سد النهضة

سفير إثيوبيا بالقاهرة: الحرب مع مصر ليست خيارًا مطروحًا


١٧ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة - أكد السفير الإثيوبي في القاهرة، دينا مفتي، أن "خيار الحرب مع مصر، بسبب أزمة سد النهضة، ليس خيارا مطروحا"

وقال مفتي، في تصريحات بحسب صحيفة "الشرق الأوسط": "الحرب مع مصر ليست خيارًا مطروحًا على طاولة الحوار من الأساس ليتم الحديث عنه".

وتطرق الدبلوماسي الإثيوبي، إلى تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، التي تطرقت لـ"خيارات عسكرية" بشأن ملف سد النهضة.

وقال مفتي: "جرى توضيح تلك التصريحات أثناء لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في سوتشي بروسيا الشهر الماضي، وذكرنا أن هذه التصريحات كانت مجرد سوء فهم من قبل وسائل الإعلام".

وتابع "رئيس الوزراء يؤمن دوماً بالسلام، وهذا ما تؤمن به كذلك القيادة المصرية".

واستمر بقوله "إذا كان ثمة سوء تفاهم بين إثيوبيا ومصر، فإنه ينبغي تسويته سلميًا فقط لأن الحرب ليست خيارًا، ليس باستطاعتنا تحمل تكاليفها، ولسنا بحاجة إليها، إنها سبيل غير مثمر، خصوصًا أن لدينا ما يكفي من توترات في هذا الجزء من العالم".

وصنف السفير الإثيوبي سد النهضة بأنه أولوية قصوى لبلاده، مشيرًا إلى أن "النمو السكاني ليس في بلادي فقط وإنما كثير من الدول النامية، حيث تزداد أعداد الشباب على نحو هائل، ولا توجد فرص عمل كافية، فالبطالة تحدٍ كبير، والشباب العاطل من الممكن أن يُسيء البعض استغلاله، لذلك سد النهضة يعتبر أولوية".

واستدرك قائلًا "السد يحمي الماء من التبخر، وسيتراجع بسببه تراكم الطمي الذي يُكبد السودانيين تكاليف ضخمة؛ كما سنحصل منه على الكهرباء، مثلما تؤكد مصر دومًا، أنها لا تُعارض التنمية في إثيوبيا، فإننا لا نُعارض مصالح القاهرة، إننا نعي حاجة مصر إلى الماء، وليس لدينا مصلحة في الإضرار بها".

وقلل مفتي من الدور الأمريكي في مفاوضات سد النهضة، بقوله: "أفضل شخصيًا أن نحل هذ الأمر بأنفسنا، كما أن اسم الوسيط ليس مهمًا بالنسبة لنا، فنحن أصدقاء مع الصينيين والروس والأمريكيين، وما يهم حقًا هو ما نفعله نحن، وليس ما يفعله الوسطاء، لأننا نعيش معًا والماء ماؤنا وليس ماء الوسطاء".

وأردف "ينبغي علينا أن نظهر استقلاليتنا، وأننا أمتان راشدتان كبيرتان، خاصة أن مصر وإثيوبيا دولتان تاريخيتان. لذا، كان أجدر بنا تسوية المسألة دون معاونة من أحد، لكن لو أن جهة ما عرضت المساعدة فلم لا نقبلها".

أما عن مشاركة البنك الدولي في محادثات واشنطن، فقال السفير الإثيوبي في القاهرة: "البنك الدولي مهمته مساعدة التنمية في الدول عبر توفير التمويل. وعليه، يوجد مراقبون لمتابعة ما يحدث، وإذا احتجنا إليه يمكننا الاستعانة به في جولة أو أخرى لأن بمقدوره دعمنا بالمال. وعليه، فإن وجوده لن يكون مشكلة".

وأردف "هذه مناقشات سياسية بوجه عام، حول كيف يمكن لمصر وإثيوبيا الوقوف في صف واحد. وأمريكا صديقة للأطراف المشاركة بالاجتماعات، وتشجعهم على تسوية الأمور. أما المفاوضات الجوهرية فستستمر بين وزراء المياه".

واستكمل "الخبراء الفنيون التقوا ربما أكثر من خمس مرات حتى الآن، إنهم يتحدثون حول نموذج ملء السد، وكيفية العمل على ضمان عدم تأثيره في دولتي المصب".

واستطرد "الدماء التي تجري في عروق المصريين والإثيوبيين واحدة، لأننا نشرب من ذات النهر، وكل ما أود قوله إنها علاقات ودية، وجيدة للغاية، خصوصا أن كلتا الدولتين مؤسسة للاتحاد الإفريقي".

وأتم بقوله "البلدان يحظيان بواحدة من أطول العلاقات الرسمية. لذا، ينبغي جعلها متنوعة، مع ضرورة التركيز على العلاقات الاقتصادية، والتجارية، والثقافية".

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت أن وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان اتفقوا، على العمل من أجل التوصل لاتفاق شامل ومستدام بشأن ملء وتشغيل مشروع سد النهضة في إثيوبيا بحلول 15 يناير 2020.

وفي بيان مشترك، صدر بعد أن استضاف وزير الخزانة ستيفن منوتشين محادثات في مسعى لحل الخلافات بشأن سد النهضة الكبير في إثيوبيا، قال الوزراء إنهم سيحضرون اجتماعات أخرى في واشنطن يومي 9 ديسمبر و13 يناير لتقييم مدى تقدم الذي حققوه في مفاوضاتهم، بحسب رويترز.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق، أنه التقى مع مسؤولين رفيعي المستوى من مصر وإثيوبيا والسودان، في واشنطن، الأربعاء، لحل الخلاف بشأن سد النهضة.

كتب ترامب في تغريدة "التقيت للتو مسؤولين كبار من مصر وإثيوبيا والسودان للمساعدة في حل الخلاف حول سد النهضة، واحد من أكبر المنشآت التي يتم بناؤها حاليًا في العالم، اللقاء مضى جيدًا، والمناقشات ستستمر خلال اليوم".

وأرفق ترامب مع تغريدته صورة تجمعه بوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، المجتمعون حاليا في واشنطن لبحث الخلاف المتصاعد حول سد أزمة سد النهضة.

وانطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، الأربعاء، اجتماعات تضم وزراء الخارجية والمياه والري في مصر والسودان وأثيوبيا، برعاية وزير الخزانة ستيفين منوشين، ومشاركة البنك الدولي.



الكلمات الدلالية سد النهضة الإثيوبي

اضف تعليق