اجتماع وزاري افتراضي بالإمارات

الإمارات توظف الجهود للموازنة بين الإجراءات الاحترازية واستمرارية الأعمال


٠١ يونيو ٢٠٢٠

رؤية 

أبوظبي - قال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في الإمارات، إن الجهود الحكومية اليوم منصبة على تحقيق التوازن بين الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تشكل أولوية لنا جميعًا، وفي الوقت نفسه الحرص على استمرارية الأعمال التجارية والمالية وأنشطة الشركات والأفراد لضمان استدامة الأداء الاقتصادي، مع توظيف الجهود المتاحة كافة لهذا الشأن.

وأوضح أن التحدي كبير لكن القدرات والطاقات والجهود البشرية المبذولة والدعم الكبير من القيادة الرشيدة في الدولة، كفيل بمواجهة أي تحد والخروج منه بأقل الخسائر الممكنة بل وخلق فرص جديدة تضمن مواصلة التقدم والنمو، حسبما جاء على وكالة "الأنباء الإماراتية".

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقده معاليه مع فرق عمل الوزارة لمتابعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع الآثار المترتبة على الاقتصاد الوطني نتيجة فيروس كوفيد-19.

وأشاد المنصوري -خلال الاجتماع- بالجهود المخلصة لفرق الوزارة التي تعمل جميعها على مدار الساعة بهدف حماية البنية الاقتصادية ودعم القطاعات المتأثرة والحد من الأثر على مناخ الأعمال وضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الغذائية والأساسية في الدولة، ومتابعتها لدميع المستجدات بشكل دوري ودراسة أثرها ووضع مجموعة من الحلول والإجراءات لمعالجتها بما يسهم في تخفيف الأعباء عن مختلف الأنشطة الاقتصادية المتأثرة خلال المراحل المقبلة.

ونوه إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة هيكلة لجميع القطاعات بالوزارة وإعادة النظر في الميزانية مع مراعاة الاختصاصات الجديدة الموكلة للوزارة.

واستعرض مسؤولو الوزارة خلال الاجتماع الخطط الموضوعة فيما يخص الملفات الرئيسية الجاري العمل عليها حاليا .

فقد استعرض محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، جهود فريق التعافي والنهوض الاقتصادي، والخطط الموضوعة على المدى المتوسط والطويل، والإجراءات المنفذة فيما يتعلق بإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية ودراسة أتمتة كاملة للمخزون الاستراتيجي وسجل الموردين حسب بنود القانون الاتحادي الصادر في هذا الشأن، مع متابعة القوانين الجاري العمل عليها حاليا وأبرزهم قانون حماية المستهلك وقانون التعاونيات.

واستعرض عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، مستجدات أداء الأعمال والتطوير المطلوب لإعادة تهيئة البرامج والمستهدفات الخاصة بالتجارة الخارجية بناء على المعطيات الجديدة في ظل الظروف الحالية إلى جانب استعراض مؤشر أداء قطاع الأعمال التجاري في الدولة، والتطورات الخاصة بعمل لجنة الاعداد للخمسين القادمة والمسودة الأولى للخطة المنبثقة عن أعمال اللجنة.

بدوره استعرض محمد خميس المهيري مستشار الوزير لشؤون السياحة، البرنامج الخاص الذي تعمل عليه منظمة السياحة العالمية للتعافي من الوضع الراهن، والسيناريوهات المطروحة من قبل المنظمة وحزمة الدعم التقني التي تقدمها المنظمة للدول الأعضاء لمساعدتها للخروج من الأزمة بأقل الخسائر والمسارات المقترحة للعمل في مرحلة التعافي لاستقطاب السياحة وإنعاش القطاع من جديد.

وقدم نبذة عن مخرجات اجتماعات لجنة الأزمات الدولية التابعة لمنظمة السياحة العالمية، والتنسيق لدعوة مطارات دبي لتقديم تجربة الدولة في التعامل مع المسافرين لتكون تجربة دولية تقدم أفضل الممارسات في هذا الشأن.

وتم خلال الإجتماع أيضا مناقشة عدد من المقترحات بخصوص استراتيجية القطاع السياحي والإعداد لمرحلة التعافي ما بعد كورونا.

من جانبه استعرض الدكتور مطر حامد النيادي مستشار الوزير لشؤون القانون الدولي والمعاهدات جهود لجنة التشريعات المكلفة بمراجعة تعديل قانون المعاملات التجارية وأهمية الاستفادة من فرصة تعديل هذا القانون لمنح المزارعين فرصة أكبر للمساهمة في إمدادات الأمن الغذائي، من خلال تضمين القانون مفهوم السياحة الزراعية التي تعطي المزارعين فرصة أكبر للاستفادة من مزارعهم كمشروع زراعي بدون تحمل تكاليف تشغيلية أكبر.. موضحًا المستجدات الخاصة بتنسيق لجنة التشريعات مع مكتب الأمن الغذائي ووزارة البيئة والتغير المناخي وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والجهات المعنية بهذا الصدد.

وأكد النيادي أهمية التعديلات التي يجري إدخالها على القانون و تمثل خطوة مهمة لتحديثه كي يكون متوافقا مع مرحلة ما بعد "كوفيد- 19"، وأعرب عن سعادته بالانضمام لفريق عمل الوزارة و المساهمة في جهودها لرفع قدرات الاقتصاد الوطني وتجاوز تحديات المرحلة الراهنة ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار للدولة.

وقال حميد بن بطي المهيري، الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية: إن العمل جار حاليا على الإجراءات الخاصة بإضافة إدارات لمكافحة جرائم غسيل الأموال وأيضا المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية بالإضافة إلى تصور لإدارة المنافسة ومتطلبات تفعيلها.

واستعرض عبدالله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع المعالجات التجارية، جهود قطاع المعالجات التجارية لضمان استمرارية ممارسة الاختصاصات المناطة به من أجل حماية المنتجات الإماراتية في السوق الوطني خلال أزمة كورونا.

من جانبه، قدم جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية، مذكرة دراسة التأثير الاقتصادي في تطبيق التعليم عن بعد، ومذكرة بشأن مراجعة الاتفاقيات الخليجية الموحدة على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والخطوات التي يجري تنفيذها بخصوص قانون الاستثمار الأجنبي وما تم الإيعاز به لجميع الجهات للعمل بالتطبيق والتركيز على التوطين في هذا الجانب.

وتطرق إلى آخر المستجدات الخاصة بجهود التنسيق والمتابعة مع المنظمات الدولية، وبالأخص مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وأيضا مخرجات الاجتماعات الاستثنائية لمجموعة العشرين وتنسيق الأدوار مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي بما يضمن الخروج بأفضل النتائج الممكنة من المشاركة في هذه الاجتماعات.

إلى ذلك، استعرض سعادة محمد صالح شلواح مستشار الوزير لشؤون جامعة الدول العربية وشؤون مجلس التعاون، المناقشات الجارية في الوقت الراهن على صعيد موضوع التجارة الحرة مع الدول العربية والتقدم الذي تم إحرازه، والخطوات المطلوب اتخاذها المرحلة المقبلة.

من جهتهما طرح يوسف عيسى الرفاعي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة، وسعادة خلفان أحمد السويدي الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال والملكية الفكرية بالإنابة، عددا من التدابير التي يجري العمل عليها لضمان استمرارية الأعمال في القطاعات المسندة إليهما بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للوزارة ويدعم الجهود الحكومية في التصدي لتداعيات الأزمة الراهنة.


اضف تعليق