العثور على هياكل عظمية

المكسيك.. مقبرة جماعية تكشف أساليب تعذيب العبيد الأفارقة


٠٢ مايو ٢٠٢٠

رؤية

مكسيكو سيتي- عثر علماء آثار فى المكسيك على مقبرة جماعية بها هياكل عظمية، تكشف عن الأهوال التي عانى منها أول العبيد الأفارقة الذين نقلوا إلى أمريكا اللاتينية قبل 500 عام، وتظهر فيها 3 هياكل عظمية، بها كسور في العظام وإصابات بطلقات نارية، وحالات مأساوية من الأمراض المعدية.

وفى دراسة نشرت فى مجلة Current Biology، قصة 3 عبيد أفارقة من القرن السادس عشر، تم التعرف عليهم من موقع دفن جماعى فى مكسيكو سيتى، ومن خلال تحليل العظام وعينات الحمض النووى، تمكن العلماء من تحديد المكان الذى يحتمل أن يكونوا أُسروا فيه فى إفريقيا، والمعاناة الجسدية التى عانوا منها كعبيد، وما هى مسببات الأمراض التى ربما حملوها معهم عبر المحيط الأطلسى.

وترسم الدراسة صورة نادرة لحياة العبيد الأفارقة، خلال فترة الاستعمار الإسبانى المبكر، ولفتت الهياكل الثلاثة في الدراسة، انتباه الفريق لأول مرة بسبب تعديلات الأسنان المتميزة، وهى مجموعة من الأسنان الأمامية العلوية تتوافق مع الممارسات الثقافية المسجلة للعبيد الأفارقة، والتى ما يزال من الممكن رؤيتها لدى بعض المجموعات التى تعيش فى غرب أفريقيا اليوم، كما ذكرت روسيا اليوم، نقلا عن "ذا صن".

وأظهر التحليل الجينى أن بقايا الأفراد الثلاثة تتشارك فى سلالة وراثية منتشرة بشكل كبير فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وهى الآن السلالة الأكثر شيوعا بين الأمريكيين الأفارقة، وبالمقارنة مع بيانات النظائر التى تبين أن الثلاثة ولدوا خارج المكسيك، وتحليل العظام الذى أظهر سنوات من الاعتداء الجسدى قبل الوفاة المبكرة، تشير النتائج إلى أن الأفراد الثلاثة ربما كانوا من بين أول الأفارقة الذين وصلوا إلى الأمريكيتين، بعد اختطافهم فى أوطانهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
 


اضف تعليق