بطريرك موسكو

بطريرك روسيا يعلق على تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد


٠٦ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

موسكو - قال بطريرك موسكو وسائر روسيا، كيريل، أن التغيير المحتمل في وضع كنيسة "آيا صوفيا" السابقة، من متحف إلى مسجد سيترك ألمًا لدى الشعب الروسي.

ووفقًا لـ"سبوتنيك" قال البطريرك في بيان "اليوم العلاقات بين تركيا وروسيا تتطور ديناميكيا، ويجب الأخذ في الاعتبار أن روسيا غالبية سكانها من الأرثوذكس، وتغيير"آيا صوفيا" بلا شك يترك ألمًا عميق للشعب الروسي".

وأعرب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن قلقه العميق إزاء الدعوات التي وجهها عدد من السياسيين في تركيا لتغيير الوضع الحالي لواحدة من أعظم روائع الثقافة المسيحية.

وختم البيان بالقول "إن تهديد "آيا صوفيا" هو تهديد للحضارة المسيحية كلها، وبالتالي لروحانيتنا وتاريخنا".



وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أمر مساعديه بإجراء دراسة شاملة للعمل على تغيير وضع معلم "آيا صوفيا" التاريخي من متحف إلى مسجد.

ودعت الولايات المتحدة تركيا للإبقاء على مبنى "آيا صوفيا" التاريخي كمتحف، وذلك بعد قرار مؤخرًا للسلطات بتحويل الموقع، الذي كان كاتدرائية في الماضي، إلى مسجد.



وجاء في بيان الخارجية الأمريكية "نحث حكومة تركيا على الإبقاء على آيا صوفيا كمتحف، ليبقى نموذجًا لالتزامها تجاه احترام التقاليد الدينية والتنوع التاريخي الذي أسهم في الجمهورية التركية، ومن أجل ضمان إتاحته للجميع".

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لها الحق بالتصرف في "آيا صوفيا" في إسطنبول، لأن المسألة ليست شأناً دولياً بل موضوعا متعلقا بالسيادة الوطنية.

وتعتبر كاتدرائية "آيا صوفيا" من النصب التذكارية التي تمثل العمارة البيزنطية، وتم بناؤها بين عامي 532 و537 بتوجيه من الإمبراطور جستنيان، الذي قرر تكريس مجد القسطنطينية.

جستنيان قرر بناء كاتدرائية ليس لها مثيل في العالم، حتى أنه خطط لإنشاء أرضيات من سبائك الذهب، لكن بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية عام 1453، تم تحويل الكاتدرائية إلى مسجد.

وفي عام 1935، تم تحويل الكاتدرائية إلى متحف بمرسوم صادر عن الحكومة التركية وقّع عليه كمال أتاتورك، وتم إخفاء لوحات الفسيفساء بطبقات من الجص، وفي عام 1985 أدرجت الكاتدرائية في مواقع التراث العالمي لليونسكو.

وفي مارس  الماضي، تحدث أردوغان عن إمكانية تغيير وضع "آيا صوفيا" من متحف إلى مسجد حتى يتمكن الجميع من زيارته مجانا، لكن وزارة الخارجية اليونانية اعتبرت، في تصريح، أن تحويل المتحف إلى مسجد "إهانة للمسيحيين والمجتمع الدولي".

يذكر أنه، في 29 مايو الماضي، تمت قراءة سورة الفتح في "آيا صوفيا" تخليدًا لذكرى غزو إسطنبول، لكن بعضهم اعتبر هذا العمل "يسيء إلى المجتمع الدولي ويتحدى المشاعر الدينية للمسيحيين في جميع أنحاء العالم".


اضف تعليق