الليرة التركية

هبوط قياسي لليرة التركية


٠٧ مايو ٢٠٢٠

رؤية

أنقرة - فيما يواصل فيروس كورونا المستجد حصد المزيد من الأرواح في تركيا، تتراجع الليرة إلى مستويات منخفضة قياسية أمام الدولار مع رهان المستثمرين على قدرة البنك المركزي على الاستمرار في تقديم الدعم اللازم للدفاع عن العملة المحلية.

وفي أحدث تعاملات لليرة أمام الدولار تراجعت العملة التركية، مساء أمس الأربعاء، بنحو 1.1% إلى مستويات 7.15 ليرة للدولار الواحد وهو أدنى مستوى إغلاق على الإطلاق في الوقت الذي فقدت به العملة المحلية للبلاد نحو خمس قيمتها هذا العام، بحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت" جورنال".

وقبيل انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع في تركيا، كان الاقتصاد يئن بالأساس مع ارتفاع مستويات التضخم ومستويات نمو ضعيفة، ثم جاءت أزمة كورونا لتزيد الطين بلة مع توقف شبه تام للقطاع السياحي في بلد تمثل فيه السياحة أحد أهم أركانه خاصة تلك القادمة من أوروبا والتي تحولت إلى مركز للوباء بعد إعلان الصين تمكنها من التغلب على كورونا ، حسبما ذكرت "العربية".

وسحبت تركيا نحو 19 مليار دولار من احتياطات النقد الأجنبي لديها لوقف هبوط الليرة من خلال عمليات شراء مكثفة بهدف رفع الضغوط عنها، ما تسبب في هبوط الاحتياطي الأجنبي للبلاد إلى مستويات 56 مليار دولار، ولكن صحيفة "وول ستريت جورنال" قالت إن وتيرة الهبوط قد تكون أكبر مما تم الإعلان عنه من قبل السلطات التركية.

يقول تقرير الصحيفة الأمريكية إن الكثير من الاحتياطات الأجنبية للمركزي التركي تأتي من الدولارات التي يقوم البنك باقتراضها من البنوك المحلية، ما يعني أن المركزي التركي يدين بكثير من العملة الصعبة إلى تلك البنوك.

وقد يعني هذا الأمر أن المركزي التركي يدين لتلك البنوك بما يزيد عن الاحتياطات المتوفرة لديها ما يمثل وجها آخر للأزمة الاقتصادية في تركيا وهي القطاع المصرفي، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن زميل الدراسة لدى مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك براد سيستر.

وتشير بيانات البنك المركزي التركي إلى أن البنوك المحلية العاملة بالبلاد لديها التزامات على هيئة ديون قصيرة الأجل تقدر بنحو 79 مليار دولار تستحق بحلول فبراير 2021 المقبل.

ويمثل الهبوط الحاد لليرة والتراجع الحاد للاحتياطات الأجنبية في البلاد خطرا داهما على تلك الديون مع أزمة تعثر تلوح في الأفق إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.


اضف تعليق