الغلاف

صنع الله إبراهيم يؤرخ لعام رحيل عبدالناصر في "1970"


١٤ يناير ٢٠٢٠

رؤية

القاهرة- صدر حديثا عن دار الثقافة الجديدة، رواية "1970"، للكاتب صنع الله إبراهيم، وفيها يؤرخ لعام رحيل الرئيس المصري جمال عبدالناصر.

كُتبت الرواية استناداً إلى تقنية اليوميات السردية، إلى جانب لجوء الكاتب للتوثيق والاعتماد على "كولاج" لمواد توثيقية كثيرة داخل النسيج الروائي.

وتستعرض الرواية حياة مجموعة من الأبطال العاديين وتكشف عن المكانة التاريخية والوجدانية للرئيس عبدالناصر، رغم أن مؤلفها تعرَّض للاعتقال خلال الفترة الناصرية من عام 1959 حتى عام 1964.

من أجواء الرواية نقرأ:

قمت بزيارة مفاجئة للجبهة فى الصباح الباكر وشاركت الجنود فى الخنادق طعام الإفطار: عدس ساخن وجبن وشاي. جلست على الأرض وسط الضباط والجنود.. صالح (30 سنة) حكمدار طاقم أحد المدافع، دبلوم تجارة من دمياط. جرجس، مزارع متعلم من دير مواس، هاشم خريج كلية علوم (24 سنة) عريس جديد من أسبوع، عبد الرؤوف (24 سنة) حكمدار طاقم مدفع يستعد لامتحان الثانوية العامة. صبرى مهندس زراعى دفعة 67 مدرس ابتدائى من قنا. الشباب المتعلم الذين طعمت بهم القوات المسلحة..

الساعة 11 قبل الظهر إنذار: غارة معادية. الساعة 12 مجموعة من طائرات العدو تغير وتشتبك معها أجهزة الدفاع الجوي.. ستار من النيران الثقيلة.. تبتعد الطائرات. الساعة 12 إشارة أخرى.

معاونوك قلقون ويصرون على انصرافك فى الحال. يحذرون من تكرار مأساة الفريق "عبد المنعم رياض" الذى أصابته قذيفة العدو بينما كان يتفقد القوات الأمامية على الجبهة.. تذعن لهم لكنك تتابع فى غرفة مكتبك/ نومك بالتليفون اقتراب الطائرات الإسرائيلية من الموقع فى الساعة الثالثة... صواريخ تسقط فى الرمال. هدوء. مجموعة فوق المدافع مستعدة. مجموعة أخرى تنام. غفوت أنت قليلا حتى هاتفك معاونوك. ثم شردت كعادتك عندما تتأمل حياة الخنادق وجبهة القتال.. هناك شيء ما أزعجك فى زيارة الصباح؟ ما هو؟ آه.. صورة "شى جيفارا" معلقة فى الخنادق. اغتالته المخابرات الأمريكية فى بوليفيا فى أكتوبر سنة 67. ثورى من نوع غريب حرت طويلا فى فهمه. رومانسى أكثر مما يجب.. يفضل خنادق القتال على مقعد السلطة.. يلهب مشاعر شباب العالم كما فعلت أنت منذ عشر سنوات.

التقيت به عندما جاء إلى القاهرة فى 65.... وشعرت لأول وهلة بما يعانيه من اكتئاب… وعاد جيفارا بعد عشرة أيام قضى بعضها فى الكونغو وقال لك: أن ما شاهده هناك أحزنه وإنه يفكر فى الانضمام إلى الكفاح وتولى قيادة كتيبتين كوبيتين هناك.


الكلمات الدلالية جمال عبدالناصر

اضف تعليق