أخبار عربيةالأخبار

الحكومة الأردنية تحذر: العجز المائي يتزايد بمناطق استضافة اللاجئين السوريين

رؤيـة – علاء الدين فايق

عمّان – حذر مسؤول بارز في الحكومة الأردنية، اليوم الخميس، من أن العجز المائي خاصة في المناطق الأكثر استضافة للاجئين السوريين يتزايد، مشددا على ضرورة أن يلتفت العالم لذلك.

وأكد وزير المياه والري معتصم سعيدان أهمية مراجعة استراتيجية التعامل مع مشاريع الاستجابة للجوء السوري.

جاء ذلك، خلال اجتماع عقد الوزير مع منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أندرس بيدرسن ومدير الإصحاح المائي في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بن سميث.

وقال سعيدان، إن الوزارة ماضية في إعادة توجيه سياساتها للتعامل مع المشاريع التي تندرج تحت مفهوم الاستجابة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري لتصبح مشاريع تنموية تستهدف خدمة مختلف محافظات المملكة وتحقق الأهداف الشمولية لقطاع المياه.

ولفت إلى أنه من الضروري أن يلتفت العالم وكافة الجهات المعنية إلى الجهد الكبير الذي يبذله الأردن في تعاطيه مع أزمة اللجوء السوري، في ظل الظروف المائية الحرجة التي يعانيها ونتيجة للآثار المدمرة التي حملتها هذه الأزمة.

وكشف عن أن الوزارة أنهت إعداد خارطة أولويات تتضمن كافة المشاريع المتوسطة والصغيرة للمناطق الأكثر تضررا مع التأكيد على المضي قدما في وضعها ضمن خطتها الاستثمارية لقطاع المياه.

وأضاف، أن الأردن الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة لدى زيارته للأردن سابقا بأنه يقوم بمعجزة من خلال قدرته على تأمين المياه للمواطنين واللاجئين على حد سواء، طور من مهاراته وخبراته عبر مواجهته لمختلف الأزمات التي عصفت به خلال العقود الماضية، وأصبح يمتلك خبرة متقدمة في كيفية التعامل مع الظروف الاستثنائية والتشغيلية، وتمكن خلال ازمة كورونا من التعاطي بنجاح معها والمحافظة على تأمين المواطنين واللاجئين باحتياجاتهم المائية.

من ناحيته أكد بيدرسن أن مفوضية الشؤون الإنسانية ستقوم بتقديم مبادرة لقضايا المياه الإقليمية المشتركة، مشددا على أنه سيتم توجيه جهود جميع منظمات الأمم المتحدة للعمل على تأمين التمويل اللازم لخطط وبرامج الاستجابة لمشاريع المياه والصرف الصحي.

ومنذ ظهور جائحة كورونا في العالم، تفاقمت مشكلة اللاجئين السوريين في الأردن في ظل تراجع التمويل الدولي.

ووفقا لأرقام رسمية صادرة عن وزارة التخطيط، سجل التمويل الدولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية تراجعا بنسبة 58%، فمنذ ثماني سنوات قدرت خطة مواجهة الأزمة بـ2.4 مليار دولار، في حين بلغ حجم التمويل حتى نهاية العام الماضي 1.015 مليار دولار، وبنسبة تمويل 42%، مسجلة عجزا بقيمة 1.38 مليار دولار.

وبحسب إحصاءات حكومية رسمية، يستضيف الأردن نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، منهم نحو 654 ألف لاجئ مسجلين في المفوضية السامية للاجئين، يعيش منهم قرابة 120 ألفا في مخيمات الزعتري والأزرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى