الأخبارالتقاريرسياسة

بين أنياب الفيروس والسيول.. من يغيث المنكوبين في إدلب!

رؤية – أشرف شعبان

لليوم الثالث على التوالي تستمر معاناة النازحين في إدلب بفعل الأمطار، حيث غرقت عشرات الخيام بمخيم للنازحين بالشمال السوري، جراء تساقط مياه الأمطار طيلة ليلة الأحد وفجر الإثنين، فيما تضررت خيام أخرى بالمخيم الذي يقطنه نحو 50 ألف نازح.

وتداول نشطاء صورا وفيديوهات توثق غرق الخيام ووصول منسوب المياه إلى أكثر من 60 سم، حيث طلب اللاجئون السوريون في العديد من المخيمات في منطقة إدلب شمالي البلاد، بمساعدتهم وإغاثتهم بعد أن دمرت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة خيمهم مما جعلهم مشردين في العراء.

من جانبه، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن سكان مخيمات حربنوش وتجمع الفردوس والشيخ بحر بريف إدلب، قد أطلقوا نداء استغاثة إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية، بعد أن أغرقت السيول التي شكلتها الأمطار عددًا من خيامهم، وألحقت الضرر بالعديد منها، وتشرد سكانها، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

وخلال السنوات الماضية نزح ملايين المدنيين إثر قصف النظام السوري لمدنهم إلى المناطق القريبة من الحدود التركية السورية، حيث اضطرت مئات آلاف العائلات للسكن في خيام بعد ما عجزوا عن تأمين بيوت تأويهم.

وتعاني المخيمات في إدلب من انعدام البنية التحتية، فضلا عن تحولها لبرك من الوحل خلال فصل الشتاء، حيث تبدأ الخيام بتسريب مياه الأمطار بعد تعرض أقمشتها للاهتراء بسبب حرارة الصيف، الأمر الذي يضيف معاناة لمعاناتهم جراء انتشار كورونا، حيث لا تزال المنظمات الإنسانية تعبر عن قلقها وخشيتها من أن يتحول انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” في مخيمات اللاجئين السوريين إلى كوارث إنسانية.

ومع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في شمال غرب سوريا، بات اللاجئون يخشون الذهاب إلى المستشفى لمتابعة وضعهم الصحي ويجدوا أنفسهم عالقين وسط مخيم مكتظ بالنازحين في غياب أي إجراءات وقائية.

وشهدت مناطق سيطرة المعارضة في إدلب ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس، وكانت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية، قد سجلت السبت الماضي إصابة 26 حالة لترتفع عدد حالات الإصابة المسجلة ضمن مناطق إلى 8340 حالة، و284 حالة وفاة وتماثل 1172 حالة شفاء.

فيروس كورونا في سوريا

ونظرا للاكتظاظ في شمال غرب سوريا، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى أن “التحدي الأساسي في مواجهة وباء كوفيد-19 هو صعوبة عزل الناس”.

حرمون يطلق حملة "كن سليمًا لأجلنا" للتوعية بـ "كورونا" في مخيمات الشمال

وبحسب تقرير هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية، فإن أبرز المشاكل التي تواجه النازحين ضمن المخيمات، هي البيئة غير الصحية ومخاطر التلوث، وخاصةً في المخيمات العشوائية، وانتشار حفر الصرف الصحي المكشوفة، إضافة إلى الحرمان من مصادر الدخل الأساسية والاعتماد على المساعدات الإنسانية فقط، إلى جانب غياب الرعاية الصحية والأسس الوقائية اللازمة من فيروس كورونا المستجد، والنقص المستمر في الغذاء والماء وانعدام أبسط الخدمات مقومات الحياة الكريمة.

كورونا يرسم فصلا جديدا من معاناة اللاجئين السوريين

 وتسبب النزاع الدائر في سوريا منذ 10 سنوات في خسائر فادحة في أنظمة الرعاية الصحية، حيث دمرت كثير من المستشفيات، وخرجت كثير من النقاط الطبية والعيادات عن الخدمة.

صحة إدلب تبدأ حملة توعية في مخيمات الشمال عن "كورونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى