الأخبارالترجماتصحف اجنبية

الصحافة الألمانية| سلاح جديد في مواجهة الغطرسة التركية.. وهل تقبل واشنطن بالاستفزاز الإيراني المتكرر؟

ترجمة: فريق رؤية

الإمارات..  قوة اقتصادية وسياسية عظيمة

نشر موقع “تاجسشاو” تقرير للكاتبة “آن ألميلينج” تحدث عن القوة السياسية والاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقال إنه بالرغم من أنها من أغنى الدول في منطقة الشرق الأوسط بسبب مخزونها الاستراتيجي من النفط، إلا أنها لم تكتفِ بهذه القوة الاقتصادية، حيث تتحرك بنفس القوة نحو القوة السياسية وحجز مكان في خريطة الكبار، فكما صارت دبي معلمًا سياحيًّا عالميًّا يضم ناطحات السحاب الفائقة ومراكز التسوق العملاقة، والجزر الاصطناعية، صارت أبو ظبي قائدًا فاعلًا في السياسة العالمية والاقليمية والمحلية.

وتواصل الإمارات احتلال العناوين الرئيسية في العالم بسبب المشاريع الضخمة والطموح الكبيرة التي أوصلتها للفضاء، ويحاول ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد أن يبذل قصارى جهده منذ عدة سنوات القوة السياسية لأبو ظبي، ومنذ توليه المسئولية الفعلية للبلاد باتت تتميز السياسة الإماراتية الخارجية بطابع مختلف تمامًا عما كانت عليه قبل عام 2014. يقول السيد جويدو شتاينبرغ، الباحث المتخصص في العلوم السياسية بمؤسسة العلوم والسياسة، إن دولة الإمارات باتت تزاحم القوى الكبيرة الرائدة في العالم العربي، مثل مصر والعراق، وتحتل الآن موقع القيادة للقوة الإقليمية في المنطقة.

كما تسعى الدولة الخليجية إلى تحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في محاربة الحركات الإسلامية، مثل جماعة الإخوان المسلمين والتي تعد من أكبر وأهم قوة في الإسلام السياسي في العالم العربي، بالإضافة إلى صد النفوذ المتزايد لإيران في العالم العربي منذ عام 2011، ولذلك كانت التخطيط الإماراتي لإبرام معاهدة السلام مع إسرائيل في سبتمبر 2020 وتوثيق التعاون الاقتصادي، فكلا البلدين لهما عدو إيران، ولذلك حذت البحرين حذو الإمارات في هذه الخطوة لتكون بذلك من أوائل الدول، بعد مصر والأردن، اللتين أبرمتا معاهدات سلام مع إسرائيل في عامي 1979 و1994.

 كما يُنتظر أن تحذو الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية حذو الإمارات أيضًا، إلا أن المملكة تترقب حتى هذه اللحظة اتخاذ مثل تلك الخطوة، ويقول شتاينبرغ إن تدخل الإمارات في اليمن لحرب الحوثيين حقق أحد أهم أهدافه؛ وهو تأمين الطرق البحرية من خليج عدن إلى البحر الأحمر، كما شاركت المملكة في القضاء على المليشيات الحوثية التي تعدّ امتدادًا لإيران في اليمن؛ وهو أيضًا هدف مشترك للدولتين.

حصار الإخوان المسلمين

وتابع شتاينبرغ بأن دخول الإمارات إلى اليمن كان أيضا بهدف محاربة ممثلي الجماعات الإسلامية، مثل الإخوان، كما أن دخولها ليبيا أيضًا كان لنفس السبب، ومن ثمّ دعمت الإمارات اللواء خليفة حفتر للوقوف أمام التدخل التركي الذي يهدف إلى تحقيق مطامعه في ليبيا عن طريق استغلال الإخوان هناك.

بعد ضرب مطار أربيل.. هل تقبل واشنطن بالاستفزاز الإيراني؟

نشر موقع “زوددويتشا تسايتونج” تقريرًا للكاتب “بول أنطون كروجر” أشار إلى التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الاستفزازات الإيرانية بضرب مطار أربيل، الذي يضم قوات أمريكية، عن طريق مليشيا أولياء الدم المعروفة بانتمائها لمليشيا حزب الله العراقي الممول من طهران، وموقف الإدارة الأمريكية الجديدة من هذه التطورات الخطيرة، وموقف أوروبا وعلاقة هذه التطورات بالتفاوض حول الملف النووي الإيراني ومستقبل التحالف مع المملكة العربية السعودية، التي تريد أن تؤمّن مصالحها من خلال المشاركة في هذه المفاوضات.

الملف النووي والحرب في اليمن والعراق وموقف الحكومة الأمريكية الجديدة من التعامل مع إيران على المستوى الدبلوماسي والعسكري، وكذلك الحال مع الحليف السعودي.. كل هذه قضايا شائكة تواجه الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء الأوروبيين، فبعدما أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت تحد من تعاونها مع المفتشين، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن التركيز في الاجتماع القادم المقرر عقده لوزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا سيكون حول الملف النووي الإيراني، وسيتبع ذلك تبادل لقاء مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي بلينكين عبر الإنترنت.

وبينما كانت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعارض التوجه الأوروبي في التعامل مع الملف الإيراني عادت التوافق مرة أخرى بعد تولي الرئيس الأمريكي “جو بايدن” منصبه وهذا التوافق بالفعل كان واضحًا بعد الهجوم الصاروخي على القاعدة الأمريكية في العراق، وكذلك فيما يخص السياسة اليمنية والموقف الأخير الذي اتخذته إيران ضد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعد القانون الذي أقره البرلمان للتنصل من الاتفاقية النووية، ولذلك يسعى الأوروبيون الآن بشكل أساسي لإعادة الاتفاقية، وفقًا للمتحدث باسم الحكومة الألمانية “ستيفن سيبرت”، إن المستشارة أنجيلا ميركل اتصلت بالرئيس حسن روحاني، الأمر الذ يمثل تدخلًا رفيع المستوى وبشكل غير عادي من قبل الحكومة الألمانية لحل النزاع.

إشارات إيجابية

 أكدت ميركل أن الوقت قد حان لإعادة الثقة والعودة للحل الدبلوماسي، وأعربت عن قلقها من استمرار إيران في عدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، فيما رد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بأنه يجب على الولايات المتحدة أولًا رفع جميع العقوبات إذا ما أرادت استئناف الاتفاق النووي مرة أخرى.

 وفي الوقت نفسه أدان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الهجوم الصاروخي على القاعدة الأمريكية في أربيل، عاصمة مناطق الحكم الذاتي الكردية في العراق، والذي أودى بحياة موظف عراقي مدني بالجيش الأمريكي وتسبب بإصابة ثمانية آخرين وجندي أميركي، وأضاف البيان أنه لن يتم التسامح مع الهجمات على أفراد أو منشآت تابعة للولايات المتحدة والتحالف المناهض لتنظيم داعش، وأنه سيتم التعاون مع الحكومة العراقية لمحاسبة المسئولين، رغم أن هناك العديد من المؤشرات تؤكد على أن هذه العملية جاءت بمباركة إيرانية، حيث أعلنت ميليشيا “أولياء الدم” مسئوليتها عن الهجوم. وبحسب الدوائر الأمنية الكردية، فقد أطلقت قذائف مدفعية من عيار 107 ملم، مثل تلك التي تنتجها إيران وتعد هذه المليشيا طبقًا لتقييم أجهزة المخابرات الغربية واحدة من التنظيمات الشيعية الأمامية الموالية لطهران مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق في العراق، والتي تسيطر عليها إيران مباشرة.

الدبلوماسية ليست الخيار الأمريكي الوحيد

وقالت السيدة “جين بساكي”، المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية إن الرئيس بايدن يحتفظ بحق الرد في أي وقت وبأي طريقة يختارها، لكنه في انتظار التعرف على منفذي الهجوم، وأضافت “أريد أن أؤكد لكم أن نهج الدبلوماسية يحتل الأولوية لهذه الإدارة لكنه ليس الحل الوحيد”. لأنه إذا وافقت واشنطن على الهجوم، فإنها تخاطر بوقوع المزيد من الهجمات على 2500 جندي أمريكي لا يزالون في البلاد موزعين على ثلاث قواعد، وذلك بعدما قام ترامب بسحب العديد من القوات الأمريكية، ويخطط الناتو الآن لتوسيع نطاق تدريبه للقوات المسلحة العراقية بشكل كبير، وقد أعلنت إدارة الناتو عن التخطيط لنشر ما يصل إلى 4500 جندي إضافي عند انتهاء أزمة كورونا، وأن هذا الأمر سيناقش خلال الاجتماع القادم لوزراء دفاع الحلف عبر الإنترنت.

