مركز تريندز للبحوث والاستشارات نظم ندوة عن بُعد تحت عنوان: "كوفيد-19 والاقتصاد العالمي: التأثيرات والانعكاسات"

مركز تريندز للبحوث والاستشارات ينظم ندوة عن تأثير أزمة كورونا على الاقتصاد العالمي


٠٤ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

عواصم - نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات ندوة عن بُعد تحت عنوان: "كوفيد-19 والاقتصاد العالمي: التأثيرات والانعكاسات" بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين الدوليين.

وافتتح الندوة أحمد محمد الأستاذ المستشار العلمي للمركز، حيث أكد أن فعاليات "منتدى تريندز الاقتصادي العالمي" في نسخته الأولى تستهدف استشراف معالم المشهد الاقتصادي العالمي في ضوء تداعيات "كوفيد-19".

وأدار نقاشات ومداخلات الندوة د. أحمد الصفتي الأستاذ المشارك في قسم الاقتصاد في الجامعة الأمريكية بالقاهرة الذي أكد أن جائحة "كوفيد-19" ترك تأثيرات بالغة على الاقتصاد العالمي، حيث تسببت في اضطرابات شديدة للنظام المالي العالمي، وأدت إلى تراجع في الأسواق المالية العالمية وانهيار حاد في أسعار النفط العالمية.

بدأت فعاليات الندوة بالكلمة التي ألقاها الدكتور وين وانغ العميد التنفيذي لـ "معهد تشونغيانغ للدراسات المالية"، ونائب رئيس مدرسة طريق الحرير في جامعة رينمين الصينية، وتناولت التأثيرات قصيرة ومتوسطة المدى لـ "كوفيد-19" على الاقتصاد العالمي، حيث أشار إلى أن هناك تقديرات متشائمة للغاية تقول أنه إذا لم يتم إنتاج اللقاحات الآن لعلاج هذا الوباء، فقد يصاب أكثر من مليار شخص حول العالم به وقد يموت حوالي 70 مليون شخص، ولهذا فإن السبيل الوحيد لهزيمة هذا الوباء وتقليل تأثيراته الاقتصادية هو أن تنسق الدول جهودها لإيجاد لقاح له.

ويرى د. وين وانغ أن استعجال إعادة فتح الاقتصادات في بعض الدول قد فاقم من عودة الوباء، وهذا قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية غير مسبوقة، كالتراجع الحاد في التجارة العالمية، فضلاً عن الآثار الاجتماعية وبروز النزعات المحلية والمناطقية. كما أنه أعرب، في الوقت ذاته، عن ثقته وتفاؤله في ما يخص مستقبل الصين الاقتصادي بسبب سياساتها الاقتصادية الناجحة وتماسك المجتمع الصيني واستقراره وقوة البنية التحتية في البلاد.


وتناول السيد فيديريكو بوناغليا نائب مدير مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بفرنسا الآثار المباشرة وغير المباشرة لوباء "كوفيد-19" على اقتصاديات الدول حسب مستوى نموها، مشيراً إلى  أن عام 2020 سيكون هو العام الأول في القرن الحادي والعشرين الذي سيزيد فيه العدد المطلق للفقراء في العالم.

وأضاف بوناغليا  في مداخلته أن وباء "كوفيد-19" أعاق التقدم البشري والتنموي، وأدى إلى انخفاض الطلب من الاقتصادات الناشئة مثل الصين وغيرها، مما أدى إلى خلق مشكلة كبرى في الدول النامية أسوأ بكثير من الأزمة المالية العالمية عامي 2008-2009. وأوضح أن صندوق النقد الدولي يقدر خسائر الناتج المحلي الإجمالي التراكمي في العالم بسبب أزمة هذا الوباء بنحو 12.5 تريليون دولار أمريكي، وهو ما يعادل حجم اقتصاد دول اليابان وألمانيا والهند، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في رأس المال البشري التي خلفها وباء "كوفيد-19"، والتي سيكون لها تأثير طويل الأمد على فرص النمو والتنمية.

وتناول الدكتور عمر العبيدلي مدير إدارة الدراسات والبحوث لدى مركز "دراسات" في مملكة البحرين، الصدمة التي سببها  "كوفيد-19" للاقتصاد العالمي في جانبي العرض والطلب، مشيراً إلى أن تأثيرات الوباء الاقتصادية تختلف من دولة لأخرى بحسب انتشار الوباء والإجراءات التقييدية التي اتخذت في مواجهته لافتاً النظر، في هذا السياق، إلى أن هناك احتجاجات متنامية حول العالم ضد الإجراءات التقييدية للاقتصاد، والمطالبة برفعها. وحذر من خطورة زيادة نشاط التيارات الشعبوية في ظل هذه الأزمة، والتي قد تفاقم النزعات الانعزالية.

وتطرق السيد أحمد الطرباق كبير الخبراء الاقتصاديين لدى إحدى الجهات الحكومية في أبوظبي إلى تأثير "كوفيد-19" على اقتصادات دول الخليج العربي مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أدارت الأزمة بشكل جيد للغاية ومع ذلك فمن المرجح أن تدخل اقتصاداتها في مرحلة ركود على المدى القصير.

وأكد الطرباق أن الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية عامي 2008-2009 ستعزز من قدراتنا على مواجهة الأزمة الحالية. وأوضح الطرباق أن دول مجلس التعاون الخليجي عانت من إجراءات الإغلاق، وكذلك بسبب ترابط اقتصاداتها بالاقتصادات العالمية وبسبب تراجع أسعار النفط، لكنها تعاملت بكفاءة مع الأزمة من خلال نظمها الصحية القوية والإجراءات التي اتخذتها لتحفيز الاقتصاد.


وقدم المشاركون في ختام فعاليات الندوة بعض التوصيات التي من شأنها تخفيف حدة الآثار الاقتصادية جائحة "كوفيد-19"، من بينها دعم القطاع الخاص، وضرورة تعزيز التعاون الدولي لحماية الاقتصاد العالمي من الكساد، والحفاظ على النظام المالي العالمي والتصدي للتحديات والأخطار المستقبلية الصعبة التي تواجه العالم، والتحرك لمساعدة الدول النامية وضرورة دعمها والعمل على إنعاش اقتصادها.


اضف تعليق