الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

محافظ سابق للبنك المركزي "يكذب" أردوغان


١١ أغسطس ٢٠٢٠

رؤيـة

أنقرة - نفى محافظ البنك المركزي التركي السابق، ونائب رئيس حزب الخير، دورموش يلماز، صحة معلومات أوردها الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، قال فيها إن البنك الدولي طلب قرضًا من تركيا بقيمة 5 مليارات دولار.

في التفاصيل، كشف يلماز بخصوص قضية إقراض 5 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي قائلاً: "كان من الصعب علي استخدام كلمة كبيرة، لذلك استعملت مصطلح "كذب"، حسبما أورد موقع ""العربية.نت".

وأضاف: "الموضوع تقني بحت، باختصار، لم يطلب صندوق النقد الدولي قرضاً منا، إنما هو تعهد بدعم احتياطي صندوق النقد، ولم يتحقق هذا الالتزام، والدليل أن ما قيل غير مذكور أبداً في تقارير البنك المركزي التركي".

كما تابع أن القصة بدأت عندما قال أردوغان خلال كلمة بعد اجتماع لحكومته متحدثاً مع وزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان، "طلب منا صندوق النقد الدولي ديناً بـ 5 مليارات دولار".

فسأل الوزير في ذلك الوقت علي باباجان المسؤولين: "هل نعطيهم هذا الدين؟"، فأجابوه: "دعنا نعطيهم".

وتابع المحافظ قائلاً: "الآن أسسَ علي باباجان حزباً، ويعطينا دروساً في الاقتصاد".

لكن باباجان الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير الاقتصاد في حكومات أردوغان السابقة، ثم غادر الحزب العام الماضي، وأسس حزباً جديداً باسم "الديمقراطية والتقدم" رد على تصريحات أردوغان بتغريدات نشرها بعد منتصف الليلة الماضية قال في إحداها "عندما تركتُ إدارة الاقتصاد، كان لدى تركيا القدرة على إقراض المال لصندوق النقد الدولي، لكن لسوء الحظ، اليوم هناك حكومة تطلب المساعدة من الشعب عبر رقم حساب مصرفي، الاقتصاد مشكلتنا جميعاً، نحن لا نعطي دروساً، بل نقدم حلولاً".

يشار إلى أن الليرة التركية كانت تراجعت مجدداً الاثنين، بعد أن لامست مستوىً قياسياً منخفضاً الأسبوع الماضي، إذ هبطت 0.8% مقابل الدولار، بينما واصل البنك المركزي رفع بعض تكاليف الاقتراض عبر قنوات خلفية لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي.

وسجلت الليرة، التي هبطت في سبعة من أيام التداول العشرة الأخيرة، 7.34 مقابل الدولار، ووصلت الليرة إلى مستوى تاريخي متدن خلال المعاملات عند 7.3650 يوم الجمعة، وهي من بين الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة هذا العام، بانخفاض 19%.

فيما دفع أداء الليرة المعارضة التركية إلى اتهام الرئيس أردوغان وصهره وزير الخزانة والمالية بيرات ألبيرق بالمسؤولية عن تدهور أسعار الصرف، إذ كرر زعيم المعارضة التركية ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو الدعوة إلى أردوغان لإقالة ألبيرق، واستبداله بشخص لديه كفاءة إدارة الاقتصاد.

بدوره، بثّ رئيس وزراء تركيا الأسبق ورئيس "حزب المستقبل" المعارض أحمد داوود أوغلو فيديو عبر حسابه في "تويتر" تطرق فيه إلى مشاكل الاقتصاد الحالية، وتراجع سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع سعر الذهب إلى أسعار قياسية.
 


اضف تعليق