علي أرباش

حتى في صلاة العيد.. خطيب أردوغان يصعد إلى المنبر بالسيف العثماني


٣١ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

أنقرة - أثار رئيس الشؤون التركية، علي أرباش، موجة جديدة من الجدل بعد أن صعد اليوم الجمعة لإلقاء خطبة عيد الأضحى المبارك، حاملًا السيف بيده، في مشهد مكرر لما حدث خلال خطبة الجمعة الأولى بمتحف آيا صوفيًا بعد تحويله إلى مسجد بقرار من مجلس الدولة التركي.

وكان أرباش، قد صعد إلى منبر آيا صوفيا، حاملًا بيده سيفًا، إحياءً لتقليد يرجع لـ600 عام مضت، حيث كان السلطان العثماني محمد الفاتح أول من ألقى خطبة الجمعة متقلداً السيف في الجامع الكبير بمدينة أدرنة، قبل فتح إسطنبول، واتبعه السلاطين في ذلك لمدة ستة قرون.

وبحسب ما ذكرته جريدة "جمهورييت" التركية، قيم المؤرخ التركي، حقي أويار، صعود علي أرباش المتكرر على المنبر، حاملًا في يده سيفًا، قائلًا "إن صعود على أرباش حاملًا سيفًا في يده، يعطينا رسالة، وهي أن عادة الفتح لم تنته بالنسبة إلينا".

يُذكر أن حكومة أردوغان اتخذت عدة مظاهر، ليبدو افتتاح آيا صوفيا للصلاة وكأنه "فتح" عثماني، حيث تم تعليق لافتتين خضراوين على منبر المسجد كرمز للغزو، إلى جانب حمل الخطيب، علي أرباش، سيفاً، ووضع آخر عليه 3 أهلة "رمزًا لعلم الدولة العثمانية"، ومكتوب عليه الآية القرآنية "إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا"، على جانب المدخل الأيمن للمنبر.

وكان من ضمن التقاليد في المدن التي غزاها العثمانيون طوال تاريخهم، أن يخرج الخطيب، أو السلطان لأداء خطبة الجمعة حاملاً سيفاً بيده ويؤدي الخطبة مستنداً إلى السيف، بهدف تخويف العدو.

يُذكر أن مجلس الدولة التركي أقر في وقت سابق، تحويل معلم آيا صوفيا إلى مسجد، بمباركة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسمحت السلطات برفع الأذان من المتحف عقب إعلان القرار مباشرة، وذلك رغم تحذيرات من مؤسسات ومنظمات دولية وروحية حول العالم، من المساس بالصرح التاريخي الذي يجمع بين أصحاب الأديان المختلفة.


اضف تعليق