رئيس الحكومة اللبنانية وزوجته

لبنان.. زوجة رئيس الحكومة تتثير جدلاً بشان العمالة الوافدة


١٧ مايو ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

بيروت - أثارت نورا دياب زوجة رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب عاصفة من الجدل والسخرية والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن دعت -في أول ظهور إعلامي لها- المواطنات اللبنانيات إلى العمل في المنازل بدلا من العمالة الوافدة، وذلك في سياق اقتراحها حلولا لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وقالت نورا في تصريحها الذي أثار جدلا واسعا، إنه بدلا من تحويل الأموال اللبنانية إلى الخارج عبر العمالة الوافدة، على اللبنانيين أن يعتمدوا على ذاتهم في كل المجالات من الزراعة والصناعة وحتى في مجال العمل بالمنازل، وهو الأمر الذي رأت أنه سيوفر الكثير من الوظائف للبنانيين وسيحول دون تحويل الأموال خارج البلاد.

لكن اللبنانيين استقبلوا تصريحات زوجة رئيس الحكومة بكثير من التهكم والسخرية والغضب، حيث نشر الكثير منهم مقاطع فيديو ينتقدون فيها تصريحات السيدة نورا دياب، ويطالبون الحكومة بمحاسبة المسؤولين الذين أوصلوا الوضع الاقتصادي بلبنان إلى هذه الحالة، وتوفير فرص عمل للبنانيين، بدلا من الطلب من الشعب التخلي عن شهاداته الجامعية والعمل في وظائف لا علاقة لها بتخصصاتهم الدراسية.

وتفاعل النشطاء اللبنانيون  تحت وسم "الشغل مش عيب"، وكان من ضمنها تغريدة للناشطة زهرة خليل قالت فيها "الشعب يشكو أنه عاطل عن العمل، بالمقابل عندنا فرص كثيرة لليد العاملة الأجنبية، هل فكرتم لماذا؟ أن تفكر أنك أهم من أي عمل.. هذا عيب.".

في المقابل، كتبت الإعلامية جوزيفين ديب قائلة: "أخبروا السيدة دياب.. نحن الصبايا لا ننتظرها حتى تقول لنا أن ننظف بيوتنا، لكني لا أريد أن تنهار مؤسساتنا وينسرق مستقبل أولادنا في بلد منهوب، حتى تحافظ نسبة الـ1% على ثرواتها التي انتشرت رائحتها، فلا أحد يتذاكى علينا ويخبرنا أن علينا أن نرجع سنوات إلى الوراء".

وبدوره كتب الناشط أنطون جرحي قائلا: "أنا مهندس مدني، واليوم صرت عاطلا عن العمل.. أفضل أعمل في مجال اختصاصي لأني تعبت حتى وصلت إلى هذا المستوى، لكن في هذا الوضع أقبل بأي عمل من أجل أن أرجع وأنطلق من جديد".

وتعقيباً على الضجّة المثارة، أصدر المكتب الإعلامي في رئاسة الحكومة بياناً مؤكداً أن "البعض يحاول عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحوير تفسير روحية مضمون الكلام... وأن ما قصدته الدكتورة نوار مولوي واضح في سياق الكلام...".

وبدا البيان غير مقنع، وخصوصاً أنه جاء ليشكل خرقاً أساسياً آخر لدور المكتب المنوط حصراً بالتصريح عن الحكومة ورئيس الحكومة وليس من مهامه التصريح والتوضيح حول أمور تتعلق بزوجة أو عائلة رئيس هذه الحكومة.



اضف تعليق