلول تنقذ البلد، وهي حلول غير التي اقترحها زعيم "حزب الله" حسن نصر الله والتي رأى فيها المحتجون استهزاءً بكل علوم الاقتصاد في العالم.


الكلمات الدلالية لبنان

اضف تعليق