مظاهرات في الجزائر - أرشيفية

الجزائر.. الحراك الشعبي يعد بمواصلة التظاهرات


٢٤ يناير ٢٠٢٠

رؤية

الجزائر - خرج آلاف المتظاهرين في المسيرة الأسبوعية ليوم الجمعة التاسع والأربعين على التوالي بالجزائر العاصمة، في حراك شعبي مستمر رغم تراجع أعداده أمام سلطة تقول إنها "تريد الحوار".

وتحت شعار "لن نتوقف إما نحن وإما أنتم" سار المتظاهرون على طول أهم شوارع العاصمة، وسط شاحنات الشرطة، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

وكذلك ردّدوا الشعار الأكثر شعبية منذ بداية الحراك في 22 فبراير(شباط) "دولة مدنية وليس عسكرية".

ومع اقتراب الذكرى الأولى للحراك، لا تزال التعبئة كبيرة ولكنها تراجعت مقارنة بالمظاهرات الحاشدة في شتاء وربيع 2019 أو حتى بالمقارنة مع المسيرات خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في 12 ديسمبر(كانون الأول) التي قاطعتها المعارضة على نطاق واسع.
ومع ذلك، يظل من المستحيل تحديد عدد المتظاهرين بدقة في غياب أي إحصاءات رسمية.


وقال الموظف حميد، 32 سنة "يقولون إن الحراك في تراجع، لكن في الواقع العدد لا يهم. منذ عام لم يكن عددنا كبيراً لكننا منعنا الولاية الخامسة (الرئاسية) لبوتفليقة".

واضطر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إلى الاستقالة تحت الضغط الشعبي في أبريل(نيسان) الماضي بعد محاولته الترشح لولاية جديدة.

وأوضح حميد "منذ سنة، لم يكن أحد يعتقد أن الجزائريين يمكنهم التظاهر في العاصمة وبفضل الحراك انتزعنا هذا الحق وسنستمر حتى نهاية النظام".

ويواصل المعارضون المطالبة بتفكيك "النظام" ورحيل رموزه، الحاكم منذ استقلال البلاد في عام 1962.

ولكن الكثيرين يتساءلون عن الاتجاه الذي ينبغي أن تتخذه الحركة الاحتجاجية الجديدة التعددية والسلمية اليوم منذ انتخاب رئيس جديد، عبد المجيد تبون، وبدء عمل حكومته.

ورداً على الحراك، وعد تبون، 74 عاماً، وهو الذي سبق له العمل مع بوتفليقة، بمراجعة الدستور وأنشأ لجنة خبراء لهذا الغرض.

وبدأ الرئيس الجزائري، الذي يحاول أن لا يدخل في مواجهة مع الحراك، في الأيام الأخيرة مشاورات مع شخصيات سياسية لتحضير "دستور توافقي"، وستعرض المسودة لاستفتاء شعبي.

ووفقاً لتبون "سيتم أخذ كل الآراء في الاعتبار فيما يتعلق بالمنهجية الواجب اتباعها، وأيضاً المشكلات التي تعاني منها البلاد".

وفي مقابل ذلك، تجتمع السبت في العاصمة قوى سياسية ممثلة في "البديل الديمقراطي" الذي يضم أحزاباً سياسية وجمعيات وممثلي المجتمع المدني، من أجل الإعداد "لمؤتمر وطني" واقتراح حلول بديلة.



الكلمات الدلالية الجزائر

اضف تعليق