رجب طيب أردوغان

تقرير: تهم الانقلاب وسيلة نظام أردوغان للضغط على المعارضة


١٢ مايو ٢٠٢٠

رؤية

أنقرة - أكدت صحيفة "سود دويتشه تسايتونغ" الألمانية أن المناخ السياسي في تركيا ملتهب للغاية، وخاصة أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهاجم المعارضة وتتهمها بالتخطيط لعمل انقلاب في محاولة لتلفيق إشاعات وأكاذيب ربما تكون سبباً في أزمة كبيرة في البلاد.

وقال التقرير -الذي نشر بعنوان "شائعات الانقلاب كأداة للضغط"- إنه في بلد مثل تركيا فشلت فيها محاولة انقلابية منذ 4 سنوات بصورة دموية، فإن عودة حزب العدالة والتنمية الحاكم ومؤيدي أردوغان لاستخدام كلمة الانقلاب وترديدها من جديد سيتسبب في أكبر حالة استقطاب في البلاد وستؤدي لنتائج كارثية.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يتجلى بصورة أكبر في تصريحات المذيعة التركية "سيفدا نويان" والتي قالت -في مقابلة تليفزيونية- إن عائلتها لديها "الإمكانيات المالية" لقتل 50 معارضاً، وأضافت "نحن نقف بجانب زعيمنا أردوغان".

وهددت بشكل علني أنها ليست خائفة من الذين أطلقت عليهم "غادرين"، وأنهم إذا جربوا انقلاباً فستكون نهايتهم سيئة للغاية.

وأكد التقرير أن هناك حالة عداء كبير تظهر حالياً تجاه المعارضة وخاصة حزب الشعب الجمهوري، وأرجعت الصحيفة ذلك إلى أن الاستطلاعات الأخيرة كشفت عن أن تحالف أردوغان في البرلمان لن يكون قادراً على الحصول على أغلبية جديدة في الوقت الحالي، وأن أردوغان لم يعد محبوباً مثلما كان منذ 20 عاماً بسبب التدهور الاقتصادي الحالي في البلاد جراء فيروس كورونا وارتفاع البطالة والفقر والتراجع التاريخي لليرة مقابل الدولار.

ونوه التقرير إلى هناك نبرة عدوانية مرتفعة تجاه المعارضة من الحزب الحاكم ووسائل الإعلام الموالية للحكومة بأنهم دعاة انقلاب لمجرد مهاجمتهم أردوغان وسياساته.

وتحدثت "كانان أوغلو" -رئيسة حزب الشعب الجمهوري من إسطنبول في مقابلة- عن النهاية المتوقعة لحكم حزب العدالة والتنمية وتغيير الحكومة من خلال انتخابات مبكرة أو بطريقة أخرى.

وأشار التقرير لتصريحات نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري "أوزغور أوزيل" بأنه "حتى حزب العدالة والتنمية ليس لديه أمل في الفوز بأي انتخابات، ولأنهم يعرفون ذلك، فهم يتهموننا بأننا انقلابيون".

وفي تقرير آخر لنفس الصحيفة بعنوان "محاولة خروج بائسة من كورونا" أكد أن حالة الاستقطاب السياسي في تركيا على أشدها حالياً، وأن معارضي الحكومة يتحدثون بطريقة متعمدة أو عن غير قصد عن النهاية المتوقعة لحكم الرئيس أردوغان بسبب إداراته الفاشلة الواضحة في أزمة كورونا.

وأشار التقرير إلى أن مؤيدي الرئيس يواجهون ذلك باتهام معارضيه بدعاة الانقلاب، وهي ادعاءات كاذبة ليس لها أساس من الصحة، والبعض يصل لتوجيه تهديدات بالقتل.

ونوه التقرير إلى أن هذه الأجواء بمثابة محاولة بائسة للخروج من أزمة وباء كورونا التي عصفت بالبلاد، وأن حالة الاستقطاب ستجعل العودة إلى الوضع الطبيعي أمرا غير وارد، وأنه من المفترض في ظل هذه الحالة الاقتصادية الصعبة أن يكون هناك حد أدنى من التعاون بين الحكومة والمعارضة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك مستبعد في الأسابيع والأشهر المقبلة، وأنه بعد أن تصبح كورونا شيئاً من الماضي، فإن تركيا معرضة لخطر المواجهة الكاملة.


اضف تعليق