صندوق النقد الدولي

لبنان بصدد طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي


١٢ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٣:١٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

بيروت - أفاد مصدر حكومي لبناني أن الحكومة اللبنانية ستطلب  من صندوق النقد الدولي مساعدة فنية لوضع خطة لتحقيق الاستقرار في ما يتعلق بأزمته المالية والاقتصادية، بما في ذلك كيفية إعادة هيكلة دينه العام.

وقال المصدر لوكالة "رويترز": "هناك تواصل مع صندوق النقد الدولي لكن لبنان سيرسل طلباً رسمياً خلال الساعات المقبلة ليكون لديه فريق مخصص للتعامل مع المساعدة الفنية".

وتواجه الحكومة اللبنانية الجديدة التي تولت السلطة الشهر الماضي أزمة سيولة وتراجع العملة المحلية وارتفاع التضخم، ويجب عليها أيضا أن تتخذ قرارا بشأن ما يجب فعله حيال استحقاقات الديون السيادية التي تلوح في الأفق، بما في ذلك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس/آذار.

وقال المصدر الحكومي إن لبنان يسعى لمشورة من صندوق النقد الدولي "بشأن ما إذا كان سيسدد استحقاقات السندات الدولية في ظل مخاوف من أن أي إعادة صياغة لديون لبنان يجب أن تتم بطريقة منظمة لتجنب إلحاق أضرار بالنظام المصرفي للبلاد".

وقالت جمعية مصارف لبنان إن من الضروري سداد السندات الدولية في موعدها "حماية لمصالح المودعين ومحافظة على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية وصونا لعلاقاته مع المصارف المراسلة".

وأضافت الجمعية في بيان أن إعادة هيكلة الدين تحتاج وقتا ومساعدة من مؤسسات دولية وأن الفترة المتبقية قبل موعد استحقاق السندات الدولية في التاسع من مارس آذار قصيرة جدا "لا تتيح التحضير والتعامل بكفاءة مع هذه القضية".

ونُقل عن نبيه بري رئيس مجلس النواب (البرلمان) قوله، أمس الثلاثاء، إن لبنان بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي، لكنه أضاف أن البلد لا يستطيع أن "يسلم أمره" لصندوق النقد نظرا "لعجزه عن تحمل شروطه".

وتشير التصريحات إلى معارضة لبنان لبرنامج كامل لصندوق النقد الدولي حتى مع سعيه للحصول على مساعدة فنية من الصندوق.

في غضون ذلك، قالت شركتا غريلوك كابيتال ومانغارت أدفيسورز إن مجموعة من الدائنين الدوليين للبنان، تشمل الشركتين، نظمت "مجموعة نقاش غير رسمية" مع استمرار تفاقم وضع ديون البلاد.

وقال بيان صادر عن الشركتين إن المجموعة "ستبدأ تقييم خيارات بشأن كيفية إدارة المقرضين لتطورات الوضع في لبنان.

وأضاف، "هذه المجموعة ستسهل التواصل بين الدائنين المختلفين وعلى أهبة الاستعداد للانخراط في أي مباحثات مع الجمهورية اللبنانية".

ولبنان إحدى أكبر دول العالم المثقلة بعبء الدين مع بلوغ نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 150 بالمئة. وتتعرض حكومة لبنان الجديدة لضغوط متنامية لمعالجة عبء الدين ويتعين عليها أن تتخذ سريعا قرارا بشأن كيفية التعامل مع سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار تُستحق في مارس/آذار.


الكلمات الدلالية صندوق النقد الدولي

اضف تعليق