اقتصادالأخبار

هيئة تحكيم تابعة للبنك الدولي ترفض دعوى أجيليتي الكويتية ضد العراق

رؤية

الكويت – رفضت هيئة تحكيم دولية دعوى أقامتها شركة المخازن العمومية الكويتية (أجيليتي) لاسترداد ما يزيد على 380 مليون دولار قالت إنها خسرتها في العراق، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”.

كما أمرت الهيئة أجيليتي، إحدى أكبر شركات الخدمات اللوجيستية في الخليج، بدفع أكثر من خمسة ملايين دولار للعراق مقابل التكاليف المتعلقة بهذه القضية.

وكانت الشركة قد قدمت طلبا للتحكيم في عام 2017 لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع لمجموعة البنك الدولي والذي يفصل في النزاعات بين المستثمرين الدوليين.

وقالت أجيليتي إن العراق صادر بشكل غير مباشر استثماراتها التي تجاوزت قيمتها 380 مليون دولار وانتهك اتفاقا ثنائيا أبرم عام 2015 بين الكويت والعراق بشأن تشجيع حركة رأس المال والاستثمار بين البلدين.

وأضافت أجيليتي أن العراق حرم الشركة والشركات التابعة لها من القدرة على الطعن في قرار أصدرته هيئة الإعلام والاتصالات العراقية في عام 2014 بإلغاء استثمار أجيليتي في شركة كورك تيليكوم، أحد مشغلي الهواتف المحمولة في العراق.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي، طلب عدم نشر اسمه، إن قرار الهيئة جاء على أساس عدم وفاء كورك بشروط تحسين خدماتها وتوسيع نطاق التغطية.

ورفضت هيئة التحكيم التابعة للبنك الدولي يوم الاثنين مطالبات أجيليتي وأمرتها بدفع ما يقرب من 5.2 مليون دولار للعراق لتغطية الرسوم المتعلقة بالقضية، بحسب الوثيقة، وهي نسخة من القرار النهائي لهيئة التحكيم.

وإذا لم تفعل ذلك في غضون 30 يوما، فيجب على أجيليتي أن تدفع للعراق فائدة تزيد اثنين بالمئة على سعر فائدة الدولار الأمريكي بين بنوك لندن (ليبور) لأجل ستة أشهر، اعتبارا من وقت صدور القرار.

وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، وصفت أجيليتي حكم هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بأنه “مشوب بجملة من الشوائب” وقالت إنها “تقوم حاليا بدراسة كافة الخيارات لطلب إبطال قرار التحكيم”.

وقالت الحكومة العراقية في بيان إنها مسرورة بالنتيجة.

وقال مصدر عراقي إن قرار هيئة التحكيم اعتمد على حقيقة أن النزاع كان سابقا على البروتوكول الكويتي العراقي وإن أجيليتي لم تستخدم كل السبل القانونية المتاحة في العراق للطعن في قرار هيئة الإعلام والاتصالات العراقية.

وقالت أجيليتي في بيانها إنها “تتحرك في مطالبات مباشرة بقيمة تتجاوز 700 مليون دولار أمريكي ضد كل من كورك… (ومسؤول تنفيذي كبير بالشركة) وغيرهم بموجب إجراءات تحكيم منفصلة مقامة وفق قواعد غرفة التجارة الدولية”.

وقال علي خويلدي رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات العراقية والمصدر العراقي إن المبلغ الذي تطالب به أجيليتي يقترب من 800 مليون دولار.

ولم يكن لدى كورك تعقيب فوري.

وجاء في الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز أن موقف أجيليتي هو أن العراق “لم يمنح أجيليتي كمستثمر معاملة عادلة ومنصفة عندما منع المدعي من الوصول إلى إجراءات المحكمة الإدارية في العراق للطعن في قرار هيئة الإعلام والاتصالات العراقية”.

وقالت أجيليتي أيضا إن هيئة التحكيم التابعة للبنك الدولي قالت إنها غير مختصة بالنظر فيما إذا كان الأمر الصادر من هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قانونيا.

وأضافت في بيانها “تجاهلت هيئة التحكيم المستندات الثبوتية القاطعة التي تثبت الفساد في التعاطي مع الملف والرشاوي المدفوعة… لمفوضين رئيسيين في هيئة الإعلام والاتصالات العراقية”.

وقالت إن هيئة التحكيم أرسلت رسالة، ليس فقط إلى جمهورية العراق ولكن إلى المجتمع الدولي، مفادها أنه يمكن للدول مصادرة الاستثمارات دون تقديم تعويضات لمستثمريها الأجانب.

وقالت الحكومة العراقية إن رد أجيليتي غير منصف.

وأضافت في بيانها إلى رويترز أن أجيليتي لا تزال لها مصالح تجارية أخرى ناجحة في العراق، لذلك لا ينبغي ترجمة قرار الاستثمار التجاري السيء من جانبها إلى انتقاد لمناخ الاستثمار في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى