الجيش السوري - أرشيفية

الجيش السوري يستعيد سراقب وتركيا تنتظر نتائج المحادثات مع روسيا


٠٣ مارس ٢٠٢٠

رؤية 

دمشق - دخلت قوات الجيش السوري بلدة استراتيجية تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب، أمس الإثنين، وقالت تركيا إنها ستواصل قصف القوات النظامية السورية بعد تصعيد عملياتها العسكرية في مطلع الأسبوع.

وتبادلت تركيا وروسيا، اللتان اقتربتا أكثر من أي وقت مضى من المواجهة المباشرة في سوريا في الأيام القليلة الماضية، التهديدات بسبب المجال الجوي بعدما أسقطت القوات التركية طائرتين سوريتين مقاتلتين وضربت مطارًا عسكريًا.

وتصاعد القتال بدرجة كبيرة في الأيام القليلة الماضية في شمال غرب سوريا، أين أرسلت تركيا آلاف القوات، والمركبات العسكرية في الشهر الماضي للتصدي لتقدم الجيش السوري في آخر معقل للمعارضة.

وقال مراسل للتلفزيون السوري الرسمي في سراقب، إن الجيش يمشط البلدة بعد انسحاب قوات المعارضة المدعومة من تركيا. وقالت مصادر من المعارضة، إن الاشتباكات مستمرة في المناطق الغربية من البلدة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارضة تحاول استعادة سيطرتها عليها، بحسب وكالة "رويترز".

وتبادلت القوات الحكومية والمعارضة السيطرة على سراقب مرتين في أقل من شهر، ما يعكس أهميتها باعتبارها بوابةً لمدينة حلب الشمالية التي تسيطر عليها الحكومة، و لإدلب في الغرب التي تسيطر عليها المعارضة.

وأكد المعارضون، أن طائرات دون تركية تقصف مواقع الجيش السوري على الجبهة في سراقب وأصابت منصتين على الأقل، لإطلاق الصواريخ. وأعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الإثنين مقتل أحد الجنود الأتراك وإصابة آخر في قصف لقوات الحكومة السورية في إدلب.

وساندت تركيا معارضين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد في أغلب أوقات الحرب الدائرة منذ 9 أعوام، وكثفت تدخلها في الأيام القليلة الماضية، رداً على مقتل 34 من جنودها في إدلب.

وأسقطت القوات التركية يوم الأحد طائرتين مقاتلتين سوريتين وقصفت مطارًا عسكريًا واحدًا على الأقل في محافظة حلب ما نقل المعارك إلى عمق أكبر في المناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية للأسد.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة، "الخسائر التي تكبدها النظام (السوري) في البشر والمعدات مجرد بداية" وأضاف "إذا لم ينسحبوا إلى الخطوط التي حددتها تركيا في أقرب وقت ممكن فلن يبقى لهم رأس فوق أكتافهم".

وقالت روسيا، إنه لم يعد بإمكانها ضمان سلامة الطائرات التركية التي تحلق فوق سوريا وقالت دمشق إنها ستغلق المجال الجوي السوري فوق إدلب.

ومن المقرر أن يجتمع أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس في روسيا للتوصل لاتفاق على إدلب.

وقال أردوغان: "سنذهب إلى موسكو لتقييم التطورات مع السيد بوتين، آمل أن نتخذ الخطوات اللازمة هناك، سواء كانت وقف لإطلاق النار، أو أي خطوات أخرى مطلوبة".

وأكدت تركيا، أنها لا تسعى لصراع ضد روسيا لكن ضرباتها المتلاحقة للقوات المدعومة من روسيا حول إدلب زادت من مخاطر المواجهة المباشرة.

وقال مسؤول أمني تركي بارز: "من المتوقع التوصل إلى حل في المحادثات لكن الهجمات ومحاولات الهجوم السورية خلال هذه الفترة لن تمر دون رد".

ويقول مقاتلو المعارضة، المدعومون بقصف وطائرات دون طيار تركية، إنهم استعادوا عدة قرى خسروها في الأسبوع الماضي في هجوم القوات الحكومية.

وطالب أردوغان في أوائل فبراير بانسحاب القوات السورية من منطقة خفض التصعيد حول إدلب والمتفق عليها بين تركيا، وروسيا، وإيران في 2017 بحلول نهاية الشهر، وإلا فإن الجيش التركي سيخرجها من هناك.

وقال مصدر بارز من المعارضة السورية: "النظام السوري سيجبر على الخروج من منطقة خفض التصعيد قبل اجتماع بوتين وأردوغان".
واستقبلت تركيا بالفعل نحو 3.6 مليون لاجئ سوري وهي مصممة على منع أي تدفق جديد للمهاجرين من سوريا.

وفتحت تركيا حدودها الغربية يوم الجمعة للسماح للمهاجرين بالوصول إلى أوروبا في خطوة تهدف فيما يبدو إلى طلب دعم الاتحاد الأوروبي في سوريا بالتبرؤ من اتفاق أبرمته في 2016 يقضي بإغلاق حدودها.

وأبدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين تعاطفها مع تركيا في الصراع الدائر في سوريا لكنها قالت، إن السماح للمهاجرين بدخول أوروبا لا يمكن أن يكون الحل.

وأغلقت تركيا حدودها في مقابل أموال من الاتحاد الأوروبي في 2016 لإنهاء الأزمة التي دفعت بأكثر من مليون شخص لدخول أوروبا، وأودت بحياة نحو 4 آلاف غرقاً في بحر إيجة.

وقال مسؤولون يونانيون أمس الإثنين، إن طفلاً لقي حتفه بعد انتشاله من البحر، إثر انقلاب زورق قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية في أول وفاة تسجل، منذ أن فتحت تركيا حدودها في الأسبوع الماضي.

وقال مصدران أمنيان تركيان: إن مهاجرًا سوريًا كان يسعى للعبور من تركيا إلى اليونان لقي حتفه يوم الإثنين متأثرًا بجروحه، بعدما تدخلت قوات الأمن اليونانية لمنع عبور مهاجرين تجمعوا على الحدود، لكن اليونان نفت هذا الادعاء.


الكلمات الدلالية روسيا الجيش السوري

اضف تعليق