راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة

النهضة ترفض وثيقة الاستقرار المطروحة من قبل الحكومة التونسية


٢٥ مايو ٢٠٢٠

رؤية

تونس- كشفت مصادر حزبية، الاثنين، أن حركة النهضة رفضت التوقيع على وثيقة "عهد التضامن والاستقرار"، التي طرحها رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ على أحزاب الائتلاف الحاكم، بهدف تنقية المناخ السياسي في البلاد.

واشترطت الحركة الإسلامية التي يتزعمها رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، توسيع الحزام السياسي وتكوين حكومة وحدة وطنية تضم حليفها في البرلمان حزب قلب تونس للتوقيع على الوثيقة، وفق ما أكدته المصادر ذاتها. بحسب "العربية".

وكان الفخفاخ عرض منتصف الشهر الجاري وثيقة من 7 نقاط على الأحزاب المكونة للسلطة التنفيذية بهدف إذابة جليد الخلافات بينها، وإقرار "وحدة التضامن الحكومي"، حيث التقى الأحزاب المساندة لحكومته، لحثها على التوقيع على وثيقة تضمن حدا أدنى من العمل المشترك بينها حكوميا وبرلمانيا، معربا عن انزعاجه من ارتفاع منسوب التوتر السياسي في البلاد.

جاء ذلك فيما تفاقمت الخلافات الاسبوع الماضي، على خلفية ما وصف "بانحياز حركة النهضة الإسلامية لحكومة الوفاق الليبية ومحاولة الزج بتونس في سياسة المحاور"، حيث هنأ رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الثلاثاء رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، باستعادة قواته المدعومة من تركيا لقاعدة الوطية العسكرية القريبة من الحدود التونسية.

في حين، أعلن مكتب البرلمان التونسي عقدَ جلسة عامة في الثالث من الشهر المقبل لمساءلة الغنوشي.

ويعتقد مراقبون أن المطالبة بحكومة "وحدة وطنية" كشرط للتوقيع على وثيقة التضامن، يكشف عن انعدام الثقة بين الائتلاف الحاكم، ويؤشر على أن الحركة الإسلامية أصبحت في حالة من الضعف وفي موقف أقلية، ولكنها تواصل في المقابل الإيهام بأنها في موقع قوة وتتحكم في مصير الحياة السياسية، وفق تقديرهم.

كما يستنتج المحللون أيضاً أن النهضة ميالة للتغول وأنها لا تنزع إلى اقتسام السلطة ولو صوريا إلا عندما تفقد قوتها، مذكرين ببعض الشعارات التي رفعتها خلال الانتخابات التشريعية في سنة 2014، من بينها "الشعب يريد النهضة من حديد".

يذكر أن نص وثيقة "التضامن الحكومي"، تدعو إلى نبذ مطلق لكافة أشكال الخطاب السياسي الهادر لكرامة الناس وحرماتهم والابتعاد عن معجم التخوين والاقصاء والاستئصال، والانخراط الكامل في مقاومة مظاهر الإرهاب والجريمة والفساد الى جانب النأي عن المحسوبية والولاءات في التعيينات.



اضف تعليق