ويأمل الأوروبيون في إنهاء الحرب المدمرة في اليمن ويسعون لإنجاز هذه المهمة، ولذلك عيّن بايدن الدبلوماسي المخضرم تيم ليندركينغ مبعوثًا خاصًا لإيران، وهذه إشارة إلى أن واشنطن تريد أن تلعب دورًا نشطًا.

 من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية أن الرئيس سيسعى إلى الاتصال بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وأن وزير الدفاع “لويد أوستن” سيتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكين أنه سيراجع تصنيف مليشيات الحوثي المدعومة من إيران على أنها منظمات إرهابية، وهو تصنيف كان بومبيو قد أصدره في أيامه الأخيرة في منصبه وذلك رغم توسيع الحوثيين هجومهم في محافظة مأرب التي تحتوي آبارًا نفطية تعدّ مصدرًا من المصادر المهمة بالنسبة للبلاد.

هل يمكن أن يُنهي الضغط الدولي الحرب في إقليم  تيجراي؟

نشر موقع “تاجسشاو” تقريرًا للكاتب “نوربرت هان” لفت إلى تطورات ونتائج الحرب بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الوطنية لتحرير تيجراي، ومشاركة القوات الإريترية في هذا الصراع، وكذلك موقف الأمم المتحدة والعالم من الجرائم والمجازر التي ترتكب على يد الحيش الإثيوبي والقوات الإريترية التي تمارس الثأر والانتقام بحق القوات في إقليم تيجراي.

وتشير المعلومات القليلة جدًّا عن تطورات الوضع في تيجراي إلى أن الأوضاع مأساوية وتحذر منظمات الإغاثة من مجاعة محققة لما يزيد عن4.5 مليون إثيوبي بسبب الحرب المشتعلة هناك. هذه الحرب التي يجب أن تتوقف خاصة بعد إعلان الحكومة الإثيوبية المشكوك فيه عن الاستيلاء على مدينة ميكيلي في الـ 29 من نوفمبر 2020، وهذه المدينة تعدّ أهم مدن إقليم تيجراي، ومن ثمّ أعلنت الحكومة المركزية في أديس أبابا الانتهاء الرسمي للعمل العسكري ضد جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي، التي كانت تحكم المنطقة وتعارض الحكومة المركزية.

هذا هو ادعاء الحكومة الإثيوبية، غير أنه لا يمكن التحقق من ذلك؛ حيث تم قطع الإنترنت ولم يكن يُسمح لعمال الإغاثة الإنسانية بالدخول إلى المنطقة التي يُفترض أنها محررة، ولم يستطع الصحفيون حتى الآن أن يفعلوا ذلك، ومع هذا تستمر الحرب ويتفاقم الوضع الإنساني هناك بشكل كبير، وقد أصدرت الأمم المتحدة في بداية يناير تقريرًا سريًّا حذرت فيه من احتمالية تعرض أكثر من 60% من سكان تيجراي الذين يعتمدون بالفعل على المعونات الغذائية لمواجهة المجاعة، في حين ترد الحكومة الإثيوبية بأن هذا الرقم مبالغ فيه وأن الوضع تحت السيطرة.

يقول السيد “أليكس دي وال” من “مؤسسة السلام العالمي”، إن التقارير الواردة عن “منظمات المساعدة” تؤكد  تعرض المستشفيات للنهب ومعاناة السكان بسبب عدم وجو الطعام وتدمير المحاصيل، كما تشكو السيدة “براميلا باتن”، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، من تعرض الكثير من النساء للاغتصاب، وتتابع “باتن” بأن هناك تقارير مقلقة تفيد بأن الناس يجبرون على اغتصاب أقاربهم أو المقايضة بالجنس مقابل الطعام، كما أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن هناك أدلة على انتهاكات ارتكبها جنود إثيوبيون وإريتريون.

وقد حاز أبي أحمد على جائزة نوبل للسلام بسبب اتفاقية السلام مع إريتريا عام 2019. وقال أحمد إن إثيوبيا بات لديها الآن صديق جديد، ومع ذلك فإن الإثيوبيين في كل من إثيوبيا وإريتريا، البلد المجاور، لا يزالون يتبادلون العداء؛ وذلك بسبب نفوذ الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي الطويل على الحكومات الإثيوبية السابقة وحرب إريتريا التي استمرت 30 عامًا من أجل الاستقلال، الأمر الذي يفسر مشاركة إريتريا في الحرب على جبهة تحرير تيجراي الشعبية رغم عدم اعتراف إثيوبيا بذلك. وقال السيد “ميسفين ديسالين”، العضو البارز في حكومة تيجراي المؤقتة، إن الجنود الإريتريين دخلوا الصراع من أجل “تدمير” قوات جبهة تحرير تيجراي، ولذلك ذبحوا الإثيوبيين المنتمين للإقليم بدافع الانتقام، ودعا ديسالين الجنود الإرتيريين في تيجراي إلى “وقف ما يفعلونه”.

تدمير مخيمات اللاجئين

تم تدمير مخيمات اللاجئين ولم تعد تقدم أي حماية. يقول السيد “كريس ميلتسر”، من وكالة الأمم المتحدة للاجئين، يبدو أن تعرض المخيمات للتدمير ليس بسبب الصراعات ولكنها دُمرت بالفعل عن قصد، وهذا يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، كما شكت وكالة اللاجئين النرويجية NRC من تدمير مباني الإمدادات الخاصة بها وحرق مدرسة ويتهم مقاتلي جبهة تحرير تيجراي بأنهم من فعلوا ذلك.

وتواجه الحكومة الإثيوبية العديد من المشاكل، ووفقًا للأمم المتحدة وخبراء آخرين، فإن الحرب التي تشنها الحكومة ضد الجبهة الشعبية لم تنته بعد لأنها حرب عصابات، كما تواجه الحكومة الإثيوبية العديد من المشاكل والصراعات، خاصة مع السودان بعد مقتل العشرات هناك، بالإضافة إلى الخلاف على السد الإثيوبي الجديد مع السودان ومصر. كما يعاني الاقتصاد الإثيوبي من وباء “كوفيد -19″، ولهذه الأسباب سيتعين على وزيرة خارجية فنلندا، بيكا هافيستو، أن تبدأ العمل بسرعة كمبعوث للاتحاد الأوروبي في أديس أبابا، وستتمثل المهمة الأولى لمبعوث الاتحاد الأوروبي في إخراج القوات الإريترية، ويبدو أن الصبر على حكومة آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، آخذ في النفاد.

منتدى الصداقة.. سلاح جديد في مواجهة الغطرسة التركية

نشر موقع “فيلت” خبرًا حول “منتدى الصداقة”، الذي يضم اليونان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقبرص والبحرين، لمواجهة التهديد المشترك في شرق البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعميق التعاون بين هذه الدول الست في العديد من المجالات الأخرى

وقد أعلنت وزارة الخارجية اليونانية عن التنسيق مع وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان” عبر الإنترنت لعقد اجتماع بين ممثلي الدول الست، يهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات السلامة والصحة والطاقة والبيئة في المنطقة من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي، بالإضافة إلى معالجة التوترات الخطيرة الأخيرة مع تركيا في شرق البحر المتوسط.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في افتتاح الاجتماع، إننا سنتحاكم إلى القانون الدولي وقانون البحار من أجل الفصل في هذا النزاع، وأن هذه هي الطريقة الوحيدة لحل المشاكل والنزاعات، وأكد ميتسوتاكيس أن ممثلي هذه الدول وأعضاء المنتدى سيوحدون مواقفهم وسياستهم ضد أي اعتداء على أي عضو من أعضاء منتدى الصداقة في البحر المتوسط أو منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة.

الأندية الأوروبية تكتسح بطولة كأس العالم للأندية

انتهت بطولة كأس العالم للأندية بفوز فريق بايرن ميونيخ الألماني. وبالنسبة لمعظم مشجعي كرة القدم، فإن هذه البطولة ليست كبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث يتنافس الفائزون القاريون الستة ضد بعضهم البعض، لكن المنافسة غير متكافئة، حيث إن الأندية الأوروبية لديها ميزانيات أكبر بكثير من نظيراتها الآسيوية أو الأفريقية. وبفوز بايرن ميونيخ على نادي تيجريس المكسيكي في هذه النسخة من البطولة، يكون ممثل القارة الأوروبية هو الفائز مجددًا، ليكون ممثل القارة الأوروبية هو الفائز بالبطولة 13 مرة من الـ 14 مرة الأخيرة.

لكن بالنسبة لجياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، فإن بطولة كأس العالم للأندية هي حدث مهم وأنه سيتم توسيع هذه المسابقة لتشمل 24 فريقًا اعتبارًا من 2022 وستقام في العام المقبل في الصين، ووعد بأنها ستصبح أفضل مسابقة للأندية في العالم مثل دوري أبطال أوروبا، وعندما سئل إنفانتينو عن إقامة البطولة في ظل انتشار الوباء COVID-19 أجاب بأن الوباء العالمي لا يمكن أن يوقف كأس العالم للأندية، وطالما أننا لن نخاطر بصحة أي فرد من خلال ممارسه هذه اللعبة فإننا سنستمر في ممارستها.

العمالة الوافدة

وقامت قطر بتنظيم بطولة كأس العالم للأندية عن طريق تسخير الآلاف من العمالة الوافدة من دول مثل نيبال والهند وبنجلاديش، وكذلك دول آسيوية وإفريقية أخرى لبناء الملاعب والبنية التحتية لكأس العالم 2022، التي نالت قطر حق استضافتها في ظل ظروف مثيرة للجدل. وعلى الرغم من ظروف هذه العمالة في قطر فنادرًا ما يعلق الفيفا عن هذا الأمر، ومع ذلك ففي عام 2016، أعرب رئيس الاتحاد عدم مسئوليته عن المشاكل المجتمعية في البلد المضيف وأن البطولة يمكن أن تكون حافزًا للتغيير حال ما إذا كان هذا البلد يمارس أي اعتداءات على حقوق الإنسان، وأن التغيير الإيجابي الذي حدث في قطر خلال عقد من الزمن هو القرار الصادر في أغسطس 2020 بإلغاء نظام ضمان الكفالة، الذي يتطلب من العمال تسليم جوازات سفرهم، ومنعهم من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد دون إذن صاحب العمل، بالإضافة إلى الزيادة في الحد الأدنى للأجور الذي تتمتع به هذه الدولة الغنية بالنفط حيث إنها تمتلك واحدًا من أعلى معدلات الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العالم، وتصنّفها الأمم المتحدة كدولة ذات مؤشر تنمية بشرية “مرتفع للغاية”، ومؤشر التنمية البشرية هو مؤشر ازدهار الدول،

 كما استثمرت قطر في شراء كرة أندية كرة القدم الأوروبية والعالمية على نطاق واسع على سبيل المثال، حصلت شركة قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)، وهي شركة تابعة لصندوق دولة قطر، على الحصة الأكبر في النادي الفرنسي باريس سان جيرمان في عام 2011، كما أن لديها أيضًا علاقات تجارية وثيقة مع نادي بايرن ميونيخ، حيث تمثل الصفقات التجارية القطرية مع النادي أكثر من نصف إيراداته، ولذلك يقيم النادي الألماني صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولات على المستوى المحلي والأوروبي، معسكره التدريبي الشتوي السنوي في قطر منذ عام 2011 (باستثناء عام 2020 بسبب فيروس كورونا) ويرتبط النادي بعقود رعاية مع شركة الخطوط الجوية القطرية الحكومية منذ عام 2017، كما تمتلك الدولة القطرية 14.6% من أسهم شركة “فولكس فاجن”، بينما تمتلك شركة أودي التابعة لشركة فولكس فاجن بدورها حصة 8.33% في نادي بايرن ميونيخ.

مسار صحيح

في عام 2020، طلب مجلس مدينة ميونيخ من العمدة ديتر رايتر، بصفته عضوًا في المجلس الاستشاري الإداري للنادي توضيح موقف إدارة فريق بايرن ميونيخ من العلاقة بدولة قطر، ورد النادي بأن هناك علاقات عمل مع سياسيين وشركات ومنظمات غير حكومية بهدف تشجيع  ثقافة التغيير في قطر، مؤكدًا أن قطر تسير على الطريق الصحيح وأن هناك مائدة مستديرة بشكل شبه مستمر مع المسئولين القطريين لبحث “الشراكة الألمانية القطرية” وأهمية بطولة كأس العالم بالنسبة لقطر والعالم العربي، وأكد النادي مجددًا التزامه بقيم الحرية والديمقراطية المنصوص عليها في القانون الأساسي، “لا سيما الحقوق المدنية الأساسية، والتي تعد أيضًا من أسس حقوق الإنسان”.

من جانبه يأمل السيد “أليكس فيشر”، المتحدث باسم رابطة مشجعي بايرن ميونيخ “نادي 12” أن يراعي النادي في صفقاته الجوانب الإنسانية والمدنية وتابع قائلاً: “لا أعتقد أن النادي سيغير موقفه بشأن صفقاته مع أي دولة أو يقوم بإلغائها، لكنني أعتقد أيضًا أنه قد تكون هناك اشتراطات جديدة في المستقبل قبل عقد مثل هذه الصفقات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى