مجلس الشيوخ الفرنسي

تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي يحذر من خطر الإخوان في فرنسا


١٠ يوليه ٢٠٢٠

رؤية 

باريس- في 44 صفحة جاء تقرير لجنة "مكافحة التطرف" بمجلس الشيوخ الفرنسي، ليدق ناقوس الخطر، محذرًا من خطر المد الإخواني وفروعه على الأراضي الأوروبية، ليطالب بقوة بحظر الجماعة الإرهابية وحماية القيم الفرنسية من تطرف الإسلام السياسي للجماعة. 

ويأتي تقرير الشيوخ الفرنسي بعد تحذيرات وزير الداخلية الفرنسي الجديد، جيرالد دارمانين، الذي اعتبر أن تنظيم الإخوان وفروعه من تنظيمات الإسلام السياسي هي بمثابة العدو القاتل للبلاد، لا سيما وأنه أكد أن رئيس مكافحة الإرهاب سيكون ذراعه اليمنى في مواجهة هذا التهديد.

تغلغل الإخوان يهدد قيم فرنسا

وبحسب التقرير الذي أوردته صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية، فإن تنظيم الإخوان، يتغلغل في جميع جوانب الحياة الاجتماعية، ويميل إلى فرض معيار اجتماعي جديد من خلال الاستفادة من الحرية الفردية، لافتًا إلى الاقتراحات التي قدمتها لجنة الشيوخ لمواجهة تطرف الإسلام السياسي في فرنسا والتصدي لانعكاساته الخطيرة على المجتمع. 

وتأسست لجنة مكافحة تطرف الإسلام السياسي في نوفمبر الماضي، بمبادرة من حزب الجمهوريين بمجلس الشيوخ، وتتكون من حوالي ثلاثين عضوًا، حيث أجرت اللجنة مقابلات مع باحثين وقادة سياسيين في محاولة لرسم الصورة الكاملة لما ينطوي عليه تغلغل الإخوان وتنظيمات الإسلام السياسي من خطر، وذلك في ظل وجود ممولي الجماعة الإرهابية بما يؤثر على أمن فرنسا وقيمها الإنسانية.  

وقالت لجنة التحقيق "إن فرنسا، وهي ليست مجموعة من الأقليات ولكنها أمة، قلقة من انتشار السلوكيات التي تشكك في العيش معًا وتؤثر بشكل مباشر على حرية الضمير والمساواة بين الرجال والنساء".

44 صفحة ترصد كارثة الإخوان في فرنسا

كما أشار تقرير اللجنة الفرنسية إلى أنه "من أجل السماح للجمهورية بمواجهة التطرف، صاغ برلمانيون 44 اقتراحًا في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، كما يرفضون الإحصاءات العرقية لتعريف السياسة العامة، ويدعون إلى تدريب أفضل للممثلين المحليين المنتخبين وكذلك وكلاء الإدارات العامة على العلمانية، ونبذ أوجه الإسلام السياسي الذي يحض على التطرف، ومنعهم من أن يكونوا قادرين على السيطرة على جزء من الفرنسيين".

ودعت اللجنة إلى "إعادة إنشاء مهمة اليقظة المشتركة بين الوزارات ومحاربة الانحرافات الطائفية، وإعادة تفعيل المعاقبة على جريمة التعدي على حرية المعتقد"، مشددة على ضرورة فرض حظر تام على الإخوان على الأراضي الفرنسية، وطالبت أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بإلزام الجمعيات ذات الطابع الديني بالشفافية فيما يتعلق بموارد تمويلها، خاصة التمويلات الخارجية القادمة من تركيا وقطر. 

وأضاف التقرير: "يجب على أي جمعية ترغب في الاستفادة من الإعانات من السلطات المحلية أن تتعهد بالتوقيع على ميثاق بما في ذلك احترام قيم الجمهورية"، إضافة إلى ضرورة إنشاء قاعدة بيانات للطلاب المتعلمين في المنزل وفي المدارس الغير رسمية، والتحقق من أفكار هؤلاء الأشخاص الذين يشرفون على تعليم هؤلاء الطلاب. 

أصوات فرنسية تدق ناقوس الخطر

وتحذر السيناتور إل. آر. جاكلين أوستاش- نائبة مدينة برينيو (فال دواز)، وأحد أعضاء لجنة التحقيق، قائلة: "إننا نثير قضية اجتماعية تهم كل فرنسا، وهي نفوذ الإسلام السياسي المتطرف في البلاد".

وأضاف أحد أعضاء اللجنة: "لا بد من التحقق من هوية أي موظف على اتصال بالخارج، وتوسيع نطاق الاستفسارات الإدارية لتشمل قرارات التعيين والتكليف".

ربما مثل كتاب "أوراق قطرية" للصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرنو، بداية الصدمة للمجتمع الفرنسي بسبب تمويلات تضخها قطر وتركيا لإنشاء حركات إرهابية وانفصالية على أرض الجمهورية الفرنسية، ما أثار حفيظة السياسيين والمجتمع المدني الفرنسي، للبحث وراء هذه التمويلات والمطالبة بإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي بشكل رسمي ونهائي. 



اضف تعليق