أخبار عربيةاقتصادالأخبار

العراق.. تفاهمات بين بغداد وأربيل تمهد لإقرار الموازنة

رؤية

بغداد – تشهد العلاقة بين بغداد وأربيل توترات بين الفينة والأخرى تصل إلى حد التأزم والتصعيد بين الطرفين فيما تتجه نحو الانفراج لاحقاً سواء عن طريق الوساطات أو جراء الظروف التي تفرض على الطرفين تقديم تنازلات حيث غالباً ما تتراجع حدة الخلافات بينهما في أوقات الوفرة المالية، ولكن مع ظهور أزمة وباء «كورونا» العالمية وما تبعها من أزمة اقتصادية خانقة تعرض لها العراق بالتزامن مع انهيار أسعار النفط منذ أبريل، إذ خسرت بغداد نحو 60 في المئة من وارداتها الثابتة، وجدت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نفسها أمام خيارات صعبة.

ففي مايو الماضي قرر الكاظمي إيقاف دفع رواتب موظفي إقليم كردستان البالغة نحو نصف مليار دولار شهرياً، بسبب الأزمة المالية التي جعلته أمام خطر صعوبة دفع مرتبات الموظفين في الوزارات والمؤسسات الاتحادية، وعلى ضوء ذلك بدأت سلسلة مفاوضات مكثفة تمثلت في زيارات كبار مسؤولي الإقليم إلى بغداد شملت رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، وأخفقت جميعها في التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

ودائماً يكون إقرار الموازنة الاتحادية المعضلة الكبرى لدى الحكومات العراقية جراء النقاط الخلافية مع أربيل إلا أن إعلان الأخيرة الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن هذا الملف قدم أولى الخطوات نحو إقرار موازنة العام الجاري في وقت رجح اثنان من نواب البرلمان العراقي اليوم الجمعة أن مخرجات المفاوضات بين وفدي الحكومة العراقية وإقليم كردستان ستمهد لإقرار مشروع الموازنة الاتحادية للعراق للعام الجاري خلال الأسبوع المقبل.

واتفق النائبان أمجد العقابي وأحمد الصفار في مقابلة مع تلفزيون (العراقية )الحكومي على أن «المفاوضات بين وفدي الحكومة الاتحادية والإقليم حققت نتائج متقدمة ستسرع في عملية إتمام وإقرار مشروع وحسم جميع نقاط الخلاف وخاصة ملف النفط والمنافذ الحدودية التي يسيطر عليها الإقليم».

وقال العقابي،عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية «تم التوصل إلى اتفاق سياسي بين الكتل السياسية ووفد إقليم كردستان لحسم مسألة مستحقات الإقليم وملف النفط في مشروع الموازنة الاتحادية للعام المقبل».

وأضاف بخسب “البيان” “علينا الاعتراف أن سلطات إقليم كردستان ربطت نفسها مع الشركات الأجنبية بعقود شراكة نفطية مجحفة بشأن إنتاج النفط الخام ومن الصعب إلغاء هذه العقود مع الشركات الأجنبية وعلينا دعم الإقليم للتخلص من تداعيات هذه العقود وآثارها السلبية على حياة العراقيين”.

من جانبه، ذكر الصفار وهو مقرر اللجنة المالية في البرلمان أن “وفد إقليم كردستان كان يحمل بيانات كاملة وصلاحيات حقيقية وأعطى صورة متكاملة لعمليات تصدير النفط وخريطة لجميع الحقول والآبار النفطية ومستويات الإنتاج التي تتجاوز سقف 450 ألف برميل يومياً منها 250 ألف برميل يوميا سيتم تصديرها في الموازنة والباقي لأغراض الاستهلاك المحلي وسد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم”.

وتابع “هناك تفهم حكومي بضرورة معالجة مشاكل مستحقات موظفي الإقليم المتأخرة مع ضمان التزام حكومة الإقليم بالإيفاء بالالتزامات المتعلقة بالصادرات النفطية وأعتقد أن الأسبوع المقبل سيتم التصويت داخل البرلمان العراقي على مشروع الموازنة الاتحادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى