أخبار مصريةالأخبار

مصر.. الإفتاء تحسم الجدل حول تطبيق «تحريك الموتى»

رؤية

القاهرة – حالة من الجدل أثارها تطبيق MyHeritage، والذي انتشر مؤخًرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يمكن مشتركي تلك المواقع من تحريك الوجوه وإظهار حركة العين والشفاه، وسرعان ما استخدمه الكثيرون في تحريك صور الأقارب المتوفين كنوع من الحنين لرؤية صور أقاربهم من الموتى، وهم يتحركون مرة أخرى أمامهم يميناً ويسارًا.

ويحتل تطبيق MyHeritage مراكز متقدمة في محركات البحث في عدد من دول العالم بمقدمتها مصر ودول الوطن العربي، فيما ظهرت ردود فعل متباينة بين رافض لفكرة تحريك الموتي باعتباره أمرا مقبضا وينتهك حرمة الموتى، وبين مؤيد له يعتبره محاولة بسيطة لاستعادة بعض اللحظات مع أحبائهم الذين فقدوهم حتى ولو عن طريق تطبيق لمدة لحظات.

من جانبه، فجر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الجدل بتحريمه استخدام التطبيق، قائلًا في مداخلة هاتفية مساء الجمعة مع برنامج التاسعة المذاع على القناة الأولى المصرية: إن حكم استخدام تطبيق “ماي هريتج” لتحريك صور الموتى، “حرام” شرعًا، متابعًا: “النبي قال عن الموتى: “إنهم أفضوا إلى ما أفضوا” لذلك الإسلام حرّم وجرّم مجرد تناول سيرهم الشخصية، لأن هذه أشياء تخصهم” ، حسبما ذكرت «الأهرام».

واعتبر كريمة، أن اقتحام عالم الموتى دون إذن منهم، يمثل انتهاكًا لخصوصياتهم بلا شك، لأنهم الآن في عالم الغيب، مدللًا على حديثه بقول الله تعالى: “ولا تقفُ ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسئولا”.

وتابع: “في صحيح البخاري، عندما مر النبي من قبرين وقال إنها يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة”.

من جانبها، حسمت دار الإفتاء وهي الجهة المنوطة بإيضاح الموقف الشرعي والفقهي، الأمر مؤكدة في بيان رسمي أن الشريعة الإسلامية أباحت وسائل الترفيه والترويح عن النفس لكونه من متطلبات الفطرة؛ إلَّا أنَّ هذه الإباحة مُقَيَّدة بألا تشتمل على سخريةٍ أو سُوءِ أدبٍ؛ فإذا كان لا مانع شرعًا من استخدام برامج حديثة لتحريك الصور الثابتة، بحيث تصبح بتقنية الفيديو بدلًا من كونها ثابتة كصورة عادية؛ فالأَصْل أنَّ هذا مباحٌ بشرط مراعاة خصوصية مَن أفضى إلى رَبِّه بألا يشتمل تحريك صورته على سخرية أو سوء أدب مع الميت.

ووضعت دار الإفتاء شرطا لاستخدام التطبيق، وهو ألا يؤدي ذلك إلى تدليسٍ أو ضررٍ بالغير؛ وذلك كما لو تَرتَّبت على صورة المستخدم حقوق أو واجبات تستوجب بيان صورته الحقيقية لا الصورة المعدَّلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى