الكونجرس الأمريكي

الكونجرس يريد ضغطًا أكبر على الصين.. أبعد من العقوبات الأخيرة


٢٧ يونيو ٢٠٢٠

رؤية

واشنطن - يسعى الكونجرس الأمريكي إلى الذهاب في الضغط على الصين أبعد من العقوبات التي أعلنتها واشنطن الجمعة "لمعاقبة المسؤولين" عن إحكام سيطرة بكين على هونج كونج، عبر منعهم من دخول أراضي الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو صرح الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب "وعد بمعاقبة مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني الذين يقفون وراء تفكيك الحريات في هونج كونج"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب".

وأعلن بومبيو أنه "لتحقيق ذلك" فرضت "قيود تتعلق بمنح التأشيرات" لأعضاء الحزب الشيوعي الحاكم في الصين "الذين يعتبرون مسؤولين أو شركاء في إعادة النظر في مستوى الحكم الذاتي لهونج كونج".

لكن الوزير الأمريكي لم يحدد عدد أو هويات الأشخاص المستهدفين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العقوبات يمكن أن تطال عائلاتهم القريبة.
وقال بومبيو إن "الولايات المتحدة تدعو الصين إلى احترام التزاماتها والواجبات المترتبة عليها في الاعلان الصيني البريطاني المشترك"، داعياً بكين إلى حماية "حرية التعبير والتظاهر السلمي" في المدينة.

ورداً على واشنطن، قالت السفارة الصينية في واشنطن في بيان "ندعو الأمريكيين إلى تصحيح أخطائهم فوراً وإلغاء هذه الإجراءات والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية الصينية".

وأضافت السفارة في بيانها أن "الصين ستواصل اتخاذ إجراءات قوية لضان سيادتها الوظنية وأمنها وتطوير مصالحها"، مؤكدة أن "لا أحد يملك الأسباب القانونية أو الحق في الإدلاء بتعليقات غير مسؤولة حول شؤون هونج كونج".

وكانت الصين أعلنت الشهر الماضي مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على الأمن في هونج كونج. ورأت المعارضة المحلية والأسرة الدولية في هذه الخطوة طريقة لإسكات الحركة المطالبة بالديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة.

عندما عبر عن أسفه "لمأساة شعب هونج كونج"، فتح ترامب الطريق للتشكيك في الوضع التفضيلي الممنوح للمنطقة، خصوصا في القطاع التجاري.
وتريد إدارة الرئيس الأمريكي بذلك إفهام الصين أن هونغ كونغ، بدون حكم ذاتي حقيقي، يمكن أن تفقد ازدهارها وبالتالي مكانتها المالية العالمية المهمة جدا للاقتصاد الصيني بأكمله.

لكن في الكونجرس الأمريكي، يرى أعضاء جمهوريون وديمقراطيون على حد سواء أن رد إدارة ترامب محدود جداً لردع السلطات الصينية عن إقرار نصها.

وقال السناتور الديموقراطي كريس فان هولن إن "القيود على تأشيرات الدخول ليست كافية إطلاقاً لردع الصين عن مواصلة حملتها ضد الحريات في هونغ كونغ"، مطالباً "بعقوبات إضافية".

والسناتور فان هولن هو أحد معدي اقتراح قانون أقره مجلس الشيوخ الخميس بالإجماع وينص على فرض عقوبات آلية أقسى على الصين.
وفي حال تبناه مجلس النواب ووقعه الرئيس الجمهوري، يمكن أن يسمح بفرض عقوبات مالية على قادة الحزب الشيوعية الذين يقفون وراء مشروع القانون حول الأمن القومي في هونج كونج وكذلك وحدات الشرطة المشاركة في قمع المتظاهرين في هونج كونج.

وقد تطال الإجراءات العقابية خصوصاً المصارف التي تبرم "صفقات كبيرة" مع الأشخاص والكيانات الخاضعين للعقوبات.

ويؤدي هذا الخلاف إلى تفاقم التوتر بين القوتين العظميين في العالم اللتين تتواجهان أصلاً بشأن فيروس كورونا المستجد الذي يحمل ترامب الصين مسؤولية انتشاره.

وسعى ترامب في البداية إلى إظهار صداقته لنظيره الصيني شي جينبينغ على الرغم من الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

إلا أنه صعد لهجته متبعا مواقف حكومته الأكثر حزما بقيادة بومبيو أحد الصقور الأكثر عداء لبكين والمقتنع بأن الدولة الآسيوية العملاقة هي الخصم الاستراتيجي الرئيسي على الأمد الطويل.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي مع المسؤول الصيني الكبير يانج جيتشي في هاواي الأسبوع الماضي. لكن اجتماع الأزمة هذا فشل في وقف التصعيد وواصل مايك بومبيو منذ ذلك الحين توجيه اتهاماته للصين.


اضف تعليق