أخبار عربيةالأخبار

الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز الولايات المتحدة بعدد الوفيات رغم الإغلاق التام‎

رؤية

القدس المحتلة – كشفت وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوزت للمرة الأولى الولايات المتحدة الأمريكيّة بعدد الوفيات نتيجة فيروس كورونا نسبة لعدد السكّان ورغم الإغلاق التام ما زالت العدوى تنتشر بشكل خطير.

وأظهر التقرير اليومي لوزارة صحة الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، أنه تم في اليوم الأخير تشخيص 1121 مريضًا جديدًا بعد إجراء 8105 فحصوصات لمشتبهين بإصابتهم بالفيروس، حيث ارتفع عدد المصابين في البلاد إلى 233554 مصابًا منذ بدء انتشار الوباء، وارتفع عدد الإصابات الخطرة إلى 755 من بينهم 207 أشخاص موصولون في أجهزة التنفس الاصطناعي فيما ارتفع عدد وفيات الفايروس إلى 1507.

وقال وزير الصحّة الإسرائيلي يوئال إدلشتين الثلاثاء في لقاء مع إذاعة جيش الاحتلال إن وزارته تستعد لسيناريوهات صعبة، بسبب ارتفاع عدد المصابين، لافتا لوجود توقعات بارتفاع عدد الإصابات الخطرة. وكشف أنه في كافة المستشفيات تعمّ حالة ترقّب واستعداد وقلق وذلك على حساب أقسام علاج أخرى وعلى حساب مرضى آخرين ينتظرون عمليات جراحية وعلاجيات حيوية.

وأكد الوزير الإسرائيلي أن الإغلاق لن يتوقّف وتابع: “لا يوجد سيناريو نرفع خلاله التقييدات خلال عشرة أيام من الآن ولا يوجد ما نستند إليه لنعتبر أننا تجاوزنا الأزمة، وقد تكون تغييرات للأفضل، لكن عقب مجريات أبريل/ نيسان الماضي، سنخرج من الإغلاق بشكل جزئي ونحن متجهون لتمديد الإغلاق التام وحظر التجول مدة شهر”.

ولا تزال الأرقام التي تسجلها وزارة الصحة الإسرائيلية يوميا بعيدة عن إمكانية السيطرة عليها والحد منها رغم القيود المفروضة. وقالت الإذاعة العبرية العامة أيضا الثلاثاء إن الأرقام المرعبة لانتشار فيروس كورونا في إسرائيل باتت تؤرق وتخيف الجميع من مسؤولين ومواطنين رغم القيود المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية منذ نحو أسبوعين على الحياة العامة في البلاد.

وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن عدد الذين تعافوا من هؤلاء المصابين قد بلغ حتى الآن 165,191 مصابا، فيما تحذر أوساط طبية ومهنية من احتمال كبير بارتفاع حالات الإصابة الخطيرة ومن بينها ممن يستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي. وتوصف حالة 290 من المصابين بأنها متوسطة فيما يعتبر بقية المصابين بحالة طفيفة، غير أنهم يحملون الفيروس.

هذا وفرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ نحو عشرة أيام قيودا صارمة على الحياة العامة في البلاد تشمل إغلاق المدارس والجامعات والمحال التجارية وفرض حظر التجول بالسماح للمواطنين بالابتعاد عن بيوتهم لمسافة 500 متر فقط بغية الحد من انتشار الفيروس ولكن نتائج هذه القيود لم تظهر كما يتوخاها المسؤولون حتى الآن.

على خلفية ذلك قرر قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي فرض حظر على عودة الجنود إلى بيوتهم والبقاء في قواعدهم العسكرية لمدة شهر، ابتداء من اليوم الثلاثاء، ويأتي ذلك على خلفية ارتفاع معدلات الإصابة بفايروس كورونا في صفوف الجيش.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يقرر فرض حظر على عودة الجنود لبيوتهم والبقاء في قواعدهم لمدة شهر

وحسب تعليمات الجيش “سيصل جميع الجنود في التشكيلات القتالية، وقواعد التأهيل والوحدات المغلقة، إلى قواعدهم اليوم وعليهم أن يكونوا مستعدين للبقاء فيها لمدة شهر كامل”.

وقال قائد الجيش كوخافي في بيان رسمي: “وضع انتشار الفيروس في الحيز المدني وفي الجيش الإسرائيلي يستوجب منا القيام بسلسلة عمليات لتشديد الأنظمة في كافة وحدات الجيش. والحفاظ على كفاءات الجيش هي مهمة عليا، ونتيجة لذلك، فإن مكافحة فايروس كورونا داخل الجيش هي مهمة مركزية، وعلينا العمل فورا وبكل قوة من أجل تقليص انتشاره داخل الجيش الإسرائيلي”.

وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن “هذا الأمر ضروري من ناحيتين، من أجل الحفاظ على كفاءات الجيش من أجل تنفيذ مهماته الأمنية، ومن أجل الحفاظ على القدرة على المساعدة الواسعة التي يقدمها الجيش للحيز المدني”. وتابع: “من شأن مجهود مشترك للدولة والجيش والمواطنين أن يقلص انتشار الفيروس”.

ووسط كل حالة الفوضى الصحية والاقتصادية تتواصل النقاشات وتبادل التهم داخل الحكومة وخارجها حول مسؤولية تورط البلاد بانتشار واسع للعدوى التي تشل البلاد اقتصاديا.

ومن ضمن هذه النقاشات يوجّه حزب “أزرق- أبيض” الاتهامات لحزب “الليكود” بأنه فرض إغلاقا تاما غير ناجع على البلاد وبخلاف توصيات خبراء وذلك لرغبته بوقف المظاهرات غير المتوقفة ضد استمرار بنيامين نتنياهو في الحكم على خلفية فشله في مواجهة الجائحة ووجود لوائح اتهام خطيرة بالفساد ضده. في المقابل يوجه “الليكود” تهما لـ”أزرق- أبيض” بأن حساباته سياسية وليست مسؤولة وتوجه أوساط إسرائيلية واسعة انتقادات لاذعة للحكومة التي تسير برأسين ولا تقوى على التوافق على تعليمات واضحة والاهتمام بتطبيقها خاصة بعدما كانت إسرائيل تفاخر خلال الموجة الأولى من الجائحة بأنها تنجح في مواجهتها وتقدم نصائح لدول العالم وتسخر من إيطاليا وإسبانيا اللتين تورطتا في انتشار خطير للعدوى.

ويشار إلى أن الكورونا سبق وأسقطت وزير الصحة من منصبه على خلفية انتقادات حادة وجهت له بعد عدم احترامه للتعليمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى