التقرير

"تقرير الحالة الإيرانية": كيف فقد نظام الملالي ظله؟


١٤ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

القاهرة - صدر "تقرير الحالة الإيرانية" السنوي لعام 2019، والذي يحتوي على رصد يومي دقيق وموثق بالمصادر، لما شهدته إيران خلال العام الماضي من تطورات داخلية وخارجية، أدت إلى تدخل دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة. وكان من شأن هذه الأحداث تهديد السلم العالمي، فباتت "المعضلة الإيرانية" محور اهتمام العالم أجمع، وحبس الرأي العام الدولي أنفاسه أكثر من مرة على مدار العام، خشية اندلاع حرب إقليمية في المنطقة بين طهران وواشنطن.

ويسجل التقرير، الصادر عن مجلة "إيران بوست"، لحظة بلحظة، أحداثًا جسام مرت بها إيران، عبر ثلاثة محاور، هي - أولًا- الحالة السياسية العامة، ثم الحالة الاقتصادية، تليها الحالة الاجتماعية، متبوعة بخلاصة تنفيذية لدراسة الحالات، كل على حدة.

وجاء في مقدمة التقرير أنه "خلال 2019، أتمت ثورة الخميني التي اندلعت مطلع 1979 عامها الأربعين، وهو العمر الزمني المفترض أن يكون بمثابة "سن الرشد" لحكام طهران من الملالي، غير أن الثورة بدت في عمر الأربعين وكأنها قد فقدت رشدها، ودخلت في شيخوخة مبكرة".

وقبل الثورة الخمينية، التي بدأت الاحتفالات الرسمية المحمومة بها في فبراير/شباط 2019، كان حجم الاقتصاد الإيراني يقع في المرتبة الثالثة بين دول الشرق الأوسط، والمركز الـ 23 بين دول العالم، إلا أن قرارات إيران الاستفزازية وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتمويل الإرهاب في دول العالم أجمع، أدت إلى تراجع حجم الاقتصاد الإيراني بنسبة 90% وانكماشه خلال العام الماضي بنسبة 6%، ليتضاعف مركز البلاد على "مؤشر البؤس العالمي" خلال عام واحد من 39 إلى 62% بين دول العالم.

ووفق مقدمة التقرير، لم يفقد نظام الملالي ظله فحسب، بل بدا أنه فقد عقله أيضًا، فمع تفاقم حدة التوترات السـياسية بين واشنطن وطهران، جراء قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات قصوى ضد إيران، وتصنيف "الحرس الثوري" الإيراني منظمة إرهابية، نفذت إيران سلسلة من الأعمال العسكرية الاستفزازية، استهلتها بالتعرض لسفن تجارية وناقلات نفط في خليج عمان. واستولت بعد ذلك على سفينة بريطانية واحتجزت طاقمها، ردًا على احتجاز بريطانيا ناقلة نفط بتهمة نقل النفط إلى سوريا، وقامت بأكثر من عملية احتجاز لناقلات نفط إحداها عراقية، ما حدا بالولايات المتحدة إلى إنشاء هيئة دولية للأمن البحري، لتعزيز الرقابة والأمن في الممرات المائية الرئيسة في الشرق الأوسط.




اضف تعليق