اجتماع تفاعلي لدولة الإمارات بالشراكة مع الأمم المتحدة

حكومة الإمارات والأمم المتحدة تطلقان "تقرير الفرص المستقبلية 2020"


٠٤ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية 

أبوظبي - أكدت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، حرص حكومة دولة الإمارات على تعزيز التعاون والشراكات العالمية الفاعلة مع الحكومات والمنظمات الدولية لتشكيل ملامح التنمية المستقبلية، ورفع قدرات وجاهزية الحكومات في وضع أولويات تنموية بعيدة المدى تلبي تطلعات المجتمعات، ما يجسد رؤى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،، بتطوير حلول استباقية ونماذج عمل متقدمة ومبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية بما يضمن مستقبلاً أفضل للإنسانية والأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته حكومة دولة الإمارات عن بعد، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة ضمن مبادرات الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس المنظمة (UN75)، الهادفة إلى إطلاق حوار عالمي يرسم ملامح المستقبل استعداداً للاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، حسبما ذكرت وكالة "الأنباء الإماراتية".

وتم خلال الاجتماع إطلاق "تقرير الفرص المستقبلية 2020" الأول، الذي أعدته حكومة دولة الإمارات في إطار مساهمتها في دعم مبادرات منظمة الأمم المتحدة، والذي يستعرض 6 توجهات مستقبلية في التنمية تتضمن التنمية والبيانات الضخمة، والتنمية الدائرية، واقتصاد جودة الحياة، وثقافة الاستخدام بديلاً للتملك، والتنمية وخفض انبعاثات الكربون، والتكنولوجيا الحيوية، ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي، وسترفده بحوالي 30 تريليون دولار بحلول عام 2025.

وأكدت عهود الرومي أن إطلاق "تقرير الفرص المستقبلية 2020" في إطار الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والأمم المتحدة، وضمن مبادرات الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس المنظمة (UN75)، يمثل خطوة مهمة لإثراء الحوار العالمي حول مستقبل التنمية، ويعكس توجهات قيادة دولة الإمارات في تطوير العمل الحكومي ليكون أكثر مرونة وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص نوعيّة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعكس اهتمام حكومة دولة الإمارات بدعم برامج الأمم المتحدة ومبادراتها لمساعدة حكومات العالم على رسم ملامح التنمية المستقبلية.

وقالت: إن العالم يواجه تحديات جديدة نتيجة لانعكاس تفشي فيروس "كورونا المستجد" على النشاط الإنساني وكافة المجالات التنموية، ما يتطلب وضع رؤية جديدة للتعاون العالمي بين الحكومات وتأسيس حوار عالمي وتطوير حلول عملية استباقية مستدامة ومشاركة الأفكار ورصد التوجهات المستقبلية لخدمة وتعزيز التنمية الإنسانية.

وأضافت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن الاجتماع رفيع المستوى يهدف إلى مناقشة جاهزية الحكومات ومرونتها وسرعتها في مواجهة التحولات المستقبلية، من خلال إعادة تصوّر ما سيكون عليه العالم في الـ25 عاماً المقبلة، ووضع رؤية جديدة للفرص المستقبلية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة.

وتسعى مبادرات الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة (UN75) إلى إطلاق حوار عالمي بعنوان "المستقبل الذي نريد" خلال العام الحالي، لرصد أبرز الأفكار والتطلعات المستقبلية العالمية من مختلف دول العالم، بما يدعم الجهود لرسم مسار مستقبلي لعمل الأمم المتحدة خلال الـ25 عاماً المقبلة وصولاً إلى مئويتها عام 2045.

واستعرض اللقاء التوجهات المستقبلية في القطاع الاقتصادي التي تضمنها تقرير الفرص المستقبلية 2020، وبحث الأولويات والفرص النوعية في القطاعات الحيوية الأخرى، وانعكاساتها على جهود الاستعداد لمئوية الأمم المتحدة 2045، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والأفكار والمقترحات التي تمكنت مبادرة (UN75) من جمعها ودراستها منذ إطلاق الحوار العالمي في يناير الماضي، لتطوير عمل المنظمة وإيجاد حلول ونماذج مبتكرة للتحديات، ودعم تطلعات الشباب للمستقبل ما بعد "كوفيد-19".

ويبحث "تقرير الفرص المستقبلية 2020"، الذي يعد أول دراسة من نوعها تعتمدها منظمة الأمم المتحدة، عدة تحولات عالمية متوقعة، ويستعرض منظومة الفرص الإيجابية التي يمكن للحكومات والدول الاستفادة منها خلال الـ 25 عاماً المقبلة، بما يمكن الحكومات من تطوير نماذج تنموية جديدة وصياغة رؤى مستقبلية وخطط عمل تعزز جاهزيتها، وتحسن اتخاذ القرار المدعوم بالبيانات لوضع آليات جديدة لتطوير وتبني سياسات استباقية تسهم في تحويل التحديات إلى فرص نوعيّة.

وتقدم التحولات المستقبلية الستة التي تحدد معالم الريادة التنموية في "تقرير الفرص المستقبلية 2020" منظوراً إيجابياً جديداً للتنمية يسهم في دعم أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة، ويقوم على تبني رؤية جديدة لقطاعات التنمية المتقدمة والناشئة في المستقبل والاستفادة من الفرص النوعية الجديدة والبناء عليها لتحقيق نمو مستقبلي ينعكس إيجاباً على المجتمعات.

واستضاف الاجتماع الذي عقدته حكومة دولة الإمارات جلسات حوارية تفاعلية مع نخبة من الوزراء والسفراء وكبار قيادات الأمم المتحدة والأكاديميين، وشارك في الجلسة الأولى التي حملت عنوان "نقاش حول خطط الحكومات لاستشراف المستقبل"، كل من بيلار غاريدو وزيرة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية في كوستاريكا، وديفيد سينجيه وزير التعليم والرئيس التنفيذي للابتكار في سيراليون، وأولوف سكوغ سفير الاتحاد الأوروبي للأمم المتحدة.



اضف تعليق