كتابة

حيوات قلقة وشخصيات محبطة في "المستشفى الأمريكي"


٠٩ نوفمبر ٢٠١٩ - ١١:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة- صدرت حديثا عن هيئة الكتاب المصرية، رواية "المستشفى الأمريكي"، للكاتب الألماني ميشائيل كليبرغ، ترجمة الدكتورة أميرة أمين.. تحكي الرواية قصة معاناة بطليها: هيلين التي تسعى لإنجاب طفل بالتلقيح الصناعي، في محاولات تذهب جميعها سدى، وتفضي بها إلى الطلاق من زوجها، وكوت الذي يخضع لجلسات علاج نفسي للخروج من حالة رهابه وصدمة ما بعد العنف الذي عاش أحداثه في المعارك.

تدور الأحداث بين "المستشفى الأمريكي" في ضاحية نويي الباريسية، ومحطة مترو بون دي لوفلوا وشارع دو شاتو، وفيكتور هوجو، فيما يحاول كليبرج رسم حيوات أبطاله القلقة والمبتورة وغير المحققة، على مستوياتها العاطفية والوظيفية، فضلاً عن تلك المرتبطة بالصحة النفسية، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".

تعمل هيلين مهندسة ديكور، وتحب الشعر، خصوصاً ما تكتبه النساء، لأن لديهن، في رأيها، رؤية للعالم تختلف عن تلك التي يتبناها الشعراء الرجال، بينما تبدأ الأحداث في خريف عام 1991، عندما تلتقي جندياً أمريكياً برتبة نقيب عائداً للتو من العراق بعد حرب الخليج هو ديفيد كوت. هو يقرأ أشعار إليزابيث بيشوب، وإيملي ديكينسون، وغيرهما من شعراء أميركا، وهي رغم حبها للشعر النسائي تقرأ لأراجون.

هناك في قاعة استقبال المستشفى كان مشهد اللقاء الثاني لبطلي الرواية اللذين يعيشان طموحات لا تعرف التحقق، بعد لقاء حارق جمع بينهما قبل أربعة أسابيع؛ حيث سقط الجندي جراء حالة رهاب يمر بها إثر مشاركته في العمليات الحربية، في ذلك اليوم هرعت هيلين لمساعدته، وتمزقت ملابسها تحت قسوة قبضة يده التي تشبثت بها دون إرادة منه.

وعبر أحداث الرواية يلاحظ القارئ أن هناك علاقة حب لا تتطور، تراوح في طور الصداقة بين الأمريكي والفرنسية هيلين، وعلى مدار الأحداث يتابع الكاتب عبر حواراتهما الكثير من إبداعات الشعراء وبعض حكاياتهم وأسرارهم، لكن تظل الألفة التي تنبني عبر اللقاءات المختلفة غير قادرة على كسر حد الصداقة وتجاوزها إلى علاقة عاطفية تجمع بين شخصين محبطين في حياة مشتركة، وتبقى الكآبة التي تذكر كل منهما بماض كان يحمل أثراً عاطفياً، لكنه لم يكتمل.


الكلمات الدلالية رواية المستشفى الأمريكي

اضف تعليق