مظاهرات لبنان

بيروت تغيّر واجهاتها ...بوابات حديد تذكر بمتاريس الحرب


٢٣ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

بيروت - غيرت المحال التجارية في بيروت واجهاتها، اليوم الخميس، واكتست بألواح معدنية، بعد يومين من أعمال التخريب الذي طاول الكثير من المؤسسات التجارية نتيجة المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية.

ففي مشاهد أعادت إلى الذاكرة أكياس الرمل التي كان يرفعها اللبنانيون خلال الحرب الأهلية لحماية المحال والمنازل من القذائف والقصف، بدا أنّ السبيل الوحيد لحماية المحال التجارية والمصارف والممتلكات الخاصة والعامة في وسط بيروت، هو عزلها تماماً ببوابات حديد.

وانكب عمال منذ الصباح الباكر على رفع بوابات حديد، وخصوصًا أمام المحال التجارية الفخمة، وتولي عمال رفع الحطام من مبنى شركة "تاتش" للاتصالات بعدما اقتحم المتظاهرون المبنى وعاثوا فيه خرابًا.

وترك التحطيم الممنهج من مجموعات من المتظاهرين القادمين من مناطق عدّة،  خراباً كبيراً في واجهات المحال في أسواق بيروت. بعضها أقفل أبوابه نهائياً ونزح من العاصمة، وآخر اضطرّ لأخذ احتياطات احترازية لترقّب الأوضاع في الأيام المقبلة.

وعاثت المجموعات خراباً في بيروت، مع تكرّر موجات العنف والمواجهات مع قوى مكافحة الشغب. ولم تسلم الأرصفة والحيطان وإشارات السير والأحواض الحجرية من اعتداءات الشبّان الغاضبين الذين عمدوا إلى إزالة الشريط الشائك عند مدخل مجلس النواب مما اضطرّ القوى الأمنية إلى استقدام تعزيزاتٍ إضافية لإغلاق المداخل المؤدّية إلى ساحة النجمة بشكلٍ خاص ببوابات الحديد العالية. 
 
ولليلة الثانية أمس، احتدمت المواجهات بين مجموعات من المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، في  وسط بيروت، حيث عمدت القوى الأمنية إلى إلقاء كمّيات كبير من القنابل المسيلة للدموع لتفرقتهم.

ولم يتراجع المتظاهرون إلا بعد تشكيل  العناصر الأمنية حاجزاً بشريّاً أمام مبنى "النهار".

وخلال تسلمه وزارة الداخلية من الوزيرة ريا الحسن، قال الوزير محمد فهمي إنه لن يسمح بهجمات على القوى الأمنية التي تقوم بمهامها.

وفي المقابل، ناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة الجديدة "كبح جماح" القوى الامنية فوراً، قائلة إنها تستخدم الرصاص المطاطي من مسافات قريبة ضد المتظاهرين، مما أدى إلى جرح المئات.




الكلمات الدلالية مظاهرات لبنان

اضف تعليق