أخبار دوليةالأخبار

فضيحة جديدة لأردوغان.. بنك «زراعات» تلاعب مالي وصفقات مشبوهة

رؤية

واشنطن – كشفت مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» الأمريكية عن تنامي المخاوف بشأن نزاهة النظام المصرفي والمالي التركي، في أعقاب تقارير كشفت فضائح مالية بطلها بنك «زراعات»، المقرض الأكبر في تركيا، وتورط مقربين من الرئيس التركي، رجب أردوغان، في عمليات تلاعب.

وقالت المؤسسة، في تقرير إن المؤسسات المالية الأكبر في تركيا متورطة في صفقات خارجية مشبوهة وتضارب بالمصالح وتحويلات مالية غير نظامية مع صندوق الثروة السيادي بالبلاد، حسبما نقلت صحيفة “عاجل” الإلكترونية.

وكشفت تقارير أن بنك «زراعات» وشركة «ترك سيل»، مشغل الهواتف الأكبر في تركيا، في قلب هذه الفضائح، وأبرزها موافقة البنك التركي على قرض متعثر الأداء بقيمة 1.6 مليار دولار لشركة مسجلة خارج تركيا، يُعتقد أنها تحت الإدارة المباشرة للرئيس، رجب طيب أردوغان.

وتكشف هذه الفضائح، حسب تقرير المؤسسة الأمريكية، كيف استغل الرئيس التركي صناديق الثروة العامة والمحاكم والتحويلات البنكية المشبوهة من أجل إحكام قبضته السياسية والاقتصادية.

وقد استهدف أردوغان بالفعل الأعمال والمنافذ الإعلامية التي كانت مملوكة فيما سبق لشخصيات علمانية وخصومه السياسيين، ما شجع دعوات متنامية للإدارة الأمريكية بالتحقيق في التمويل غير المشروع في النظام المصرفي التركي.

وأصبح بنك «زراعات» محل التدقيق العام منذ يناير الماضي، بعد موافقته على قرض بقيمة 1.6 مليار دولار إلى شركة مسجلة في جزر فيرجن البريطانية، في صفقة يشوبها مخالفات وتعد عدة الأكبر في تاريخ النظام المصرفي التركي.

ومع تسرب أنباء هذه الصفقة في الإعلام المحلي، اتضحت تفاصيل الفضيحة، ومن خلال سلسلة من الصفقات المشكوك في أمرها، تنطوي على تضارب مصالح متعدد، استخدم صندوق الثروة السيادي، برئاسة أردوغان، بنك «زراعات»، المملوك بالكامل من الصندوق؛ لإخفاء قرض متعثر صادر إلى كيان خارجي بغرض شراء الحصة الأكبر في شركة «تركسل».

وتعد «تركسل» أحد الأصول الاستراتيجية الهامة لأردوغان، سواء داخل تركيا أم خارجها، فقد شاركت في الاكتتاب بالعديد من المؤسسات الموالية لأردوغان في تركيا والولايات المتحدة. كما يمكن استخدامها لتسهيل سيطرة أردوغان على المعلومات كأداة لقمع المعارضة المحلية.

وقالت المؤسسة الأمريكية: «فضائح بنك زراعات وتركسل هي آخر الأمثلة على سعي أردوغان للتربح من الصناديق العامة والتحويلات المالية البنكية لإحكام قبضته على مقاليد الحكم».

وليست هذه المرة الأولى التي تنكشف فيها تورط البنك في فضائح مالية، فمنذ العام 2013، ظهر على السطح مزاعم بانتهاك البنك لعقوبات دولية وتورطه في أنشطة غسل أموال وتمويل إرهاب.

القضية طالت الرئيس التركي نفسه وعددًا من أفراد عائلته؛ حيث كشفت تقارير إعلامية تركية وأوروبية امتلاك أردوغان وعائلته لثلاث شركات خارجية، بينها شركة مالطية سهلت اتفاق بالعام 2008 مكن أردوغان من حيازة ناقلة نفطية بقيمة 25 مليون دولار من المليونير التركي موباريز مانسيموف، المعقتل الآن لعلاقته بشبكة دينية تحملها أنقرة مسؤولية انقلاب العام 2016.

كما كشفت التقارير أن بن علي يلدريم، المقرب من أردوغان، وأفراد عائلته يمتلكون أصول أجنبية بقيمة 140 مليون دولار في مالطا وهولندا. كما ساعد بيرات البيرق، وزير الخزانة السابق، في إنشاء شركات مسجلة خارج تركيا لمساعدة أصدقاء أردوغان في التهرب من الضرائب.

وقالت مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن فضائح بنك «زراعات» تكشف كيف تمكن أردوغان وحزبه الحاكم من إحكام سلطتهم السياسية والاقتصادية عبر الاستيلاء على شركات علمانية ومنافذ إعلامية ومؤسسات الدولة.

وذكرت أن بنك «زراعات» أصبح أداة هامة في طموحات أردوغان الدولية، ورغم الضغوط الأمريكية التي أجبرت أردوغان على التقليل من أعمال البنك بالخارج، إلا أن الرئيس التركي لا يزال يعتمد عليه لخدمة أجندته الداخلية.

وفي العام 2017، أصبح بنك «زراعات» أحد المقرضين الأتراك المتورطين في مخطط إيراني للتهرب من العقوبات، إلى جانب بنك «خلق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى