أخبار عربيةالأخبار

مؤقتا.. بري أوقف الانهيار السريع في لبنان

رؤية – مي فارس

بيروت – ارتفعت وتيرة التراشق السياسي في لبنان على وقع أعمال العنف التي تشهدها التحركات الاحتجاجية في الشارع، وتحدث رئيس الحكومة حسان دياب عن محاولة انقلاب لإطاحته، فيما اتهم سلفه سعد الحريري “مجموعات مضللة” تنجرف وراء مخططات الفتنة بالوقوف وراء التخريب في وسط بيروت.

وكاد لبنان ينزلق أكثر إلى المجهول الجمعة الماضية، مع اندفاع الرئيس ميشال عون ومعه رئيس الحكومة حسان دياب، لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للافتداء به وتنفيس احتقان الشارع بصفته المسؤول المؤتمن على سلامة النقد الوطني.

وأفادت مصادر نيابية ووزارية أن رئيس البرلمان نبيه بري الذي انتقل أول أمس، من منزله في مصيلح بالجنوب إلى بعبدا، بواسطة مروحية تابعة لسلاح الجو في الجيش للمشاركة في الاجتماع الذي جمعه بعون ودياب، قبيل انعقاد الجلسة الثانية لمجلس الوزراء، كان قد أمضى ليل الخميس الماضي على تواصل مع جميع المعنيين لقطع الطريق على إصرار رئيسي الجمهورية والحكومة، ومن خلالهما الوزير جبران باسيل، على الإطاحة بسلامة لإعفاء الحكومة من تحميلها مسؤولية الانهيار المالي، وبالتالي دعوتها للاستقالة.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن  مصادر نيابية ووزارية أن بري لم يسترح مساء أول أمس إلا بعد أن تمكّن من وقف اجتياح سلامة، وسحب إقالته من على جدول أعمال جلستي مجلس الوزراء؛ الأولى استعراضية عُقدت في “السرايا الكبير”، والثانية تقريرية ترأسها رئيس الجمهورية، وقالت إن صرف النظر عن إقالة سلامة شجّع بري على الانتقال من مصيلح إلى بعبدا بحثاً عن مخارج لوقف انهيار سعر صرف الليرة.

ولفتت إلى أن مجرد التركيز على سلامة، والتعامل معه كأنه المسؤول الأول عن انهيار العملة الوطنية، ما هو إلا محاولة للهروب إلى الأمام، لصرف الأنظار عن حالات الإرباك والتخبُّط الناجمة عن أداء الحكم والحكومة.

وقالت: إن المسؤولية لا تقع على سلامة دون الآخرين الذين لا يعترفون بأن البلد يمر بحالة استثنائية قاهرة تستدعي المجيء بتعيينات فوق العادة، بدلاً من تلك التي صدرت، ويراد منها محاصرة سلامة مالياً ومصرفياً لدفعه إلى الاستقالة، وإلا فلا مفر من إقالته.

ورأت  المصادر أن بري نجح من خلال تحرّكه في رسم حدود للحكومة والحكم على السواء، وقالت إن دعوته للقراءة في كتاب واحد في مخاطبة صندوق النقد الدولي برعاية المجلس النيابي، التي جاءت مقرونة بتشكيل خلية أزمة، برئاسة وزير المال غازي وزني، لمتابعة الوضعين المالي والنقدي، لقيت موافقة من عون ودياب، وقالت إن ما تحقق في هذا الخصوص أوقف الأداء المرتبك المتخبط للحكومة.

وبكلام آخر، فإن بري استردّ زمام المبادرة، وأعادها إلى البرلمان الذي سيتولى مهمة التوصل إلى مقاربة موحّدة للأرقام المالية التي سيجري على أساسها التفاوض مع صندوق النقد، إضافة إلى أنه أعاد تعويم دور وزارة المال لوقف تعدّد الرؤوس في استقراء الحلول لإنقاذ الاقتصاد من التدهور، وبالتالي أوقف التنافس بين المستشارين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى