الأخبارالتقاريرمنوعات

خبراء هولندا يردون على شائعات واستفسارات لقاحات كورونا بالغرب

رؤية – سحر رمزي

أمستردام – تشهد القارة العجوز مؤخرا حملة شرسة على لقاحات كورونا المختلفة، ولم يكتف البعض بإثارة الشائعات حول ماهية اللقاحات ونظرية المؤامرة حول الدولة المصنعة فهناك فيديوهات  تنتشر تطالب المجتمعات العربية والغربية بالامتناع عن التطعيم، ولأسباب مختلفة، لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد وصل الأمر بمنظمات وجمعيات هولندية بشن حملة مضادة ومناهضة للتطعيم،  قامو بإرسال خطابات تهديد للعاملين بالقطاع الطبي وهيئة الدواء وغيرهم حيث وصل عدد الخطابات إلى حوالي خمسة آلاف خطاب تحذر الأطباء من المشاركة في تطعيم وتحملهم المسؤولية.

وقد أثار ذلك الكثير من الجدل والازعاج للعاملين بالمجال الطبي الهولندي، وطلبوا الحماية ووقف خطابات التهديد ومن ورائها، التكشيك جاء يشمل كافة أنواع اللقاحات.

مجهود الجالية العربية لإظهار الحقيقة

 بجانب اهتمام المنظمات والجهات الحكومية بكشف الحقائق حول أهمية التطعيم، قامت  منظمات المجتمع المدني المختلفة بتوضيح الحقائق وأهمية اللقاحات والتطعيم للحماية الاجتماعية وعودة الحياة لطبيعتها.

وفي هذا الإطار عقد المجلس الأعلى للجالية المصرية بهولندا مؤخرا ندوة افتراضية عبر برنامج زووم تحدث فيها كل من الدكتور محمد سليمان رئيس قسم أمراض القلب والبحث العلمي بمستشفى كاثرين بايندهوفن، والدكتور ياسر الشربيني، أستاذ المناعة والعلوم الحيوية بجامعة توتنهام ترينت ببريطانيا، ومن مصر أستاذ دكتور أحمد  جودة الجزار أستاذ أمراض الصدرية والجهاز التنفسي كلية طب بجامعة بنها، والأستاذة الدكتورة رضا البدوي أستاذة أمراض الكبد والجهاز الهضمي بجامعة بنها، والدكتور صلاح سعيد أستاذ أمراض الباطنة بهولندا، وتناولوا كافة الشائعات حول اللقاحات وأكدوا عدم مصداقيتها تماما وقدموا إجابات وإثباتات مصورة وبالشرح المفصل عن كافة أنواع اللقاحات  ومدى فاعليتها وأهمية التطعيم، وأجابوا على كافة الأسئلة. 

وعلى الرغم من ذلك  وبالتزامن مع  استمرار حملات التطعيم في مختلف دول أوروبا، ومنها هولندا  والتي بدأت بالفعل في تطعيم العاملين في مجال الرعاية في دور رعاية المسنين والمساكن الصغيرة. كما شرعت عدد من المستشفيات في تطعيم العاملين بمجال الرعاية الصحية، وعلى الرغم من ذلك ما زال البعض يشكك ويستمع للشائعات التي تطالب بوقف التطعيم ، وتشكك فيه وهنا قامت مجموعة من خبراء الطب وأيضا من مراكز تقييم الأدوية ومن المركز الملكي للصحة العامة بهولندا وغيرهم، بالإجابة على كافة الاستفسارات التي وصلت  لوسائل الإعلام الهولندية المختلفة، ومنها  إن أو إس والتي جاءت على النحو التالي.

هل يمكن أن أواجه مشاكل صحية عقب التطعيم؟

وفقًا لمجلس تقييم الأدوية  سي بي خي، يعد الاحمرار، الألم والتورم من الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للقاح فايزر إذ إن ذلك يتشابه مع العديد من اللقاحات الأخرى، كلقاح الإنفلونزا.

كما يمكن أن يتسبب اللقاح بآلام في العضلات والمفاصل، الشعور بالتعب، الصداع والقشعريرة. هذه الآثار الجانبية خفيفة وتختفي بعد بضعة أيام، بحسب الـ إم بي دي.

وفقا لوزارة الصحة، فإن اللقاح قد يسبب أيضا آثارا جانبية غير معروفة، كرد فعل تحسسي نادر. لكنها أكدت من جانب آخر بأن احتمال حدوث ذلك ضئيل للغاية.

ومن جانبها قالت أستاذة علم المناعة مارجولين فان إدموند، “قد  تصابين بآثار جانبية شبيهة بالإنفلونزا عقب التطعيم.” إذ أوضحت بأن جهاز المناعة لدى الشخص الذي يتلقى اللقاح ينشط بواسطته بشكل كبير. وأضافت، “لا يمكنك الإصابة بالكورونا بسبب التطعيم، لأنه يتم استخدام جزء صغير جدًا من الفيروس في اللقاح.

هل سأصاب بفيروس كورونا بعد التطعيم؟

وفقا للتقارير الصادرة من المركز الملكي للصحة العامة بهولندا، فإن ذلك ممكنا حتى عقب التطعيم. ولكن أوضحت التقارير بأن أكثر من 90 في المائة من الأشخاص الذين يتلقون لقاح فايزر سيتمتعون بالوقاية الكافية من كورونا ابتداءً من سبعة أيام بعد التطعيم الثاني. ويذكر أن لقاح فايزر يطعم على شكل حقنتين. إذ ستحصل على الحقنة الثانية بعد مرور 21 يومًا من الحقنة الأولى

فبحسب هذه التقارير، فإن فرصة الإصابة بفيروس كورونا بعد التطعيم ضئيلة جدا، كما أن مسار المرض أقل خطورة من السابق. ومع ذلك يتوجب على من يعاني من أعراض الفيروس أن يخضع لاختبار كورونا بأسرع وقت ممكن حتى بعد تلقيه اللقاح.

لماذا يجب أن أتلقى اللقاح إذا كان لا يزال بإمكاني الإصابة بالفيروس؟

وفقا لـ فان إدموند، فإن غالبية الناس لن يصابوا بالفيروس بعد التطعيم ضد كورونا. إذ قالت إن لقاح فايزر فعال بنسبة عالية جدا. “كان من المتوقع أن لا تتجاوز نسبة الحماية التي ينتجها اللقاح الـ 70 بالمائة، إلا أنها تصل في الواقع إلى 95 بالمائة.

وشددت فان إدموند، على ضرورة تلقي اللقاح نظرا لما ينتج عنه من حماية للمجتمع. “التطعيم يجعل المجتمع أكثر أمانًا من الفيروس. وبهذه الطريقة نقدم الحماية والوقاية للأصحاب المناعة الضعيفة، كما يمكننا التخلص ببطء من جميع قواعد كورونا. فهي مسألة تضامن.

هل سأبقى دوما محميا من الفيروس بعد التطعيم؟

وفقا ل سي بي خي فإن الحماية تظل عالية حتى ثلاثة أشهر بعد التطعيم. لكن من غير المعروف إلى متى ستستمر هذه الحماية. يمكن أن يتجلى ذلك عبر إجراء المزيد من البحوث

“لقد تم تطعيم أول الأشخاص قبل بضعة أشهر فقط. مع مرور الوقت، قد تصاب الناس مرة أخرى. عندها فقط سنعرف أنها تلاشت. فهي حقًا مسألة انتظار”، تقول فان إدموند

هل يمكن لشخص تم تطعيمه أن ينقل العدوى إلى شخص آخر؟

التطعيم يحمي من مرض الكورونا، حسب المعهد الملكي للصحة العامة. ولكن يقول المعهد، “نحن لا نعرف حتى الآن ما إذا كان الشخص الذي تم تطعيمه لا يزال بإمكانه أن يعدي الآخرين. لذلك يجب أخذ الاحتياطات الكافية: تنطبق إجراءات كورونا أيضا على الأشخاص الذين يتلقون اللقاح

لماذا تتواجد الكثير من اللقاحات المختلفة في الأسواق؟

تعمل اللقاحات على أساس تقنيات مختلفة. إذ ذكرت الخبيرة فان إدموند: “لم نكن نعرف مسبقًا ما هو اللقاح الأفضل. لا يمكن توقع ذلك ولهذا السبب بُذلت جهود كبيرة لتطوير أنواع مختلفة من اللقاحات.

فمن الممكن أن تتلقى لقاحا من شركة مختلفة مثل فايزر أو مودرنا و أكسفورد/أسترازينيكا وغيرهم.

هل ستحمي اللقاحات من سلالات كورونا الجديدة؟

وفقًا لـ للمركز الملكي للصحة العامة، لا توجد مؤشرات على أن اللقاح لا يحمي من الطفرات الجديدة لفيروس كورونا، سلالة الفيروس التي انتشرت في بريطانيا. “البلدان في جميع أنحاء العالم تراقب عن كثب ما إذا كان التطعيم يحمي من طفرات فيروسية جديدة

هل يحتاج المتعافي من كورونا إلى أخذ التطعيم؟ ألا توجد أجسام مضادة طبيعية لدى المتعافين من الفيروس؟

“نحن لا نعرف ذلك حقًا بعد”. لا نعرف حتى الآن مدة الحماية التي يوفرها اللقاح، كما لا نعرف كم تستمر الأجسام المضادة لفيروس كورونا لدى المتعافين”، تقول فان إدموند

وأضافت الخبيرة الهولندية، أنه على الرغم من عدم وجود دليل علمي على ذلك، ولكن من المحتمل أنك محمي لمدة عام على الأقل بعد تعافيك من كورونا. “إذا أصبت بفيروس كورونا خلال الموجة الأولى، فيمكنك أن تصاب مرة أخرى خلال هذا الربيع. أما إذا أصبت خلال الموجة الثانية في أكتوبر، فيمكنك أن لا تتلقى اللقاح في الوقت الحالي حتى توفر معلومات أكثر عن الأجسام المضادة. لا سيما وأن اللقاح لا يزال نادرًا في الوقت الحالي.

لماذا لا يحصل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا على التطعيم؟ هل هذا سوف يتغير؟

تمت الموافقة على لقاح  فايزر للأشخاص من سن 16 عامًا، ولكن في هولندا يتم تطعيم الأشخاص من سن 18 عامًا فقط. وبحسب وزارة الصحة، فإن الفيروس لا يشكل خطورة على حياة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن سن 18 عامًا، لذلك لا يوجد سبب عاجل ل تطعيمهم

ويذكر أن هذا قد يتغير إذا توفرت المزيد من الأبحاث حول التي تؤكد فعالية اللقاح لدى فئة الشباب.

هل التطعيم أثناء الحمل آمن؟

نظرًا لعدم وجود معرفة كافية بالآثار الجانبية المضرة للقاح أثناء الحمل، فإن المعهد الوطني للصحة العامة لا ينصح به في الوقت الحالي. ويمكن للمرأة الحامل أن تتلقى اللقاح عقب الإنجاب

أما إذا كانت تعاني من مشاكل صحية تزيد من فرص إصابتها بمرض خطير بسبب الكورونا، قد ينصح بالتطعيم. ففي هذه الحالة، يؤكد المعهد الوطني على ضرورة استشارة الطبيبة الخاصة ما إذا كان التطعيم أثناء الحمل ممكنا

هل التطعيم آمن للأشخاص الذين يعانون من أمراض مختلفة؟

ذلك يعتمد على طبيعة الأمراض التي تعاني منها. وفقًا لـ فان إدموند، فإن اللقاح آمن للأشخاص الذين يعانون من أمراض كالسمنة، أمراض القلب والأوعية الدموية. “فهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بكورونا، وسيوفر اللقاح حماية جيدة لهم.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في جهاز المناعة. فبحسب الخبيرة فان إدموند، يجب على هذه المجموعة على أي حال استشارة الطبيب أولاً. ” نظريا يمكن أن يسبب التطعيم مشاكل تتعلق بجهاز المناعة لدى هذه الفئة.

متى يمكنني التطعيم؟

منحت الأولوية في التطعيم للعاملين في قطاع الرعاية الصحية بالمستشفيات ودور رعاية المسنين. كما سيتم تطعيم جميع موظفي رعاية المعوقين، الرعاية المنزلية ورعاية المصابين بالفيروس في المشافي الهولندية.

وتتبعهم مجموعات أخرى كالأشخاص الأكثر ضعفا من الناحية الصحية. ولكن لم يحدد بعد متى سيكون دورهم بالضبط. إذ يعتمد ذلك على الموافقة على اللقاحات الأخرى وتسليمها.

ويذكر أن استراتيجية التطعيم التي وضعها مجلس الوزراء قد تتغير في المستقبل. إذ يؤكد وزير الصحة الهولندي هوغو دي جونج أن الكثير من الأمور تعتمد بشكل أساسي على سرعة الموافقة على اللقاحات للأسواق الأوروبية وعدد اللقاحات وموعد تسليمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى