ميليشيا الحرس الثوري الإيرانية

خلافات الجيش الإيراني مع الحرس الثوري تعود للواجهة مجددًا


١٢ يوليه ٢٠٢٠

رؤيـة

طهران - تحدثت تقارير صحافية عن قيام استخبارات الحرس الثوري باستجواب خمسة من مديري وصحفيي وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية "إرنا" التي تخضع لحكومة روحاني، لنشرهم مقابلة مع نائب قائد الجيش الإيراني، فيما نفى المتحدث باسم الحرس، صحة هذه الأنباء.

وقال رمضان شريف، المتحدث باسم الحرس الثوري، في تصريحات الأحد، إن "هذا النوع من الأخبار المزيفة لن يؤثر على وحدة الجيش والحرس الثوري"، حسبما نقل موقع "العربية.نت".

جاء هذا ردا على نشر صحافي إصلاحي خبرا، السبت، قال فيه إن عناصر أمنية صادروا الأجهزة الشخصية لموظفي الوكالة الخمسة بعد استجوابهم بسبب المقابلة المثيرة للجدل التي أجروها مع نائب قائد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، حبيب الله سياري.

وقال الصحافي مهدي محموديان، في سلسلة تغريدات عبر تويتر، إن "مقابلة وكالة الأنباء الإيرانية مع سياري أجريت بناء على طلب الجيش وتم تسجيلها في استوديو الجيش، وأشرف عليها مديرو العلاقات العامة بالجيش".

لكن رمضان شريف قال لوكالة "سباه نيوز" التابعة للحرس الثوري، إن الحرس لم يقدم أية شكوى ضد وكالة "ارنا" بخصوص المقابلة المذكورة.

وكان الأدميرال سياري قد وجه خلال المقابلة التي أجريت في 31 مايو / أيار الماضي، انتقادات غير مسبوقة للحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

كما أعرب سياري عن استيائه من تجاهل أنشطة الجيش، في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة.

لكن بعد ساعات قليلة، حذفت وكالة "ارنا" المقابلة وأعلنت أن فيديو المقابلة تمت إزالته مؤقتًا ليتم إعادة إصداره لاحقًا.

وخلال المقابلة، قال الأدميرال سياري إن "الجيش يحترم القوانين ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا "هل يعني هذا أننا لا نفهم في السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا ونحللها جيدًا، لكننا لا نتدخل في السياسة لأن التسييس ضار ومدمر للقوات المسلحة".

وکان حبيب الله سيّاري قائدًا للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وقد تمت إقالته من منصبه وتعيينه مساعدا لمنسّق الجيش بأمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، علي خامنئي، في نوفمبر 2017.

يُشار إلى أنَّ مسألة وجود كثير من التمييز ضد الجيش الإيراني ومنعه من إظهار قوته أمام الحرس الثوري أثيرت عدة مرات من قبل.

ويشير أنصار النظام الإيراني إلى أن واجب الجيش هو "الدفاع عن الوطن"، في حين يتمثل واجب الحرس الثوري الإيراني في "الدفاع عن النظام".

يذكر أن سياري قد اشتكى في تصريحات له في ديسمبر الماضي، من أن " البنية التحتية للجيش متهالكة والأفراد لديهم مشاكل معيشية".

وقالت النائبة السابقة فاطمة ذوالقدر، إن سياري صرح بهذه الحقائق خلال جلسة مع البرلمان مؤكدا أن تخصيصات الجندي 250 ألف تومان فقط ( 20 دولارا تقريبا) حيث لا يكفي لتأمين الإفطار والعشاء".


اضف تعليق