أخبار دوليةالأخبار

جوتيريس: نشهد حلقة مفرغة من انتهاكات حقوق الإنسان

رؤيـة

جنيف – قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، اليوم الإثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن تفشي فيروس كورونا على المستوى العالمي له تأثير مدمر على حقوق الإنسان، حيث يغذي الفقر والانقسامات والقمع والكراهية.

وقال في كلمته الافتتاحية لجلسة أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة المنعقدة لمدة شهر: “إننا نشهد حلقة مفرغة من الانتهاكات”، كما أوردت “وكالة الأنباء الألمانية، د ب أ”.

وأشار إلى أن أزمة الوباء تؤدي إلى تعميق الفجوة الاقتصادية بين المميزين والمهمشين، مثل النساء والأقليات والمهاجرين.

كما انتقد استغلال بعض الحكومات الوباء كذريعة لسحق المعارضة السياسية.

وقال جوتيريس إن الحركات المتعصبة لتفوق البيض والنازيين الجدد استغلت الوباء لتعزيز صفوفها من خلال سياسات الاستقطاب والتلاعب”.

وأضاف: “لقد أصبحت تشكل تهديدا عابرا للحدود الوطنية” داعياً لمكافحة مثل هذه الجماعات المتنامية بعمل عالمي منسق.

ويناقش مجلس حقوق الإنسان، الذي يجتمع عبر الإنترنت وليس في جنيف، أيضاً في الأسابيع المقبلة الإجراءات الصارمة التي يتم اتخاذها ضد المعارضة السياسية في ميانمار وبيلاروسيا، والانتهاكات المستمرة وسط الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ عقد من الزمن.

ومن أهم ملامح الجلسة عودة الولايات المتحدة وانقسامات عميقة حول مستقبل المجلس.

وتخلت واشنطن عن مقعدها في أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة في 2018 في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وقررت الإدارة الجديدة للرئيس جو بايدن إنهاء المقاطعة الأمريكية وحضور مجلس حقوق الإنسان كدولة مراقبة.

ومع ذلك، أوضح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن بلاده لا تزال لديها مخاوف عميقة بشأن تركيز المجلس بشكل صارم على إسرائيل، وبشأن سجلات حقوق الإنسان الإشكالية لبعض أعضاء المجلس.

ومن المقرر أن يلقي بلينكن خطاباً أمام الجلسة يوم غد الثلاثاء.

وكادت الصين وروسيا، العضوان في المجلس، أن يعرقلا مؤخراً تعيين الدبلوماسية من فيجي وقاضية المحكمة العليا السابقة نزهة شميم خان كرئيس لمجلس حقوق الإنسان.

وذكر دبلوماسيون في جنيف، إن المواجهة بشأن شميم تسلط الضوء على المواقف المختلفة تجاه حقوق الإنسان بين أعضاء المجلس مثل روسيا والصين وكوبا وفنزويلا والفلبين وباكستان.

ويدفع هؤلاء الأعضاء في كثير من الأحيان بأن المجلس لا ينبغي أن يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى من خلال إلقاء اللوم على انتهاكات الحقوق أو من خلال اطلاق التحقيقات.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اليوم الإثنين، إنه لن يتعاون مع محققي المجلس الذين ربطوا بينه وبين الجرائم ضد الإنسانية.

وقال مادورو إن عملهم هو “أداة سياسية لإحداث تغيير في الحكومة أو فرض تغيير للنظام في بلادنا”.

وفي خطابه أمام المجلس انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الصين وروسيا بسبب اضطهادهما للمعارضين والأقليات.

وأضاف ماس “إن التزماتنا اتجاه الاعلان العالمي لحقوق الانسان … لا تدع مجالاً للاعتقال التعسفي لأفراد الأقليات العرقية مثل الويغور في إقليم شينغ يانغ أو قمع الصين للحريات المدنية في هونج كونج”.

وقال ماس “لن نلتزم الصمت عندما يتعرض المحتجون السلميون وزعماء المعارضة للاعتداء والسجن مثلما حدث في بيلاروسيا أو روسيا”.

من جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في خطابه إن السياسات في شينغ يانغ تستهدف مجابهة التطرف ونفى تعرض الأويغور المسلمين للقمع الديني أو العمل القسري.

وأوضح الوزير الصيني أن الإجراءت التي تقوم بها بكين في هونج كونج تهدف إلى تحقيق النظام في المستعمرة البريطانية السابقة وأنها تحظى بتأييد غالبية المواطنين هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى