مجلس النواب العراقي

البرلمان العراقي يدعو مجلس الأمن لتدخل "عاجل" لوقف الانتهاكات التركية


١١ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

بغداد- عد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، اليوم الثلاثاء،"الاعتداءات" التركية على سيادة العراق تلحق الضرر بالعلاقات التاريخية بين العراق وتركيا بشكل كامل، داعياً مجلس الامن الدولي إلى التدخل "عاجل" لوقف "الانتهاكات" التركية.
 
واستنكر الكعبي بشدة، في بيان "تمادي القوات التركية بعدوانها"، وكان آخرها ما حدث اليوم من قصف لعجلة عسكرية تابعة لحرس الحدود العراقي بمنطقة سيدكان بمحافظة أربيل والذي تسبب بمقتل آمر اللواء الثاني حرس حدود المنطقة الاولى، وآمر الفوج الثالث اللواء الثاني ومرافقهم.
 
الكعبي، طالب الحكومة باستدعاء السفير التركي وتسليمه رسالة احتاج شديد اللهجة، مشدداً على أن "تكرار التجاوزات التركية تعد انتهاكاً صارخاً" لجميع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعياً مجلس الامن الدولي بالتدخل "العاجل" لوقف الانتهاكات المتكررة والتأكيد على احترام مبادئ حسن الجوار.
 
يشار إلى أن طائرة تركية مسيّرة استهدفت عجلة تضم عدداً من مسؤولي حرس الحدود العراقي، في منطقة برادوست التابعة لمحافظة أربيل.
 
وكانت العجلة في طريقها لعقد اجتماع مع حزب العمال الكوردستاني، في منطقة برادوست الحدودية مع تركيا، من أجل التنسيق حول وقف التوترات الأمنية في المناطق الحدودية.
 
وذكر مدير ناحية سيدكان إحسان الجلبي لـ"شبكة رووداو الإعلامية" أن القصف أسفر عن مقتل 5 أشخاص، بينهم عميد وعقيد من قوات حرس الحدود العراقي.
 
ودشنت تركيا منذ 14 حزيران 2020، عملية عسكرية تستهدف مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، وتقول تركيا إن العملية هي رد على تصاعد وتيرة العمليات المسلحة التي تستهدف مواقع الجيش التركي على حدودها مع العراق.
 
وتجري العملية العسكرية التركية التي تستهدف مواقع حزب العمال الكوردستاني في إقليم كوردستان بمشاركة طائرات إف 16 الحربية، التي قامت في 15 حزيران المنصرم بقصف مناطق سنجار، قرة جوخ، قنديل، الزاب، آفاشين، باسيان، مخمور، وخواكورك في إقليم كوردستان.
 
وأدى قصف نفذه الطيران التركي، في منطقتي شيلادزي وكاني ماسي في دهوك إلى استشهاد خمسة مواطنين، في حين تقول تركيا إنها قتلت ثلاثة من مسلحي حزب العمال الكوردستاني.
 
وأعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الخميس (18 حزيران 2020) أن قواتها أصابت أكثر من 500 هدف تابع لحزب العمال الكوردستاني في منطقة حفتنين خلال العملية التي أطلقت عليها تركيا "مخلب النمر".
 
وأثارت العملية التركية ردود فعل واسعة، حيث استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد مرتين، وكان آخرها في 17 حزيران الماضي حينما بدأت تركيا هجوماً برياً في منطقة هفتانين القريبة من قضاءي زاخو وآميدي (العمادية)، ضد حزب العمال الكوردستاني، وأدى الهجوم البري والجوي إلى فقدان 6 مواطنين في إقليم كوردستان حياتهم، أحدهم في إحدى قرى ناحية سيدكان في قضاء سوران بمحافظة أربيل في 16 حزيران والخمسة الآخرين في قرية في شيلادزي بقضاء آميدي (العمادية) في دهوك.
 
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، أصدرته الخميس 18 حزيران 2020، فإنها استدعت السفير التركي في بغداد، فاتح يلدز للمرة الثانية، وسلمته مذكرة احتجاج شديد اللهجة، تتضمن وقف الهجمات بأقرب وقت وسحب قواتها من العراق.
 
كما أعلن الناطق باسم وزارة شؤون البيشمركة أن الجيش التركي توغل في أراضي إقليم كوردستان مسافة تتراوح بين 20 و40 كيلومتراً، وأن إيران توغلت إلى عمق عشر كيلومترات، وأنشأتا قواعد عسكرية، وقد تم إبلاغ الحكومة الاتحادية العراقية بانتهاك حدود وأراضي إقليم كوردستان.
 
ومنذ بداية القتال بين حزب العمال الكوردستاني والجيش التركي داخل أراضي إقليم كوردستان، تم إخلاء 519 قرية، منها 363 في محافظة دهوك و118 في محافظة أربيل و40 قرية في محافظة السليمانية.


الكلمات الدلالية مجلس النواب العراقي

اضف تعليق