متظاهرون أمام محكمة سيدي امحمد في الجزائر

النيابة الجزائرية تطالب بسجن 20 متظاهرًا


١٨ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

الجزائر - طلبت نيابة محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، اليوم الإثنين، السجن عامين مع النفاذ لـ 20 متظاهراً بتهم بينها "المساس بسلامة وحدة الوطن"، في محاكمة قاطعها المحامون، على أن تصدر الأحكام بعد أسبوع.

وفي قاعة مكتظة، وقف المحامي سالم خاطري أمام القاضي، متحدثاً باسم زملائه، ليبلغه بأن "هيئة الدفاع قررت مقاطعة الجلسة ورفض الترافع لانعدام شروط المحاكمة العادلة".

واحتج المحامون على اختلاف الأحكام بين محكمة سيدي امحمد، والمحاكم الأخرى خاصةً محكمة باب الواد، التي لا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، التي أصدرت أحكاماً ببراءة 5 متهمين بـ "المساس بسلامة وحدة الوطن" بعد رفعهم الراية الأمازيغية.

أما في سيدي امحمد فأدانت المحكمة 28 متظاهراً بالسجن 6 أشهر بالتهم وظروف الوقائع نفسها، كما قال المحامي خاطري.

وقال: "المقاطعة ليس موجهة ضد شخصكم سيادة القاضي، ولكن ضد المحكمة لأن اختلاف الأحكام في قضايا متشابهة يعطي صورة سيئة عن القضاء الجزائري".

وغادر المحامون قاعة الجلسات وسط تصفيق أسر المعتقلين وناشطين سياسيين، وهم ينشدون السلام الوطني.

وهتف بعضهم "شكراً أيها المحامون" و"دولة مدنية وليس عسكرية" و"لا لعدالة التلفون" قبل أن يطلب المحامون التوقف عن الهتاف تحت تهديد القاضي بإخلاء القاعة.

واكتفى القاضي بالرد بأن "الجلسة ستتابع مجراها والمحاكمة ستتواصل حتى نهايتها الطبيعية بإصدار الأحكام".

وبدأ القاضي بالمناداة على المتهمين وبينهم 9 لم يكونوا رهن الحبس، ثم أعلن أن "الملفات جاهزة للمحاكمة وسيستمر فيها".

وأوضح  محام الذي فضل حجب هويته، أن "مهمة المحامي هي المرافعة باستخدام القانون والسياسة وكل ما هو في صالح المتهم، أما المقاطعة فهي ليست في صالحه".

ونظرت المحكمة في 5 ملفات، 3 منها تعلقت برفع الراية الأمازيغية يتهم فيها 8 شبان "أقروا بأنهم فعلاً كانوا يرفعون الراية الأمازيغية إلى جانب العلم الوطني، ولم يكن قصدهم أبداً المساس، بالوحدة الوطنية".

ووجهت تهمة "إهانة مؤسسة الجيش" لـ10 شبان كانوا يصنعون ويبيعون شارات عليها عبارات وصور "تؤيد الحراك الشعبي" كما صرحوا للقاضي.

أما الطالبة ياسمين نور الهدى رحماني، التي أصبحت رمزاً للحركة الاحتجاجية التي انطلقت قبل 9 أشهر، فرفضت هي وزميلة لها الرد على أسئلة القاضي في غياب محاميها.

وفي غياب المحامين، طلب القاضي من المتهمين كلمة أخيرة فطلبوا كلهم تبرئتهم من التهم الموجهة إليهم.

أما ممثل النيابة فكان يكرر مع كل ملف نفس الطلب "عامان حبساً نافذاً و100 ألف دينار (حوالى 750 يورو) غرامة".

وأعلن القاضي، أن الحكم سيصدر في 25 نوفمبر الجاري.

وخارج المحكمة بدأ نحو 20 متظاهراً بالتجمع منذ الصباح أمام المدخل الخاص بالمساجين خلف المحكمة، وهم يهتفون "أطلقوا المساجين فهم ليسوا مهربي الكوكايين" في إشارة إلى قضية كبيرة لمحاولة إدخال 700 كلغ من الكوكايين متهم فيها أبناء مسؤولين سابقين.


الكلمات الدلالية الجزائر

اضف تعليق