الاحتجاجات ضد العنصرية

الدول الأفريقية تدعو لنقاش حول العنصرية في مجلس حقوق الإنسان


١٣ يونيو ٢٠٢٠

رؤية 

جنيف- دعت الدول الأفريقية أمس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تنظيم نقاش عاجل حول العنصرية وعنف الشرطة في سياق الحراك العالمي الذي اندلع منذ وفاة الأمريكي الأفريقي جورج فلويد على يد شرطي أمريكي أثناء اعتقاله.

جاء الطلب في رسالة وقعتها 54 دولة تُشكّل المجموعة الأفريقية التي تنسّق جهودها حول مسائل حقوق الإنسان.

وباسم المجموعة، طالب سفير بوركينا فاسو في الأمم المتحدة بجنيف ديودوني ديزيريه سوغوري بتنظيم "نقاش عاجل حول الانتهاكات الحالية لحقوق الإنسان المستندة إلى دوافع عرقية، والعنصرية الممنهجة والعنف الأمني ضد الأشخاص من أصل أفريقي والعنف ضد التظاهرات السلمية". بحسب "فرانس برس".

ويأمل موقعو الرسالة الموجهة إلى رئيسة مجلس حقوق الإنسان النمساوية إليزابيث تيتشي-فيسلبرغر في تنظيم النقاش الأسبوع المقبل عند استئناف الدورة الـ43 للمجلس التي تعطلت في مارس نتيجة وباء كوفيد-19.

تأتي هذه الرسالة عقب توجيه عائلة فلويد، وعائلات ضحايا آخرين لعنف الشرطة، ونحو 600 منظمة غير حكومية، دعوة لمجلس حقوق الإنسان للنظر بشكل عاجل في مشكلة العنصرية وإفلات عناصر الشرطة الأمريكية من العقاب.

ويجب أن يحظى الطلب بدعم دولة واحدة على الأقل لينظر فيه المجلس.

وقال متحدث باسم المجلس إن الطلب صدر حالياً عن عدد كبير من الدول، ما "يزيد فرص" تنظيم نقاش من هذا النوع.
وتشير الرسالة إلى فلويد (46 عاماً) الذي توفي يوم 25 مايو.

وقال سوغوري إن "الأحداث المأسوية في 25 مايو 2020 بمدينة مينيابوليس في الولايات المتحدة أثارت احتجاجات في العالم أجمع ضد الظلم والعنف اللذين يلحقان بالأشخاص من أصل أفريقي يومياً في مناطق عدة من العالم".

وأضاف أن "وفاة جورج فلويد ليست حادثة معزولة للأسف، إذ إن هناك العديد من الحوادث تعرض لها أشخاص عزل من أصول أفريقية واجهوا المصير نفسه، بسبب عدم المحاسبة لوحشية الشرطة".

وتابع الدبلوماسي باسم المجموعة الأفريقية أنه "من المحزن أن مصير العديد من الضحايا الآخرين لم يثر أي اهتمام لأنه لم يكشف على مواقع التواصل الاجتماعي لنراهم نحن جميعاً".

ودعت الرسالة إلى إجراء نقاش حول العنصرية في جميع أنحاء العالم، لكنها ركزت خصوصاً على الوضع في الولايات المتحدة.
وقالت إن "الاحتجاجات التي يشهدها العالم هي تعبير عن رفض عدم المساواة والتمييز العنصريين الأساسيين اللذين يميزان الحياة في الولايات المتحدة ضد (ذوي البشرة السمراء) وغيرهم من الملونين".

ويفترض أن تعلن رئيسة مجلس حقوق الإنسان، الاثنين، يوماً مقترحاً لهذه المناقشات العاجلة التي يمكن أن تنظم إذا لم تواجه اعتراضات، وهو أمر غير مرجح.

ويتوقع أن تتحدث دول عدة عن موت فلويد والمخاوف بشأن عنف الشرطة والعنصرية في الولايات المتحدة عند استئناف دورته الـ43 حتى بدون تنظيم مناقشة خاصة.

لكن بما أن الموعد النهائي لتقديم قرارات جديدة خلال هذه الدورة انتهى في مارس، فلن تكون الدول الأعضاء قادرة سوى على الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضمن حدود هذا النقاش الاستثنائي.

وقبل الإعلان عن هذه الرسالة، عبر جون فيشر، رئيس مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش� للدفاع عن حقوق الإنسان في جنيف، عن أمله في أن يأمر المجلس بشكل من أشكال التدقيق في الوضع في الولايات المتحدة.

وقال فيشر للصحفيين "هناك قضايا كامنة للعنصرية الممنهجة التي يجب معالجتها في العمق".


اضف تعليق