الطيران الألماني

شركات الطيران تستعد للعودة بمجموعة تدابير "أساسية" ضد كوفيد-19


٢٠ مايو ٢٠٢٠

رؤية

بروكسل - بعد صدمة غير مسبوقة للطيران الدولي، تستعد شركات الطيران لاستئناف رحلاتها مع مجموعة تدابير "أساسية" لمكافحة فيروس كورونا المستجد، لا بد من تنسيقها عالميًا كما ذكر مدير عام الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ألكسندر دو جونياك.

وأعلن دو جونياك مدير "إياتا" الذي يضم 290 شركة طيران في حديث لوكالة فرانس برس "أحد الشروط الأساسية لاستئناف الرحلات الجوية هي عملية متينة لمراقبة المسافرين (...) تعيد الثقة بالقطاع" وتسمح "بإقناع الحكومات برفع إجراءات إغلاق الحدود".

وقال "نقوم ببناء شيء آمن ويسمح في الوقت نفسه بتشغيل العمليات بطريقة مجدية اقتصاديا"، مستبعداً بقوة فكرة إلغاء مقاعد على متن الطائرات حفاظًا على التباعد الاجتماعي. وتابع مدير "إياتا" "لو قمنا بإلغاء مقاعد لن يساهم ذلك في زيادة السلامة"، موضّحا "إضافة إلى ذلك ستكون الآثار الاقتصادية كارثية" وبالتالي "علينا زيادة أسعار البطاقات بـ50 إلى 100%".

وتجري مباحثات على مستوى منظمة الطيران المدني الدولي والدول الكبرى "للتوصل إلى نهج متقارب ومنسق في كافة أنحاء العالم حول نظام المراقبة الصحية" الذي ستطبقه الجهات المسؤولة عن النقل الجوي. وذكر بأنه يتوقع التوصل إلى نتيجة بحلول "نهاية أيار/مايو". وأوضح أنه من الضروري تفادي "خليط" تدابير السلامة التي أعقبت اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 خصوصا من ناحية مراقبة الركاب.

ويراهن القطاع على جملة تدابير مرفقة بأنظمة تنقية الهواء عالية الأداء في الطائرات تكون أداة لمكافحة كوفيد-19، من استمارة صحية لدى الوصول إلى المطار وقياس حرارة الأفراد ووضع كمامات في المطار والطائرة وتوزيع الطعام المغلف مسبقا تجنبا للإحتكاك وتطهير الطائرات والحد من عدد الحقائب المسموحة في المقصورة وعملية سريعة في تسليم الحقائب.

أدى إقفال الحدود والقيود على التنقل المطبقة في كافة أنحاء العالم تجنبا لتفشي فيروس كورونا المستجد، إلى تعليق الرحلات الجوية منذ آذار/مارس. وقال مدير إياتا "لم نشهد مثل هذا الوضع إطلاقًا.. لم تكن أي أزمة أخرى بهذا المستوى".

وتوقف تشغيل 80 إلى 90% من الأسطول العالمي ولن تستأنف الرحلات الجوية سوى في حزيران/ يونيو أولا الرحلات الداخلية ثم ضمن القارة الواحدة ثم بين القارات، بحسب إياتا، التي تعتبر أنها لن تعود إلى مستواها قبل الأزمة إلا في العام 2023.

وأضاف أنه حتى الآن أعلنت "ثلاث أو أربع شركات" إفلاسها منها شركة "فيرجن أستراليا" التي أشهرت إفلاسها في نهاية نيسان/ أبريل، لكن تم إلغاء آلاف الوظائف في القطاع.

ولم تفلس الشركات بفضل "رد الفعل السريع جدًا والقوي جدًا" على حد قوله من قبل الدول لدعم بأشكال مختلفة القطاع في كل أقطار العالم "باعتبار أنه قطاع استراتيجي للغاية".

ووعد باحترام القطاع للالتزامات البيئية الذي يفترض أن يخفض انبعاثاته من ثاني أكسيد الكربون إلى النصف في 2050 مقارنة مع 2005 بحسب القواعد التي حددتها منظمة الطيران المدني الدولي.

وأعلن بحسب "يورو نيوز" "نحاول إقناع الحكومات بتخصيص قسم من خطتها للدعم الاقتصادي لتطوير الوقود الحيوي"، مضيفًا "قد تشهد خطة تجديد الأساطيل بطائرات أقل تلوثًا (...) لكن سيكون هناك أيضا رحلات أقل وبالتالي انبعاثات أقل".

وحول مسألة مطالبة الدول بأمور مقابل المساعدات التي تقدمها كما هو الحال في فرنسا على المستوى البيئي، يرى دو جونياك أنه "من الصعب تعقيد العملية في الوقت الذي كنا نغرق فيه". وأكد "على كل الأحوال كنا سنحترم التزاماتنا البيئية".


اضف تعليق